المذنب شوميكر ليفي 9 المذنب هالي

في تموز يوليو من عام أربعة وتسعين تعرض الكوكب الأكبر في منظومتنا الشمسية لقصف بأجزاء من مذنب شوميكر ليفي تسعة بلغ حجم بعضها كيلومترين.

رغم حجم المشتري الهائل أدى سقوط الجزيئات الصغيرة نسبيا إلى تصادم مدهش، ترك ندوب هائلة غطت آلاف الكيلومترات من حولها.

&#ولكن المشتري ليس وحده عرضة لتلك الطلقات الفضائية، فالأرض عرضة لها أيضا.

هناك حفرة في العالم تؤكد أثر سقوط مذنب على سطح الأرض. وقد شكل هذا اعتراف فكري يتقبل حقيقة سقوط أشياء هائلة من السماء، وتفتح حفرا في الأرض.

الشيء الذي فتح حفرة في أرض أريزونا قبل خمسين ألف عام صغير الحجم نسبيا، وقد يصل قطره إلى ستين مترا. ومع ذلك خلف وراءه حفرة قطرها كيلومتر واحد وعمقها مائتي متر.

لو اصطدم أحد أجزاء مذنب شوميكر ليفي بالأرض لجلب قدرة تدمير توازي عشرين ألف ميغا طن من المتفجرات وفتح حفرة قطرها عشرين كيلومترا.

ولا شك أن حفرة المذنب تؤكد سقوطه ولكنه حدث منفرد لا يؤثر على التاريخ الجيولوجي.

أدى اكتشاف طبقة من الصلصال في غوبيو جنوب إيطاليا إلى وضع حد بين العصر الطباشيري والعصر الثُلثيّ، وقد عرف بلقب طبقة كي تي الحدودية والتي تأسست قبل خمسة وستين مليون عام.

تحتوي الطبقة على ثلاثين ضعفا من مادة الإيريديوم النادرة بالمقارنة مع الطبقات الأعلى والأسفل. يقال بأن الأرض قد ضربت بصخرة كونية تحتوي على الإيريديوم.

تعرضت الأرض كغيرها من كواكب المنظومة الشمسية لضربات متعددة من النيازك والمذنبات.

ولكن الأدلة على الصدمات قد تختبئ وراء عوامل كالمناخ والتآكل. لهذا اعتبر علماء الجيولوجيا فكرة سقوط صخرة بحجم الجبل من السماء لتؤثر على الحياة في الأرض، مجرد هرطقات.

ولكن حفر المذنبات موجودة على الأرض، ويمكن للعثور عليها أن يأخذنا إلى أماكن مفاجئة.

من بينها أعالي كنيسة القديس جورج في نوردينغين جنوب ألمانيا، الواقعة بالقرب من وسط فوهة ريس.

عند السير حول البرج يمكن أن ترى في الأفق تعبير طبيعي لحفرة خلفها مذنب، وهي حلقة الحفرة.

رغم أن هذا من أفضل الأدلة على حفرة مذنب إلا أن كل ما تستطيع رؤيته في الأفق هو حلقة من تلال تغطيها الأشجار ضمن حفرة يبلغ قطرها خمسة وعشرين كيلومترا.

أي أن المذنب الذي تشكلت منه حفرة ريس بقطر يبلغ أربعة كيلومترات، أي ما يقارب حجم مدينة نوردلنغن. تشكل كنيسة القديس جورج دليل على ذلك الحدث إذ أنها شيدت من صخر سويفايت الذي تشكل عبر تلك الصدمة.

بقي سكان نوردنلنغن لمئات السنين دون أن يعلموا بأن مدينتهم قد شيدت على موقع كارثة بلغت حدودا كونية.

تم التوصل إلى أول تفسير علمي لحفرة المذنب ريس عام ألف وثمانمائة وخمسة،

هناك أقدم خريطة جيولوجية لريس، وهي تعود إلى عام ألف وثمانمائة وثمانية وأربعين.

