تبدأ الأسنان عندما يكون الطفل في رحم أمه في الأسبوع السابع عشر من الحمل وتبدأ في الظهور بصورة عادية بين الشهرين السابع والثامن بعد الولادة.
وأول الأسنان التي تظهر في فم الطفل الثنيات ( السنان الأماميتان السفليتان) فإذا تأخر التسنين شهرين أو ثلاثة أشهر فلا داعي للقلق ولكن يستحسن استشارة طبيب الأطفال بعد هذه الفترة لمعرفة ما إذا كان من اللازم إعطاء فيتامين "د" فضلا عن فيتامينات أخرى متعددة

والفصل الذي يولد فيه الطفل قد يؤثر في التسنين فالأطفال الذين يولدون في فصل الخريف عندما يتضاءل نور الشمس تنبت أسنانهم بصورة أبطأ من الأطفال الذين يولدون في فصل الربيع عندما تتوافر الفرص للخروج إلى العراء بغية التنزه لكن لا يمكن اعتبار ذلك قاعدة.

تظهر الأسنان اللبنية بصورة عامة بمعدل سن واحد كل شهر، وإذا كان ظهور السن الأولى كبير الأهمية بالنسبة إلى الأم، فهو من الناحية العلمية لا علاقة له بالنمو النفسي والجسمي للطفل، وعندما تأخذ الأسنان الأولى في الظهور، لا بأس من إضافة شيء من الطعام الصلب المطحون إلى وجبات الطفل اليومية ذلك لأن المضغ يشكل منبهاً فسيولوجيا حقيقياً لنمو الأسنان، فيحتاج الطفل لممارسة المضغ في هذه الفترة، لذلك يفضل أن يكون لديه حلقات أو أشياء أخرى ذات أشكال مختلفة مصنوعة من مادة مطاطية يمكن تعقيمها تعمل على تدليلك اللثة، وتهدئ من هيجان الطفل وتسهم في إظهار الأسنان بصورة تلقائية.

أعراض:
عندما تبدأ فترة التسنين، يكون الطفل منزعجاً وسريع الهياج، كثير البكاء مع عدم النوم أو القلق أثناء النوم وزيادة إفراز اللعاب وسيلانه.
ومن ردود الفعل الأخرى للتسنين نتيجة احتقان اللثة:
فقدان الطفل لشهيته ورفضه الطعام وبالذات الوجبات التي تعطى بالملعقة إذ أن آلام اللثة تزداد عندما تلامسها الملعقة، ولذلك يفضل الطفل الرضاعة على الأكل خلال هذه الفترة، وقد يظهر عند بعض الأطفال احمرارا أو بقع صغيرة حمراء حول الفم وفي الوجنتين أو في منطقة المقعدة، ولا تملك الأم في هذه الحالة إلا التذرع بالصبر لكي تتحمل مزاجه العصبي، ومن المستحسن أن تظهر مسايرة للطفل من دون الإخلال بنظامه الغذائي بصورة مفرطة

أما عن درجة حرارة الجسم أثناء التسنين فقد ترتفع ارتفاعا بسيطاً لا يتعدى أبدا ثماني وثلاثين درجة مئوية، ومن الخطأ اتهام عملية التسنين دائما برفع درجة حرارة الجسم عن هذا الحد، وإهمال السبب الحقيقي لهذا الارتفاع، ولأن ظهور الأسنان يستمر بصفة متواصلة بين ستة أشهر إلى سنتين من عمر الطفل، فقد تعزى إليه العديد من الأمراض التي ليس لها علاقة بالتسنين، وتكون الحمى أكثر حدوثاً خلال هذه الفترة؛ لأن الأطفال يفقدون الحماية الطبيعية المكتسبة من الأم عند ستة أشهر من العمر.

كما أن ظهور الأسنان لا يسبب التشنجات العصبية أو الإسهال أو النزلة الشعبية فيما عدا أعراض برد خفيفة، أي رشح من الأنف ودمع من العين يصاحبان ظهور الأسنان الأمامية العليا المجاورة للأنف.

وإذا رسمنا خطاً يمتد رأسياً في منتصف الفكين العلوي والسفلي سنجد أن الخط يقسم كل فك إلى قسمين متشابهين أحدهما إلى يمين الخط والآخر إلى يساره، وتتضح هنا حقيقة مهمة هي أن التسنين يتم في ازدواج بمعني ظهور سن واحدة دائما على أحد جانبي الخط والأخرى على الجانب الآخر، علماً بأن أسنان الفك السفلي تظهر أولاً ثم بعد ذلك أسنان الفك العلوي، والتسنين عموماً يبدأ بظهور الأسنان القاطعة الأمامية والسفلية وينتهي بالضروس الخلفية العلوية ( الضروس اللبنية ) في نهاية سن التسنين وتتعاقب الأسنان في الظهور في ثنائيات على جانبي الخط الرأسي.
وربما يولد بعض الأطفال بسن واحدة أو سنين، وربما يتأخر ظهور السن الأولى مدة طويلة من الزمن لعوامل وراثية غالباً.
ويمكن استعمال قطعة قماش مبللة بماء بارد بدلاً من الدمية، لكن ينبغي تفادي استعمال الثلج أو أصابع " الآيس كريم" لأنها قد تسبب لسعة ثلجية للثة، كما ينبغي أن لا تقدم للطفل الأطعمة الجامدة التي قد تسبب له اختناقاً ( الجزر النيئ مثلا ) ويجب أيضاً تجنب الأطعمة المالحة والحامضة، أما بسكويت التسنين فهو مناسب.

وإذا ازداد الألم على الطفل فيعطى شراباً مسكناً للآلام مثل الباراسيتامول بالفم لمدة يوم واحد، ولا داعي لاستخدام الهلام (الجل) الخاص بالتسنين؛ لأن معظمها يحتوي على مادة البنزوكين (مخدر موضعي) التي قد تسبب حساسية للطفل، لكن إذا اضطررت لذلك فلا تستعملينها أكثر من أربع مرات يومياً.

عناية مبكرة :
العناية بفم الرضيع أمر سهل للغاية ولا يأخذ وقتا طويلا ويتلخص في :

- استعملي قطعة قماش مبتلة وامسحي بها لثة الطفل و لسانه وشفتيه بعد كل رضعة لإزالة البكتريا و الفطريات

- لا تدعي الطفل ينام و في فمه زجاجة حليب أو عصير أو أي سائل يحتوي على السكر ، و إن كان يرفض النوم من دون زجاجة فعوديه على النوم و في فمه زجاجة مملؤة بالماء