أعطيته مـا يستحـق وأكثـرا
ومنحته من ذوب نفسي كوثـرا

وبذلت قلبي في رحاب صباحـه
عطرا وفي زمن المرارة سكّـرا

وعفوت عن أخطائـه متجلـدا
ونصحت حتى لامني من أنكـرا

ومددت حبل الحِلْم حتى خالنـي
لا يستقرّ بخاطري ما قد جـرى

يحتاج كفي كي يحارب صبيتـي
ويريد عيني لابنه كـي يبصـرا

ويظن أعضائي العزيزة سلعـة
ليبيعها في السوق إن هو أعسرا

ولكـم تمنـى أن أظـل غزالـة
للمسك حتـى يستمـر معطـرا

ولكم تعشّـق هاتفـي فحسبتـه
قيسا يضم إليـه ليلـى أشهُـرا

يدنيه من أذنيه مستمعـا إلـى
صوت المحاور مرة ومزمجـرا

وأرى أصابعه تسارع ضغطهـا
وتداعب الأرقـام تطلـب آخَـرا

وإذا استفاض مشى قليلا وانتحى
جنبـا وهاتـف ثالثـا وتأخـرا

ولربما عشق المكان فشغـل ال
"كميرا" وأرسل صورة واستبشرا

ولربما ضغط المسجـل وانثنـى
يشدو يسجل صوتـه متبختـرا

ويروح يبعث ما شـداه رسالـة
لمسابقـات المطربيـن مُكـرَّرا

ولكم دعا لـي بالثـراء مؤمـلا
ألا يرى جـوال جيبـي أبتـرا

ودعا لجوالي بخصـب رصيـده
حتـى يظـل براحتيـه منـورا

وإذا افترقنا واستجـدت حاجـة
في نفسه بعث الرنيـن وسكـرا

لأعود بالجـوال أطلـب رقْمـه
كي أدفع الثمن العظيـم الأكبـرا



شعر: يوسف أحمد