(1) قال صلى الله عليه وسلم:

"اللهمَّ أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وأعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً".

(2) وقال أعرابي ذَهَبَ بابنه السَّيْل:

اللهُمَّ إنْ كنْتَ قَدْ أبْلَيْتَ، فَإنَّكَ طَالَمَا قَدْ عَافَيْتَ.

* * *

(3) الحُرُّ إذَا وَعَدَ وَفَى، وإِذَا أعَانَ كَفَى، وإِذَا مَلَكَ عَفَا.



البحث:

إذا تأملت المثالين الأولين وجدت كلاًّ منهما مركباً من فِقْرتَين متحدتين في الحرف الأَخير، وإذا تأَملت المثال الثالث وجدته مركباً من أكثر من فقرتين متماثلتين في الحرف الأَخير أيضاً، ويسمى هذا النوع من الكلام سجعا [1] . وتسمى الكلمة الأخيرة من كل فقرة فاصلة، وتُسكَّن الفاصلةُ دائماً في النثر للوقف.

وأَفضل السجع ما تساوت فِقَرُه، ولا يحسنُ السجعُ إلا إِذا كان رصين التركيب، سليماً من التكلف، خالياً من التكرار في غير فائدة. كما رأَيت في الأمثلة.



القاعدة:

السَّجْعُ تَوَافُقُ الْفَاصِلَتَيْن في الْحَرْفِ الأخِير ، وأَفْضَلهُ ما تسَاوَتْ فِقَرُهُ.