قامت أمس الأول قوات أمنية بإخراج ما يزيد علي خمس وعشرين أسرة من المساكن التي لم يمر علي تسلمهم لها في مشروع إسكان مبارك أكثر من أسبوع، وبداخل مقر إدارة التسكين في بلوك 19 بمساكن سوزان تم سحب الخطابات التي حصل عليها الأهالي بمعرفة لجنة من مهندسي الحي توجهت إلي الأهالي منذ أسبوع تحت إشراف أمني وقامت بإخلاء منازلهم حتي يتسني لهم تسلم مساكن بديلة في مشروع إسكان سوزان مبارك، والأوراق تحمل تاريخ يوم الإخلاء وتوقيع المهندس المسئول.


وقال الأهالي إن قيادات أمنية داخل مقر إدارة التسكين قامت بتمزيق أوراقهم التي يملكون صورة ضوئية منها وقاموا بتهديدهم بالحبس إذا عادوا إلي الوحدات السكنية مرة أخري.

وبنفس مقر إدارة التسكين تعرض ما لا يقل عن عشرين شخصاً آخرين للضرب والحبس لمدة عشر ساعات بدأت من الثالثة ظهراً وحتي الواحدة صباحاً وجميعهم ممن رفضت إدارة التسكين منذ اليوم الأول للإخلاء تسكينهم فانتشروا بمتاعهم داخل شوارع مشروع إسكان مبارك، وحسب ما أكده الأهالي فإن أحد القيادات الأمنية أظهر التجاوب مع مطالبهم واختار عدد منهم وأغلبهم من الشباب الدخول لإدارة التسكين لعرض أوراقهم، وفي الداخل قام أمناء الشرطة بضربهم ضرباً مبرحاً وحبسهم وقالت حنان وهي - فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها - : إنها حين تقدمت للشكوي من وضعهم ونومهم في الشارع تعرضت للضرب وحبسها أحد أمناء الشرطة في الحمام بمقر التسكين، وقال الأهالي إن ما حدث الهدف منه تخويفهم وإسكاتهم وأشار بعضهم إلي سيارات رفع القمامة التابعة للمحافظة التي جاءت وحملت متاعهم رغماً عنهم وألقتها وراء الجبل تحسباً لزيارة مرتقبة للسيدة سوزان مبارك.

جدير بالذكر أن قوات الشرطة ومسئولي الحي قاموا حتي الآن بإخلاء ما يزيد علي 900 منزل تم تسكين ما لا يزيد علي ثلثهم، وينتشر الباقون في شوارع منطقة إسكان سوزان مبارك في حالة استياء وغضب شديدين.

من ناحية أخري، لم تتضح أسباب رفض إدارة التسكين تسلم الأوراق الخاصة بالأهالي ويرفض أي مسئول الحديث عنهم رغم تأكيد أغلبهم علي صحة وضعهم وأنهم من أبناء المنطقة وتم إخلاؤهم من عششهم وفق هذه الصيغة، وقام الأهالي بتنظيم أكثر من تظاهرة أمام مقر الحي طلباً لتقنين أوضاعهم، وأكد أغلبهم تعرض شبابهم للضرب والحبس أمس الأول بهدف إسكاتهم وتخويفهم من المطالبة بحقهم.

جريده الدستور