نبذة تاريخية
فترة ماقبل التاريخ. تدل الأحافير التي اكتشفها العلماء على أن الإنسان الأول عاش في أوروبا منذ أكثر من مليون عام. وأهم الأشكال المعروفة عن إنسان ماقبل التاريخ إنسان نياندرتال والإنسان الكرومانيوني. عاش الإنسان النياندرتالي في حوالي الفترة التي تقع قبل 100,000 إلى 35,000 سنة مضت، وعاش الكرومانيوني في الفترة التي تقع قبل 40,000 إلى 10,000 سنة خلت. وكانوا يعيشون على الصيد، وكثيري التنقل من مكان إلى آخر بحثًا عن الطعام. ويعيشون في جماعات تتراوح بين 25 و30 فردًا. تعلم الإنسان في جنوب شرقي أوروبا نحو سنة 6000 ق.م كيفية الحصول على قوته بفلاحة الأرض. مهد هذا التطور المبكر لوضع اللمسات النهائية لظهور الحضارات التي أدت بدورها لاستقرار الإنسان الذي كان دائم التنقل بحثـًا عن الطعــام. وقــد كان عندما يستقر في مكان معين يقيم القرى. وقــد تطورت بعــض تــلك القرى فيما بعد وأصبحت نواة لقيام المدن الأوروبية الأولى. بعد نحو عام 6000 ق.م بدأت تتجه أعداد أكثر فأكثر من الأوروبيين القدماء نحو الــزراعة، إذ أصبحــت الزراعــة مصدر الغــذاء الرئيســي وحتى نهاية فترة ما قبل التاريخ، أي نحو سنة 3000 ق. م، فعمت كل أرجاء أوروبا باستثناء مناطق الغابات الكثيفة في الشمال. بينما عاش في آسيا وخصوصا بلاد الشام قبل أكثر من 12000 سنة وتمكن من بناء أول مدينة في التاريخ.


الإمبراطوريات الأوروبية 6م
الحضارات القديمة. قامت الحضارات الأوروبية الأولى في جزر بحر إيجة شرقي اليونان. ازدهرت الحضارة الإيجية في الفترة بين 3000 ق. م و 1200 ق.م. فكان سكان بعض الجزر الإيجية، خاصة في جزيرة كريت، يستخدمون نظامًا للكتابة، كما كان بينهم البحارة المغامرون والتجار. ظهرت حضارة مماثلة للحضارة الإيجية في جزيرة مالطة جنوبي إيطاليا. وبعد عام 2500 ق.م. تقريبًا أبحر بحارة من جزر بحر إيجة وجزيرة مالطة على طول السواحل الجنوبية والغربية لأوروبا. فكانوا يقدمون للشعوب التي وجدوها في طريقهم، طريقتهم وأسلوبهم في الحياة.


الإمبراطوريات الأوروبية 1812
اجتاحت قبائل من الفرسان، التي كانت تسكن المنطقة التي تقع شمال شرقي البحر الأسود، أوروبا جنوبًا وغربًا وكان ذلك نحو عام 2000ق.م. كان هؤلاء المحاربون من رجال القبائل يعملون رعاة في السهول الخضراء التي تقع بمنطقتهم. ولقد تمكن هؤلاء من نشر ثقافة الحرب والقتال في معظم أنحاء أوروبا عند غزوهم لعدد كبير من القرى.

الحضارة الإغريقية القديمة
كان للإغريق القدماء فضل كبير في قيام وازدهار الحضارة. فلقد نزحت قبائل من الشمال إلى شبه جزيرة اليونان حوالي عام 2000 ق. م. وعندما استقرت هذه القبائل في اليونان بدأت في تأسيس حضارة لها على نمط الحضارة الكريتية. أصبح الإغريق قوة ضاربة في منطقة بحر إيجة، حتى استولوا على المنطقة من الكريتيين في القرن الخامس عشر ق.م. وخلال القرن الثاني عشـر ق.م تـعـرضت اليونان لموجة أخرى من الغزو قامت بها القبائل القادمة من الشمال، والتي هزمت معظم السكان في جنوبـي اليونان وطردتهم من ديارهم. وخلال القرون العديدة التالية توحدت مجموعات من تلك القبائل فكونت نوعًا جديدًًا من الوحدات السياسية المستقلة. وكانت كل وحدة من هذه الوحدات تسمى بولس أو الدولة ـ المدينة. بلغت الحضارة الإغريقية أوج عظمتها خلال القرنين الخامس والرابع ق.م مع ظهور مدينتي إسبرطة وأثينا ومدن أخرى لاتقل نفوذًا وقوة. انتشرت فكرة الديمقراطية خلال هذه الفترة كما ازدهر الفن والعلم. إلا أن اليونان دخلت في الوقت نفسه تقريبًا في حروب طويلة. أولاً: هزم الإغريق قوات الغـزاة القــادمة مــن الإمبراطورية الفارســية في الشرق. ثانيا: نشبت الحروب الداخــلية بين الدول ـ المــدن الإغريقية نفسها. وباستمرار هذه الحروب بدأت قوة الإغريق السياسية في الانهيار. إلا أن أثينا ظلت مركزًا ثقافيًا للعالم القديم. قويت مملكة مقدونيا في شمالي اليونان خلال هذه الفترة حتى تسلمت زمام السلطة في اليونان في سنة 338 ق. م. وفـي عام 336 ق. م، أصـبح الإسكندر الأكبر حاكمًا لمقدونيا. واستطاع إقامة إمبراطورية، جزء منها في أوروبا ومعظمها في قارة آسيا، وكان مولعًا بالثقافة الإغريقية، وعمل على نشرها في أرجاء إمبراطوريته المترامية الأطراف. ضعفت مقدونيا بعد موت الإسكندر في سنة 323 ق. م. إلا أن حكامها ظلوا يبسطون ســيطرتهم على اليونان. قدماء الرومان كانوا بنائين مهرة، فقد بنوا المباني الضخمة في أرجاء إمبراطوريتهم. النحت البارز يبين ضريحًا رومانيًا تحت التشييد.