جزرغالاباغوس - الاكوادور

أكبر محيطات العالم، يقع على خط الاستواء وعلى بعد ألف كيلومتر من أمريكا الجنوبية.

سانتافيه كغيرها من جزر غالاباغوس هي بركان تحول إلى أرض قبل بضع ملايين من السنين.

عدد من الحيوانات والنباتات التي تسكن هناك لا توجد في أماكن أخرى من العالم. ساهمت هذه الأنواع الفريدة في الجزيرة في توصل تشارز داروين إلى نظريته قبل مائة وستين عاما. كما شغلت منذ ذلك الحين أجيالا من العلماء الساعين لفهم هذه الأنواع وضمان بقائها في نهاية المطاف.

الحيوانات هناك كغيرها من تلك المتوفرة في جزر المحيط النائية لا تعرف الخوف من بني البشر والأماكن التي يقطنونها. حتى في فندق الباتيو تنعم الإغوانة البحرية بالاستراحة في ظلال الكراسي. أي أنها لا تعتبر الإنسان خطرا عليها وسط قلة من الضواري هناك، ما يسهل مراقبتها ودراستها.

يركز الخبراء على دراسة الإغوانا البحرية في سانتافيه لاحتوائها على أكثر من عشرة بالمائة من هذه الحيوانات. هناك لا أحد من البشر يزعجها. إذا درست هذا الحيوان ستصبح على أقرب مسافة ممكنة منه.

ما زالت غالبية جزر غالاباغوس غير مسكونة، حتى أنك بحاجة إلى إذن للنزول فيها. تتأثر البيئة في كل مكان يصل الإنسان إليه. يعتبر هذا من أكثر الأماكن التي تقيد فيها زيارة البشر. #9;

رغم عدم خوف الإغوانا إلا أنها حذرة، تحاول البقاء بعيدا عن المنال. ولكنها قد تصبح أشد حذرا بعد ما سيحدث. والآن المعلومات الأولية. حرارة الجسم. يوضع الميزان في جيب لدى الإناث منها والذكور.

تبدو الحرارة عالية جدا بالنسبة لحيوان بحري. فهي أشبه بحرارة جسم حيوان من الثدييات. ولكن هناك سببا هاما لهذا.

بعد ذلك قياس الطول والوزن. قد تكون هذه معلومات أولية ولكنها تساعد على فهم طريقة عيش هذا الحيوان.

الحيوانات المدهشة التي تنفرد فيها هذه الجزر تجعل منها مصدر إعجاب بلا حدود .

سانتا كروس هي الجزيرة الرئيسية المسكونة في الأرخبيل ومقر الأعمال العلمية.

تتم في محطة أبحاث تشارلز داروين دراسة تعتمد الموقع الجغرافي لغالاباغوس في خط الاستواء وعلى الأنواع التي تسكنها، كالسلاحف الهائلة.

يقوم البعض بجمع معلومات بيئية، كل يوم بتسجيل الحرارة والرطوبة وكثافة الضوء.

والاهتمام بسلوك التزاوج بين السلاحف، ومحاولة معرفة ما يثيره. بما أن غالاباغوس على خط الاستواء فإن طول النهار لا يتغير على مدار العام.

تقاس علامات محددة لنشاطها الجنسي. بدأ من الهرمونات الجنسية التي يمكن العثور عليها في بول السلاحف. ليس من السهل أخذ عينة من بول سلحفاة تزن سبعين كيلوغرام، لهذا يتم الحصول عليها من مصدر آخر هو الروث الحديث.

ولكن أفضل طريقة تكمن في رؤية السلحفاة جالسة فوق عينة الروث للتأكد من مكان الذيل ووجود الروث لجمعه بأفضل طريقة.

يمكن للسلاحف أن تتحرك بسرعة، وهي مراوغة جدا.

على العينة أن تكون حديثة فعلا. يمكن إذا تأخرت أن تتلف عناصر الروث سريعا في الحر.

تكمن الخطوة التالية بتثبيت العينة قبل أن يطرأ أي تغيير عليها. تعمل في المختبر على عزل أربعة غرامات من الروث وتغمر بالكحول.

بعد ذلك تصبح العينة جاهزة للتحليل.

رغم امتلاك المحطة لأدوات متقدمة بالمقارنة مع مركز أبحاث مارتين ويكلسي الخاص بالإغوانا في سانتافيه، إلا أنها ما زالت تبعد ألف كيلومتر عن أي مختبر قادر على تحليل مستوى تركيز التيستوستيرون المنخفض والأوستروجين المتوفر في عينة الروث. لهذا تبرد العينة وتخزن لتحليلها لاحقا.

تبدو جزيرة سانتافيه أشبه بالصحراء في أغلب أشهر السنة. ما يجعل الثلاثة أشهر تبدو طويلة في بيئة كهذه.

تثير الإغوانا البحرية كثيرا من الفضول، فهي الوحيدة في العالم التي تعيش على شاطئ البحر في مياهه، وهي لا تتوفر إلا في أرخبيل غلاباغوس.

ربما وصلت الإغوانا إلى هذه الجزر النائية على متن بعض الأخشاب الطافية، ثم تأقلمت مع الظروف المحلية.

تأقلم بعضها كإغوانة اليابسة في سانتافيه على أكل أوراق الصبار هناك.

أما الإغوانا البحرية فتأقلمت على أكل أعشاب البحر النامية على الصخور القريبة من الشاطئ.

ولكن سعيها لهذا الطعام سبب لها عددا من المشاكل. بما أنها من ذوات الدم البارد، ومياه البحر باردة، عليها أن تسعى للدفء في أشعة الشمس قبل أن عودتها لتأكل مجددا.