في نيسان أبريل من عام ألف وتسعمائة وثمانين ظهرت مواضيع أربع في ثلاث صحف مختلفة توحي جميعها بأن مذنب أو نيزك اصطدم بالأرض قبل خمس وستين مليون عام لتؤدي إلى انقراض جماعي قضى على الديناصورات والعوالق البحرية.

أثارت هذه الفكرة الجدلية عقدا من الأبحاث المكثفة وأجواء من النقاشات الحادة بين العلماء. طرحت أسئلة تحتاج إلى أجوبة عاجلة. أين سقط المذنب؟ وما الذي نجم عنه؟ وهلى قضى على ثمانين بالمائة من الأنواع التي كانت تسكن الأرض حينها؟

شكل العثور على الفوهة الهائلة في يوكاتان خطوة هامة أشبه بالعثور على الدليل القاطع والإثبات الدامغ على سبب الكارثة التي وقعت مع نهاية العصر الطباشيري.

لا يوحي السطح بأنه ناجم عن اصطدام بجسم عملاق، فهو مغطى بصخور من الدهر الحديث المنتشرة فوقه. من حسن الحظ أن المذنب قد سقط على الشاطئ الحالي لشبه جزيرة يوكاتان، كما يقع مركزه قريبا من بلدة بروغريسو هناك.

تشكلت الفوهت قبل خمس وستين مليون عام وقد دفنت تحت كيلومتر من الترسبات ولم يكن من السهل العثور عليها.

اعتمد في الاستكشاف على التقنيات الجيوفيزيائية، وقد تم التعرف على تلك الحفرة منذ عقد الخمسينات من القرن الماضي.

ظهرت الفوهة كدائرة شاسعة غير اعتيادية على خرائط استعملت من قبل شركات نفطية تبحث عن الوقود. وكان مركزها في بروغريسو.

تقع شواطئ يوكاتان على طول الخط الشمالي ، ليعبر مركز الفوهة وينحرف على طول الشاطئ الغربي على الجانبي الغربي من الخريطة. الملامح البارزة هي العمق الذي تصبح فيه الجاذبية أقل من المعتاد. #9;

أدى اختراق الصخور التي وقع فيها الصدام لاستخراج نماذج من الرواسب الصخرية التي تعرف عليها العلماء مباشرة.

تبين أن الصخور شبيهة جدا بالنوع الذي تم العثور عليه في فوهة ريس الألمانية.

تعرض هذا الحشر للتشويه والذوبان الجزئي، هذا ما يؤكد بأن فوهة شيسلوب نتجت عن اصطدام مذنب بالأرض.

وهذه العينة الداكنة التي أخذت من على عمق مائتي متر تحت صخرة الصدمة قد ذابت بالكامل. وبعد تحديد تاريخها تبين أن العينة قد تشكلت في نفس مرحلة الحدود بين العصرين الطباشيري والثُلثيّ.

تقع جزيرة هايتي على مسافة ألفي كيلومتر إلى الشرق من شيسولوب، وقد عثر هناك على أدلة مشابهة أخرى .

وجدت أدلة على حدود ما بين العصرين في هايتي عام واحد وتسعين تكمن بكريات زجاجية متصدعة، يبلغ قطرها ثمانية مليمترات وهي تحتوي على عناصر كيميائية شبيهة بتلك الموجودة في فوهة شيسيلوب.

تعود هذه الكريات إلى أكثر من خمسة وستين مليون عام أي أنها من عمر زجاجات سيشيلوب نفسها.

تميز المذنب الذي شكل فوهة ريس بقوة تدمير توازي عشرين ألف ميغا طن من المتفجرات. تعتبر الانفجارات النووية سبيلا مشابها لتشكيل ضغط مرتفع ودرجات حرارة كتلك التي تحدث أثناء التصادم.

من حسن الحظ أن هناك تجارب أكثر أمنا تساعد على قياس انفجار من هذا النوع.

اخترق المذنب غلاف الأرض الجوي ليصبح كرة نارية لامعة.

اندفعت هذه الطلقة الكونية بسرعة خمس وثلاثين ألف كيلومتر في الساعة لتغوص كيلومتر واحد في عمق الأرض.

