قد يتقبل البعض مقولة أن ميول الشخص لألوان معينة يحدد بعض من ملامح شخصيته، وقد تكون طريقة الملبس أو الأكلات المفضلة أو الميول الرياضية مثلا إحدى مؤشرات فهم شخصية الإنسان، ولكن الجديد أن سيارتك قد تكون بمثابة المنشور العلني الذي يسير في الشوارع ليخبر الناس عن شخصيتك، أو بالأحرى عن بعض جوانب شخصيتك، هذا ما ذكرته دراسة واستطلاع للرأي في ألمانيا عن علاقة شخصية الإنسان بموديل وطراز سيارته، وهو التقرير الذي تم نشره على موقع وقناة "DW" الألمانية الشهيرة، كما سبق هذا الاستطلاع دراسة أخرى ربطت بين حجم السيارة وشخصية صاحبها، قد يكون كل ذلك في نطاق الأخبار الطريفة التي لا ينبغي أخذها على محمل الجد تمامًا، ولكن الجهات التي قامت بتلك الدراسات والجهات التي نشرتها قد تدفعنا للتعامل معها على أنه أكثر من مجرد خبر طريف.

ماركة السيارة.. ماذا تقول عن شخصية قائدها?


قالت الدراسة أن سائقي سيارات مرسيدس هم الأكثر جدية، بينما يتمتع سائقو بورش بالأناقة والجاذبية، وسائقو فولكسفاغن بالمرح. وأما سائقات سمارت وميني وفيات فهن الأكثر أنوثة، أي أن السيارة في غالب الأمر تعبر عن شخصية قائدها. وهناك من يقول إن سائق السيارة المرسيدس يتميز بالجدية، بينما يتمتع سائق السيارة الفولكسفاغن بروح المرح والدعابة، وآخرون يصفون سائقة سيارة سمارت بأنها الأكثر أنوثة. هذه الدلالات على شخصية سائق السيارة كانت محل اهتمام أحد مراكز أبحاث السوق في ألمانيا، التي تعد أحد أكبر الدول المنتجة للسيارات في العالم.

في استطلاع حديث للرأي في ألمانيا أعربت نسبة 40 في المائة من الألمان عن اعتقادها أن سائقي السيارة الرياضية بورش هم الأكثر أناقة وجاذبية، فيما جاء أصحاب سيارة ميني الصغيرة من بي.إم.دبليو في المركز الثاني بنسبة 35 في المائة، واحتل أصحاب سيارة أودي المركز الثالث بنسبة 31 في المائة. والطريف في الأمر أن نسبة 49 في المائة من الألمان أشارت إلى تمتع سائق سيارة بورش بشخصية رياضية ولكنها مغرورة لحد كبير. كما ذكرت نسبة 56 في المائة أن سائق بورش يحب المغامرة وبلغت النسبة بالنسبة لأصحاب السيارة بي.إم.دبليو 43 في المائة.





في الوقت الذي يرى فيه غالبية الألمان أن سائقي سيارات بورش وبي.إم.دبليو وميني وأودي يحبون ممارسة الرياضة، توقعت نسبة كبيرة أن يكون أصحاب السيارات فورد وسيتروين وداشيا أكثر الشخصيات بعداً عن الرياضة. وحول متوسط أعمار سائقي السيارات توقعت الغالبية أن يكون متوسط عمر قائد السيارة المرسيدس 62 عاماً، وجاء أصحاب السيارة لكزس في المركز الثاني بمتوسط عمر 44 عاما، وبورش 42 عاماً، بينما جاءت توقعات متوسط الأعمار الشابة بين أصحاب السيارات ميني 29 عاماً وسمارت 32 عاماً. وتصدر أصحاب السيارات الفولكس فاجن قائمة أكثر قادة السيارات مرحاً وإقبالاً على الحياة، وبعدها أصحاب سيارة ميني وسمارت، فيما اعتبرت الغالبية أن قائدي سيارات بورش و بي.إم.دبليو هم الأكثر رجولة مقابل سيارات ميني وسمارت وفيات التي تدل على أنوثة قائدة السيارة.

هل الحجم له علاقة بالشخصية؟


يقول علماء النفس إن حجم السيارة يكشف بعض من سمات شخصية صاحبها، وعلى العكس مما يعتقد البعض فإن السيارة الكبيرة لا تدل على ميل صاحبها للمظاهر الاجتماعية والرغبة في لفت الأنظار الى حجم امكانياته الكبيرة، وإنما تدل على التفكير في الآخرين ومراعاتهم ومراعاة حاجتهم بالدرجة الأولى، فالذين يتمتعون بهذه الميزة يميلون إلى السيارة الكبيرة التي تتسع لعائلتهم وأصدقائهم كلما اقتضت الحاجة، والحرص على اقتناء السيارة الكبيرة هو دليل على حرص هؤلاء الاشخاص على تحقيق اعلى درجات الراحة لعائلاتهم واصدقائهم. والسيارة المتوسطة الحجم تدل على طبيعة منفتحة، وتقول الدكتورة "جانيت براون" أستاذة علم النفس: "كشفت الدراسات إن الذين يفضلون سيارة من هذا الحجم هم من النوع الذي يستمتع الإنسان برفقتهم، لأنهم يتمتعون بشخصية متوازنة بلا عقد في تركيبتها النفسية، وهو منفتحون ويمتلكون عقليات جيدة وطريقة تعامل متوازنة مع الآخرين".

أما السيارة صغيرة الحجم فإنها ليست مفضلة لإصحاب الامكانيات المالية المحدودة أو هؤلاء المعروف عنهم الحرص على ترشيد النفقات فحسب، وإنما هي سيارة البسطاء الذين يميلون إلى الحلول العملية البسيطة، فسائق السيارة الصغيرة هو شخص يرغب في السيطرة على كافة أدواته في الحياة، والسيارة الصغيرة من ضمن هذه الأشياء فهو يشعر أنه سوف يسيطر عليها دون مشاكل كبيرة، كما أن العثور على مكان لايقاف السيارة الصغيرة اسهل كثيرا من السيارات الكبيرة، وهو الأمر الذي يعني أن هؤلا الأشخاص يميلون للحلول العملية البسيطة بعيدا عن الدخول في متاهات لا طائل من ورائها.