أحيانا ما تخوض الطيور في نزاعات حدودية. بينما تنعم الأخرى بتنظيف الطيور لها من الفطريات.

يبدو تأثير مياه البحر الباردة عليها واضحا فيما تبذله من جهود للعودة إلى الشاطئ.

يظهر الإرهاق بوضوح عليها بعد رحلة طويلة تتمسك خلالها بصخور الحمم البركانية صعودا نحو بر الأمان.

توضع السلحفاة على الصخرة بعتلة قياس بسيطة. تقارن المقاييس بما لها من وزن وحرارة الجسم لحظة إجراء التجربة، لتحديد قوة الاحتمال.

هناك بركة مجاورة يمكن تبريد الإغوانا فيها بنفسهم. ولكن عليهم إبعاد السكان لبعض الوقت.

المقياس الآخر هو السرعة. تستغرق وقتا أطول لعبور المسافة وهي أبرد. هذه المقاييس جيدة للأداء الذي يحتاج إليه. والأهم من هذا إجراء التجربة على مقربة من مسكن الإغوانا، ما يقلل من الاضطرابات حياتها التي عادة ما تشكل أزمة في التجارب على الحيوانات .

وللتأكد من احتمال امتلاك الهرمونات المستخرجة من الروث مؤشرات تدل على نشاطها الجنسي.

لهذا تستخرج عينات دم دورية من السلاحف. يخضع أنبوب كبدي للطرد المركزي لفترة تتراوح بين خمس وعشر دقائق.وذلك للتخلص من خلايا الدم والعثور في بلازما الدم على الهرمونات الجنسية. تتكشف في فترات جَزر الربيع بعض الصخور التي عادة ما تغطيها مياه البحر، فتتغذى الإغوانا على الطحالب الحمراء.

يتم تحليل النماذج لتحديد أنواعها. تحتوي كل منها على نوع من الطاقة، كما يعرف معدل النمو في كل منها.

تساعد معرفة ما تحتويه الأمعاء من أنواع وكميات على تحديد توازن الطاقة لديه.

يستطيع الخبراء تحديد هوية الجزيئات المعوية المستخرجة.

ينجم اللون الأحمر عن أعشاب البحر.

كما يُجمع الروث الحديث لاكتمال الصورة، ليجفف ويحلل لمعرفة محتوياته من الطاقة.

يمكن القول أن الأبحاث تمكنت من تحديد معدل الطاقة لدى السلحفاة خلال يوم واحد. ما تأكله، وكمية الطعام، وما تفقده ونتيجة ذلك ما هي كمية الطاقة المستخرجة من طعامها.

يعتمد الخبراء على الصورة الصوتية لرؤية صغار السلحفاة تشكل حالة النمو في المراحل الأولى لبيض السلحفاة مؤشر واضح على مكانتها في الدورة الجنسية.

عند اقتراب موعد استعدادها للتزاوج برز الجُريب كتعبير عن سلامته وتوفره. إن لم يتم تخصيبها تُمتص مجددا.بإمكانك رؤية الفارق بينها. تعرف المتراجعة منها باسم التجويف المحتك وهي تمتاز بملامح التجويف الكاملة.

يمكن أن ترى تجويف أسود داكن هنا، كما ترى ألوان مختلفة كالأسود والرمادي الداكن أي أنها ليست بيضاء اللون فالتجويف المتراجع له ألوان وأحجام مختلفة.

تبدو غالاباغوس وكأنها الحدود القصوى. يمكن للظروف الصعبة والبدائية أحيانا في الجزر أن توحي بتعقيد الأبحاث العلمية الجارية. ولكن استعمال معدات كجهاز التصوير الصوتي يمكِّن من الحصول على معلومات هامة عبر سبل لا تسبب الألم.

بدأ باستعمال اختراع جديد، يكمن في أداة تقيس نبضات القلب وحرارة الجسم مرة في الدقيقة، بتخزينها في مايكروشيب يزرع في الأنسجة.

توضع الأداة في غلاف ضد الماء، ثم تزرع تحت جلد السلحفاة المخدرة.

تبقى الأداة لعدة أسابيع. بعد أيام تتعافى الإغوانا من العملية فيطلق سراحها ليبدأ جمع المعلومات.

يتم الإمساك بها في وقت لاحق لاستخراج الأداة. وبعد ذلك تخضع المعلومات للتحليل.

يظهر أنه رغم انخفاض الحرارة ليلا هناك بعض المتغيرات الناجمة عن تحرك السلحفاة في موقعها داخل الصخور. وهكذا ترى انحناءات أشد دفئا ليتضح بعض الأداء الحسابي في الانحناءات الدافئة. ولا يوجد عدم دقة في المعلومات لأن المرء لم يسئ العد أو أساء في حساب الوقت. كما ترى أنها أثناء فترات الأكل، تشهد انخفاضا في الحرارة لتعاود الارتفاع مجددا، وأخيرا ترى هبوط حرارة جسمها مجددا بعد الظهر أو المساء، ثم ترتفع مجددا مع انتقال السلحفاة من صخرتها إلى أخرى أكثر عرضة للشمس، يمكن جمع هذه المعلومات وتحليلها انسجاما مع المراقبة اليومية لسلوك السحالي.

كثيرا ما تعتمد العلوم على انتهاز الفرص عند توفرها. هناك اهتمام كبير بقدرات الإغوانا على الغوص. إذا فهم طريقة عمل القلب، سيدرك مدى فعالية تدفق الدم.