أتعرفون قصة الذي انتحر
ونام بعد طول سعيه وقر
وعانق الجراح ..
فنام واستراح
غرق في بحر الضجر
قد تجهلون من يكون .. ؟
قد تنظرون في سكون
أما أنا فأعرفه
لأنني أنا الذي أغرقته
لأنني أنا الذي أنقذته
لأنني أنا الذي كفنته
لأنني أنا الذي دفته

رأيته يسير حاملاً .. شقاء ألف عام
وحزن ألف عام
وبؤس ألف عام
رأيته يسير خلف الأيام
أكانت الأحزان تعدل الأفراح .. ؟
لو كان ذاك ما غفا وما استراح
لو كان ذاك يا رفاق .. ما انتحر
ونام واستقر
لا تسألوا لا أعرف الجواب يا رفاق
فليس بيننا تشابه أو اتفاق
رأيت الناس يتجمعون
في لهفة ينظرون
الخوف في العيون
الجبن كبل الأقدام
ورُحت أدفع الزحام
فلأكن أنا البطل
والناس ينظرون
والخوف في الجفون
يتهامسون .. يتساءلون
من يكون ذلك ا لــ..... ؟
قفزت في المياه وضاع آخر السؤال
وغصت في الأعماق
أمسكته .. طفونا في عناق
وهلل الجميع .. هللوا مصفقين
لكنما حل الوجوم بعد حين ..!!!!!
فلم يكن معي سوى غريق
لم أكن أنا البطل ... !
قتلت في أعماقهم بقية الأمل
انفضت جموعهم لم يبقى أحد
شعرت بالضياع
أحسست أني سأبقى مفرداً إلى الأبد
فالشاطئ الصغير ما به غيري
وجثة تعفنت .. تعفنت
وفجأة نظرت .. في الغريق
عيناي في بريق
همست .. صمتت .. شلت .. سكنت
ثارت .. حارت .. باحت .. وارت
سخرت .. قتلت .. كفرت .. تابت
عانت وعانيت
من هول ما رأيت ..!!
بكيت .. بحرقة بكيت
لكل من مضى بلا أمل
لكل ضائع شريد
لكل من مات دون شهيد
لكل من لم يكن بطل

بكيت دماً على أساي
فالجثة العفنة لم يكن سواى
نعم .. أنا الذي انتحر .