كلما ارتجف قلبي من تعب الفقد

أدق هاتفك .. وأنتظر ثلاث دقات بالضبط .. !!

أغلق الهاتف .. وأسدل على ارتجافاتي نصف بسمة وأفوت إليك خلف الوعي

يقينــــاً .. أنتي تعرفين أني سأحزن كثيرا بعدما أضع السماعة

وأرسل روحي إليك .. حيث أجدك تقولين أني ممزق للغاية ولن أصلح سوى شاعر مبدع

هل يكفي أن أكون مبدعاً لتدركِ أن وقفتي الليلة على أرصفة ليلك لا يفعلها سوى عاشق (مجنون) كنته في عينيك التي هجرتني الآن ..

يقينـــــاً .. أنتِ مدركة لمكاني جانب المكتب .. أحسب المسافة بين شرفتي وذلك المكان على النيل الذي وقفنا عنده ليلا لنأكل ..

أراه الآن من بعيد وأنتِ غير موجودة والأضواء الحمراء لم تمنع إلتصاقي بكِ وأنا أبحث عن عينيك في قلب النيل .. فلا أجد سوى بقايانا تمرق إلى التشظي

يقينـــــاً .. ستفعلين أشياء غير التي رتبناها معا

وسأفعل ما خططناه بالضبط

ولن يكمل أى منا خططه التي إنكفأت على عتبات جبروتك وضعفي

أجلس كل ليلة أكتبك قصائد وأشعار وقصصاً وأرسلها لأناس لا أعرفهم .. فيحسدونك ويربتون على روحي فلا أبكي

أهجع أحيانا إلى أماكننا القليلة التي أعرف .. أشرب نفس القهوة المُرة وأرى صورتك في وجه الفنجان وآكل مثلما أكلنا آخر مرة وأدق هاتفك في الثانية كل ليلة وأنتِ تعرفين أني أحزن كثيرا في وحدتي وأظل أدق هاتفك حتى يأتيني صوتك من سراب وأغلق عليكِ قلبي للأبد وأدعو لك الله أن يرحمك .