حا دثة الإفك والعفو الرئاسى....!!!!!

أحبائى...


بعد قرار السيد الرئيس بالعفو عن الأستاذ / إبراهيم عيسى حاولت الكتابة فى الأمر فكان هذا المقال الذى نشر بأبناء مصر وتجدونه على هذا الرابط....


http://www.abna2masr.com/ar/index.ph...=1989&Itemid=1
رغم الإرتياح والسعادة البادية من كل مهتم ومهموم بأمر هذا الوطن بقرار السيد الرئيس بالعفو عن عقوبة الحبس التى صدرت بحق الأستاذ/ إبراهيم عيسى رئيس تحرير الدستورإلا أننى ورغم شمولى داخل هذا الكم السعيد والمرتاح بهذا القرار إلا أننى وجدتنى أقول عندما سئلت عن رأيى فى هذا الأمر" لست أدرى أشر أريد بجموع الصحفيين أم أراد بهم النظام رشدا"خاصة فى ظل وجود قضايا أخرى مماثلة منها ما حكم به ومنها ماهو قيد التناول فى أروقة المحاكم فى سابقة خطيرة ترجع بالأمة إلى عصور الكبت والقهر والحسبة السياسية والفكرية بل والدينية غير المسؤلة والموضوعية لأننا نؤمن بحق بقول الله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ) سورة البقرة وفى سورة الحجريقول المولى الكريم ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع )وإيماننا هذا يدفعنا لقبول فكرة الحسبة ولكن بشرطها أن تكون مسؤلة وممن هم ذو صفة وعبر قنوات شرعية تعمل العقل والمنطق ومن قبل تعمل القانون وتحترم الشرع والدستورولا تخضع لهوى ومزاج وحسابات شخصية ويكون دافعها الحرص على الصالح العام واحترام الحقوق شخصية وعامة وأن تكون هذه الحسبة من خلال هيئة مستقلة تراعى ماسبق وتتمثل من شيوخ القضاء والمحامين ويكون رأيها ملزم وليس استشارى كما فى لجان فض المنازعات أو محكمة الأسرة وذلك لتفويت غرض المرجفين والمنفلتين والمنتفعين والباحثين عن الشهرة والمال دون وازع أو رادع أو حسيب ورقيب وبضمان قانون سهولة الحصول على المعلومات وتوافرها وحرية تداولها وحق كل إنسان فى معرفة أى معلومة من أى مكان وعن أى شخص طالما لا تمس الأمن العام والقومى دون تشريعات وتعريفات مطاطة لاتمت للحقيقة بصلة .،ولعل هذا ما دفعنى سابقا بعد رؤية تتدافع الحكومة والنظام إلى إدخال المؤسسة الدينية وإقحامها فى بعض الأمور العامة لتسكيت الشعب وتطمين العامة بالأحكام الدينية أن أكتب ....
حرصا منى على نزاهة المؤسسات الدينيةودعوتهاللوقوف بجانب الحق وتيمنا بسياسة الحكومة وإنتهاجا لمنهجها فى محاربة الفساد والرشوة والإحتكار وإستخدام الخبز كعلف للطيور والماشية وذلك عن طريق اللجوء الي فضيلة المفتي وشيوخ الأزهر في تحريم أو تحليل هذه الظواهروغيرها من حرمة مقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات وتحريم ترويج الشائعات بعد إفلاسها في محاربة المشاكل الناتجةعنهاعن طريق القانون... فسلوكا لذات المنهج اتوجه إلي فضيلة المفتي وشيوخ الأزهر العظام بهذه المسائل طالبا الفتوي..... ...
1- افتونا فى خمسة رؤساء تحرير لصحف حزبية ومستقلة كفروا بأنعم الحزب الوطني وجحدوا إنجازاته وبالغوا في نقده والإساءة إليه عن طريق نقد السلبيات لسلوكيات رجال الحزب والتشكيك فى اعمالهم... وإتهامهم بالتربح والكسب غير المشروع والإحتكار... وعجز الحكومة المشكلة من رجال الحزب فى معالجة الإهمال والعجز والفساد... وليسوا الخمسة وحدهم بل معهم جمع كثير من مختلف الأحزاب والفئات والمنظمات ...ومن مختلف الافكار من أقصي اليمين حيث التطرف والغلو إلي أقصي اليسار حيث التفريط والإلحاد في وجود قرائن ودلائل تؤيد هذا الإتهام والواقع خير شاهد .
2 -أفتونا في حكم ختان الراي والعقل ومحاولة قصر وحصر الآراء في راي واحد أليس هذا عادة فرعونية قديمة مثلها مثل ختان الإناث يجب محاربتها وتجييش الجيوش وحشد الجموع وعقد المؤتمرات والندوات وسن القوانين لمحاربة هذه العادةالفرعونية التي تصنع الآلهة والفراعنةوترسخ مفهوم حكم الفردالواحد
