من كتاب الحياة في سبيل الله للكاتب هارون يحي



صفات المؤمنين


إن الذي يعيش في ظل القرآن يحب الذين يعيشون في ظل القرآن أيضا . فبفضل إيمانهم بالله وهبهم الله صفات تجعلهم جديرين بالحب . و المؤمن يبحث عن هذه الصفات في إخوته من المؤمنين و عندما يجدها فيهم يجعلها مصدر اعتزازه .
يمكننا أن نلخص الصفات الأساسية للمؤمن كما وردت في القرآن الكريم .

- المؤمنون يعبدون الله وحده . و لا يؤلهون أحدا غيره . ( الفاتحة : 1 – 7 و النساء : 36 )

بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين , إياك نعبد و إياك نستعين , اهدنا الصراط المستقيم , صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين , آمين

و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين إحسانا و بذي القربى و اليتامى و المساكين و الجار ذي القربى و الجار الجنب و الصاحب بالجنب و ابن السبيل و ما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختا لا فخورا .

- يخشون الله و ينتهون عن نواهيه فلا يقعون فيما نهاهم عنه ( آل عمران : 102 و يس : 11 و التغابن :6 و الزمر 23 )

يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون

إنما تنذر من اتبع الذكر و خشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة و أجر كريم

فاتقوا الله ما استطعتم و اسمعوا و أطيعوا و انفقوا خيرا لأنفسكم و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون

الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى تقشعر منه جلودالذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم و قلوبهم إلى ذكر الله ذلك ذلك هدى الله يهدي به من يشاء و من يضلل الله فما له من هاد

- لا يتوكلون إلا على الله ( البقرة 249 و التوبة 25 – 26 )

فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني و من لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو و الذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت و جنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين

لقد نصركم الله في مواطن كثيرة و يوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا و ضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم و ليتم مدبرين , ثم أنزل الله سكينته على رسوله و على المؤمنين و أنزل جنودا لم تروها و عذب الذين كفروا و ذلك جزاء الكافرين

- لا يخشون مع الله أحدا ( الأحزاب : 39 )

الذين يبلغون رسالات الله و يخشونه و لا يخشون أحدا إلا الله و كفى بالله حسيبا

- دائموا الحمد و الشكر لله . فلا تغرهم النعمة و لا تجعلهم يجحدون فضل الله ( البقرة : 172 و الإسراء : 3 و إبراهيم : 7 )يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم و اشكروا لله إن كنتم تعبدون

ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا
و إذ تأذن ربك لإن شكرتم لأزيدنكم و لئن كفرتم إن عذابي لشديد

- عقيدتهم راسخة فلا تخطر ببالهم مجرد فكرة التحول عن صراط الله المستقيم . بل إنهم في حماس دائم لأداء عباداتهم . ( الحجرات : 15 و البقرة : 4 )

إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله و رسوله ثم لم يرتابوا و جاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون

و الذين يؤمنون بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك و بالاخرة هم يوقنون

- إنهم ملتزمون بالقرآن . إنهم يصوغون جميع أعمالهم بناء على المواقف القرآنية , و يبتعدون عن أي موقف آخر يجدونه في تعارض مع الموقف القرآني . ( الأعراف : 170 و المائدة : 49 و البقرة : 121 )

و الذين يمسكون بالكتاب و أقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين

و أن احكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع اهوائهم و احذرهم ان يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم و إن كثيرا من الناس لفاسقون

الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به و من يكفر به فأولئك هم الخاسرون
- يذكرون الله دائما , فهم يعرفون أن الله يسمعهم و يراهم في جميع الأحوال , و يضعون نصب أعينهم عظمة الله ( آل عمران : 191 و الرعد : 28 و النور : 37 و الأعراف :205 و العنكبوت : 45 )

الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السموات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار

الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب

رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب و الأبصار

و اذكر ربك في نفسك تضرعا و خيفة و دون الجهر من القول بالغدو والأصال و لا تكن من الغافلين

اتل ما أوحي إليك من الكتاب و أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر و لذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون

- يقرون بضعفهم و ذلهم امام الله عز و جل ( و هذا لا يعني أن يكونوا ضعفاء أذلاء أمام الكافرين ) ( البقرة : 268 و الأعراف: 188 )

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا او أخطأنا ربنا و لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا و لا تحملنا مل لا طاقة لنا به و اعف عنا و اغفر لنا و ارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين

قل لا أملك لنقسي نفعا و لا ضرا إلا ما شاء الله و لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير و ما مسني السوء إن أنا إلا نذير و بشير لقوم يؤمنون