نعم إخوتي في الله فالنبي صلي الله عليه وسلم يعلّم الأمّة الوفاء للوالدين (وصاحبهما في الدنيا معروفاً)...
وكذلك يعلم الأمّة الوفاء للزوجة مع أنّنا نري خلاف ذلك من كثير من أبناء الأمّة إلا من رحم الله في تلك الأيام نري معاناة بين الأزواج بعضهم مع بعض في سوء المعاملة وسوء الخلق وسوء المعاشرة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.......
وهاهو النبي صلي الله عليه وسلم يعاشر خديجة رضي الله عنها وأرضاها أجمل وأطيب معاشرة في الكون كله،، وبعد أن ماتت رضي الله عنها كان النبي صلي الله عليه وسلم يشتاق إلي من يذكّره بخديجة...
وهناك حديث رواه مسلم أن النبي صلي الله عليه وسلم سمع يوماً صوت هالة أخت السيدة خديجة وهي تطرق الباب فقال: من؟
فسمع صوتها فقال النبي صلي الله عليه وسلم (اللهم هالة بنت خويلد) أي كأنّه اشتاق إلي هالة بنت خويلد لأنّها تذكّره بأختها خديجة...
وفي الحديث المتفق عليه أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقول:
(كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا ذبح شاة قال: أرسلوا منها إلي أصدقاء خديجة)


ولا ننسي وفاؤه صلي الله عليه وسلم مع عمّه الكافر الذي مات كافراً...
والحديث متفق عليه (أنّ النّبي صلي الله عليه وسلم ظل يتابع أبا طالب كثيرً في الدعوة إلي الله عز وجل حتي وصل عمّه إلي فراش الموت وهو في السكرات والنبي صلي الله عليه وسلم يجلس بجانبه ويقول له:
(يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاجّ لك بها عند ربي) فيقول: هو علي دين عبد المطلب وفي الرمق الأخير يقول عمّه أبو طالب: والله يا ابن أخي لولا أن تعيّرني قريش لأقررت بها عينك ومات أبو طالب كافراً للأسف.... فقال عمّ النبي صلي الله عليه وسلم وهو العباس رضي الله عنه:
يا رسول الله!! لقد نفعك عمّك أبو طالب كثيراً ودفع عنك أذي المشركين فبم نفعته شفاعتك؟ فقال صلي الله عليه وسلم:
(لقد سألت ربي أن ينقله من النار إلي ضحضاح من النّار) أي إلي جمر النّار وهو أهون النّاس عذاباً يوم القيامة وهذا هو الوفاء...
وفاء مع الخالق ووفاء مع الخلق ...
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
منقول