س: لقد عثرت على هذه الورقة وهي وصية قال إنها من الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين وفيها عظات كثيرة للمسلمين، وفي نهايتها يقول: إن هنالك شخصا قد وزع ثلاثين ورقة من هذه الوصية ورزقه الله بـ 25 ألف روبية، وكما أن شخصا كذب هذه الوصية ففقد ابنه في نفس اليوم، يقول إنه إذا اطلع شخص على هذه الوصية ولم ينشرها فإنه سيصاب بمصيبة كبيرة. فما رأيكم بهذه الوصية؟




ج: لقد سأل الكثيرون عن هذه الوصية ، فقد رأيتها منذ عشرات السنين: وطالما سألنا الناس عن هذا المدعو الشيخ أحمد وعن وظيفته، فلم نعثر له على أثر ولم نسمع له من خبر،. هذه الوصية بما فيها ليس لها قيمة ولا اعتبار في نظر الدين. فبعض هذه الوصية مما لا يحتاج إلى رؤيا يزعم، مثل أن الساعة قريبة وأن القيامة ستقوم فهذا مما لا يحتاج فيه إلى وصية للشيخ أحمد ولا للشيخ عمر، وأن القرآن قد صرح بذلك وقال: (لعل الساعة تكون قريبا)الأحزاب:63. فلسنا بحاجة إلى من يذكرنا بذلك او غير ذلك من الوصية وقد قال الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)المائدة:3.
إ إن هذه الوصية تحمل في طياتها دليل كذبها ، فصاحبها يهدد الناس ويخوفهم إذا لم ينشروها أن تصيبهم المصائب وتحل بهم الكوارث وأن يموت أبناؤهم وأن تفقد أموالهم، وهذا ما لم يقل به إنسان حتى في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لم يؤمر الناس أن كل من قرأ القرآن كتبه ونشره، وأن من قرأ صحيح البخاري كتبه ونشره، وإلا حلت به المصائب، هذا شيء لا يمكن أن يصدقه عقل مسلم يفهم الإسلام فهما صحيحا. وتقول الوصية الزائفة: إن فلانا في البلد الفلاني نشر هذه الوصية فرزق بعشرات الآلاف من الروبيات، هذا كله تخريف وتضليل للمسلمين عن الطريق الصحيح وعن اتباع السنن والأسباب التي وضع الله عليها نظام هذا الكون، فالرزق له أسبابه، ، أما أن يعتمد الناس على مثل هذه الخرافات، فهذا تضليل وانحراف بعقلية المسلمين. إننا نربأ بالمسلمين أن يصدقوا مثل هذه الخرافة وأن يظنوا أن من نشر مثل هذه الوصية المكذوبة يختص بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال كاتب هذا الكلام الباطل، فإن الشفاعة كما قال صلى الله عليه وسلم: (أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه)(رواه البخاري)..
من موقع القرضاوى بإختصار