ثم انفجرت لما فيها من جسم غازي مضغوط مطلقة موجة صدمة من قاع الفوهة، مترافقة مع صخور ذابت وتحطمت وتبخرت، لتبلغ ذروتها بأقل من عشر من الثانية.

خلال الدقائق التالية تشكلت فوق الفوهة غيمة بمزيج أحمر من المواد الصلبة والغازية والسائلة.

ساهم ارتفاع الحرارة في قلب الفوهة في صهر الجزء الأكبر من الصخور المصابة.

عثر على هذه الأجزاء من الزجاج الأخضر في مولدوفيا جمهورية التشيك، على بعد أربعمائة كيلومتر من فوهة ريس. وهي تتشكل من نفس العناصر الكيميائية التي عثر عليها في موقع الاصطدام.

الحقيقة هناك حالة من الفوضى. لقد تمزقت الصخور نتيجة الصدمة، ولا يبقى الكثير من الرواسب الأصلية. يوجد مزيج من الصخور التي تعرضت لدمار كامل بقوة الانفجار. تتألف هذه الصخور من رواسب العصرين الثلاثي والجوراسي، ولكنها مزقت من الجوار بقوى الانفجار، أو انقلبت فوق بعضها، لتنهمر فوقها طبقات من الصخور الأخرى. لم تستغرق هذه العملية بكاملها أكثر من دقائق محدودة.

لا شك أنها مدهشة.

تقع ولاية نيومكسيكو الأمريكية على مسافة ثلاثة آلاف كيلومتر من فوهة شيسولوب.

كان البحر يغطي وسط شمال أمريكا في العصر الطباشيري، أما في مرحلة ما بين العصرين فقد انحسرت المياه لتخلف وراءها سفوح منبسطة تعبرها بعض التلال. شكلت هذه أجواء مناسبة لحماية طبقات رقيقة لحدود ما بين العصرين.

هذا ما يمكن رؤيته في راتون باس في نيو مكسيكو.

هناك صخور من الصلصال الأبيض، تعلوها طبقة الكتل النارية مباشرة وهي تميل إلى الصفرة ، ثم تتبعها طبقة من الفحم الأسود وهي شائعة جدا في حوض راتون وفي مناطق أخرى من الأرياف الغربية.

عند التحدث عن حدود ما بين العصرين تجد طبقتين نجمتا عن نفس الصدمة، تكمن السفلية منها بصخور منصهرة التي انتشرت عبر قذفها في تيارات المجال الجوي .

أي أنها تقتصر في توزيعها من حول الفوهة بشعاع يصل إلى أربعة آلاف ميل من يوكاتان حيث وقع الحدث.

أما الطبقة الأخرى التي تعلوها فهي تسمى بالكتلة النارية وعادة ما يعثر على الطبقتين معا تعلو إحداهما الأخرى في مناطق من الداخل الغربي.

ولكن ما يعرف بالحقول البعيدة المنتشرة في أوروبا وآسيا وغيرهما فلا تجد هاتين الطبقتين بل تجد طبقة واحدة هي الكتلة النارية التي انتشرت في جميع أرجاء الأرض.

يبدو أنه كان جسم مذنب هائل، لا يقل قطره عن خمسة أميال، أي أنه يوازي حجم جزيرة مانهاتن، أو ربما أكبر.

أدى ذلك إلى موجة صدمة هائلة أخرجت الصخور من أعماق المنطقة الواقعة تحت الانفجار.

أدى ذلك أيضا إلى تبخر المذنب نتيجة حجمه الهائل والصدمة وسرعة ارتطامه بالأرض.

انطلقت غيوم البخار لتخترق الغلاف الجوي وأخذت تنتشر في دوائر حول هذا الغلاف.

في هذه الأثناء كانت الفوهة تقذف الصخور المنصهرة التي انتشرت في الجوار لتشكل طبقة المقذوفات المنصهرة، إلا أن الطبقة العليا أعني الكتلة النارية فقد انتشرت في جميع أرجاء العالم لهذا نجد طبقة في ما بين العصرين تتمثل بطبقة الكتلة النارية من حول العالم.