3 - أفتونا في حكم تستر الفساد والإهمال والعجز بالبيع لأصول البلاد وممتلكات العباد دون رأي أو مشورة تحت نقاب الصالح العام والأمن القومي والتقدم نحو العولمة ومحاولة اللحاق بقطار الدول المتقدمةفى طورإنفتاح السوق.. أليس هذا النقاب مثله مثل نقاب المرأة عادة وليس عبادة؟؟ ويمكن الأخذ والرد فيهاوعليها على أساس (أهل مكة ادري بشعابها )...(أنتم أعلم بشئون دنياكم ).
4 - مادام الشىء بالشىء يذكروأنتم تتناقشون حول مسألة الحج بالتقسيط حلال أم حرام...فهل يمكن إفتائنا بحكم حج الوزراء والمسؤلين الكبار على نفقة الدولة؟؟فى ظل العوز والإحتياج والعجز بالموازنة العامة....وما حكم الإسراف والبذخ الحكومى فى الحفلات والمؤتمرات والتشريفات ؟ !!
5 - أفتونا يرحمكم الله فى كذب الحكومة وإخلاف وعودهاوعدم صدق وجدية برامجها؟؟؟ وماحكم تحقير المؤهلات والشهادات العلمية والدعوة لركنها على الرف والإلتحاق بأى عمل حرفى ومهنى تحت دعوى البلد بتتقدم بينا؟؟ أليس هذا غبن وظلم لمن سهر الليالى ؟؟ أليس هذا قتل للنفس ووأد للأحلام؟؟تماما كقتل النفس بغير حق ووأد البنات!! فى حين الإستعانة بخبرات ومؤهلات أجنبية وتعيين أهل الحظوة والوساطة بمؤهلاتهم وبمرتبات خياليه يمكن بواحد منه تعيين عشرون وأكثر...
واليوم وبعد اطلاق العفو الرئاسى عن الأستاذ/ إبراهيم عيسى وقبل أن يعتبرها البعض عادة أو سنة رئاسية يراهن عليها كل صحفى محال لقضية ويطالب بالمعاملة بالمثل وقد كنت سابقا كتبت تعليقا على خبر توسط نقيب الصحفيين لدى شيخ الأزهر للعفو عن الأستاذ/ عادل حمودة..والذى لم يرتكب فى حقه أى إهانة شخصية لا فى شخصه ولا فى أسرته بل كان نقدا فى ميلودراما صحفية كما الميلودراما السينمائية والتى قدمت قسيس فى زى شيخ والعكس فى فيلم " حسن ومرقص"..وتساءلت يومها لماذا لم يتوسط أحد لدى الرئيس للعفوا عن إبراهيم عيسى مع أن قضايا النشر واحدة وذمة الصحفيين والكتاب واحدة يسير بها أدناهم ووعد الرئيس واحد قطعه على نفسه فى برنامجه الإنتخابى بمنع الحبس فى قضايا النشر؟؟؟
..أجدنى اليوم أتساءل بعيدا عن حسابات الخاسر والكاسب وبعيدا عن جوقة السلطان وسدنة الحكم وبطانة السوء التى تزين كل قبيح وتقبح كل حسن حسب الهوى والمزاج وحسابات شخصية ودون اعتبارات مهنية يطالبون بها المعارضين للنظام وهم أولى الناس بها إن كانوا حقا يحبون الرئيس ويحبون النظام ويبغون الإصلاح وليس الإفساد فى الأرض لأننا جميعا خاسرون (ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوه لعلهم يرجعون) صدق الله العظيم...
متى يفى الرئيس بوعده ويقضى على مواد القانون التى تفرض الحبس فى قضايا النشر ومتى يظهر قانون حرية تداول المعلومات لنضمن المهنية والموضوعية ونستطيع ساعتها محاسبة مروجى الشائعات؟؟؟ ومتى نستطيع نقد الشخصيات العامة بما فيها رئيس الجمهوريةبحرية وموضوعية دون خوف من دعاة الحسبة الموتورون والنابعة من هوى ومزاج شخص مرجف وباغى شهرة وباحث عن فرصة لينال مكاسب على حساب الحقيقة والصالح العام؟؟؟
وفى النهاية لم يبقى لى إلا التذكير بحادثة الإفك التى روجتها صحافة الشائعات والتى طالت النبى صلى الله عليه وسلم وهو الرسول والقائد ولم تكن فى شخصه ولا عن صحته ومرضه بل كانت فى عرضه ونالت من السيدة عائشة أم المؤمنين وبنت الصديق أبو بكر ومع ذلك لم نجد انتقام أو حسبة بل صبر واحتواء واحترام رغبة العامة فى معرفة وتبين الحقيقة دون جبر واكراه وتقاض وحبس حتى ثبتت البراءة من الله ثم كان العفو والصفح (ألا تحبون أن يعفوالله عنكم)حقيقة كان الضمان للبراءة الوحى ولكن فى أيامنا هذه وإن لم يكن الوحى موجودا فالحرية والديموقراطية اللتان يضمنان العدل والمساواة ضمان لأى موضوعية و براءة وحافزا لقبول أى عفوادون سخط أو ضجر وتململ وتشكك!!!!