كتلة نار حقيقية فوق بيتسبيرغ، من حسن الحظ أن الغلاف الجوي يمنحنا بعض الحماية من الأجسام الصغيرة كهذه. بعضها يتحطم أو تصطدم بزوايا منخفضة تجعل الغلاف الجوي يدفعها إلى الفضاء مجددا.

كثيرا ما نعثر في الأرض على فوهات دائرية وضحلة، لما أصابها من تعديلات ولكن عند التأمل في كواكب أخرى نجد كميات كبيرة من الفوهات المتعددة الأحجام، لهذا يمكن أن نتعلم الكثير عبر التأمل بكواكب أخرى كالمريخ.

وهناك مثال على الأرض وتحديدا في فوهة صدمة ريو كوارتو في الأرجنتين.

نتحدث عن صدمة ربما وقعت قبل ألفي عام أو أقل ويبدو في هذه الحالة أنها لم تكن زاوية منخفضة بل منخفضة جدا قد تصل إلى عشر درجات.

عند حدوث ارتطام منحرف لا يبقى الكثير من الطاقة على سطح الأرض بل يدخل في الغلاف الجوي. هذا ما يؤدي إلى جعل العواقب أشد قسوة على الغلاف الجوي.

تم التعرف اليوم على مائة وثلاثين فوهة لاصطدام النيازك بسطح الأرض. تتراوح أحجامها بين بضع عشرات من الأمتار وقطر يزيد عن مائتي كيلومتر. لا شك أن بعضها بلغ حجما يؤثر على بيئة الأرض ومناخها عموما. حتى أنه هدد وجود الحياة على هذا الكوكب.

يعتاد علماء الإحاثة على التفكير بأن العمليات الجيولوجية الطويلة الأمد تؤثر على تطور الحياة، وعندما يأتي أحد ليقول لهم بأن مذنب بحجم الجبل سقط على الأرض ليسبب كارثة هائلة، لا يعجبهم ما يسمعون، وكأن هذا يتناقض مع ديانة اختصاصهم العلمي.

ربما اتضح الآن أن فوهات القمر ناجمة عن مذنبات ولكن غالبية العلماء الذي درسوا القمر وتحديدا منهم علماء الفلك، اعتقدوا أن الفوهات على سطح القمر قد تشكلت بالبراكين، هذه هي الفكرة التي كانت سائدة في القرن السابق.

يكمن جمال الذهاب إلى القمر في أنه لا مطر فيه، ولا غلاف جوي، ما يعني أن الفوهة التي تتشكل تبقى لفترات طويلة جدا. لهذا يوجد سجلات تعود إلى ثلاثة مليارات وثلث المليار عام يمكن من خلالها تحديد معدل سقوط هذه الأجسام، ومقارنة ذلك مباشرة بالأرض.

من حسن الحظ أن الجبال لا تسقط كثيرا من السماء. فالأجسام التي تفتح فوهات المذنبات تسقط مرة كل بضعة آلاف من السنين. أما المذنب الذي شكل فوهة ريس فهو يسقط مرة كل مليون عام. أما الأجسام التي تصيب الأرض كل مائة مليون عام فيصل قطرها إلى عشرة كيلومترات.

إلا أن الأجسام التي يصل قطرها إلى عشرة أمتار فقط تشكل خطرا. عام ألف وتسعمائة وثمانية انفجر مذنب في الغلاف الجوي فوق تنغوسكا في وسط سيبيريا. وقد سبب الانفجار احتراق الأشجار ضمن مساحة ثلاثة آلاف كيلومتر مربع.

إذا تخيلنا ما جرى في سيبيريا ونقلنا تلك التجربة من سيبيريا إلى مدينة لندن، أو في أوروبا لنتخيل العواقب. أما إذا كبرنا المشهد إلى مستوى ما حدث في ريو كوارتو، بنسبة من عشرة إلى مائة، سنجد أننا نتعامل مع وقائع هائلة على السكان المحليين.

لن يؤدي ذلك إلى انقراض جماعي، ولكنها قد تسبب حالة دمار إقليمي، قد لا تغير سلوك الناس بل معتقداتها.

وإذا ضاعفنا هذه الواقعة إلى مستويات نادرة، لنقل أن واقعة ريو كوارتو تحدث مرة كل أربعة ملايين عام، لوقوع على الأرض في تلك الزاوية. لنفكر الآن بشيء قد يشكل عامل آخر من العوامل الخمسة أو العشرة الأولى.

يعتقد بأن الأحداث الكبيرة وحدها كفيلة بوقوع كوارث بحجم الانقراض الهائل على كوكب الأرض، لا بد أن تكون أحداثا أكبر بكثير من ريو كوارتو.

هناك سبب جيولوجي وراء كارثة طبقة ما بين العصرين.

اصطدم المذنب بالرواسب من حجارة كلسية وصخور تحتوي على السولفر بعد اختراقه مائة متر من المياه.

وقد شكلت هذه الكريات على ذلك. فقد تبين أنها تحتوي على نسب عالية من السولفر نسبيا، تقارب واحد بالمائة من الوزن.

إنها رواسب وعناصر جيوكيميائية غير معتادة في موقع الصدمة تؤكد مدى قسوته. يمكن القول أن الصدمة تسببت بأكبر كارثة طبيعية حصلت حينها.

يقدر حجم غاز حامض السولفر والهباء الجوي قد تراوح بين عشرة وتسعة عشر غراما، ما يشكل خمسة أضعاف من الحجم المنبعث مثلا من بركان تمبورا عام ألف وثمانمائة وخمسة عشر، الذي يشكل أكبر نسبة انبعاث من السولفر . أي أن خمسة أضعاف الحجم المعهود يوازي مائة ضعف الانبعاثات من بركان تمبورا.

يعتقد أن السولفر بقي فترة طويلة في الغلاف الجوي الخارجي، فحجب أشعة الشمس لعدة سنوات، وسبب برودة شاملة في كوكب الأرض.

تشير النماذج المعدة أن البرودة كادت تصل إلى حد الجليد الشامل خلال شهر واحد، وأن درجة الحارة بقيت منخفضة لسنوات عدة.

ربما كان الجدل العلمي الأبرز حول صدمة ما بين العصرين يركز حول ما إذا كانت المتغيرات البيئية اللاحقة قد تسببت بالانقراض الجماعي لكائنات اليابسة والبحر الحاصل مع نهاية العصر الطباشيري.

انقرضت الديناصورات عند حدود ما بين العصرين. ربما تمكنت الكائنات الصغيرة كالسحالي والسلاحف والتماسيح قد حفرت في التراب والطين وتخطت الصدمة المفاجئة للبيئة في نوع من السبات.

كانت الثدييات صغيرة أشبه بالقوارض تعيش على سطح الأرض، لهذا استطاعت النجاة من أي مشكلة بيئية عبر البقاء تحت الأرض والاستمرار حتى عادت الأمور إلى نصابها. أعتقد أن الأنواع الباقية على قيد الحياة تشير إلى نوع الكارثة التي نجمت عن صدمة ما بين العصرين.

لهذا عجزت الحيوانات الهائلة، مثل الديناصور الذي يستهلك كميات كبيرة من النباتات يوميا، عن البقاء، وذلك لاحتراق النباتات أو اختفائها تدريجيا. وبعد موت آكلات النباتات ماتت بعدها آكلات اللحوم أيضا لتأثر سلسلة الغذاء بكاملها.

لا يتفق جميع العلماء على أن هذا ما أصاب الديناصور.

ولكن المؤكد هو أن الجدال حول ما إذا كان التغير الهائل في المناخ هو السبب في وقوع هذه الكارثة البيئية سيشغل العلماء لعدة سنوات قادمة.

ما زالت آلية القتل والدمار مجهولة بعد.

إذا كان سقوط صخرة من السماء يسبب هذا الانقراض الجماعي علينا إذا أن نتوقع أو نفترض بأن ظواهر انقراض جماعي أخرى قد نجمت عن آليات كهذه.

وكما أشار بعض العلماء بوضوح تام عندما نتنبه إلى سقوط الصخور من السماء بشكل متكرر يصبح هذا المنطق مقبولا في إطاره التدريجي، لأن هذا جزء من طبيعة الأرض التي نتقبل ونتفهم تماما.