أحوال الناس بعد البعث وكيف يحشرون


إذا بعث الكفار للحشر فلهم خمسة أحوال:

1- حال البعث من القبور: يكون الكفار بحواس وجوارح كاملة.

2- السوق إلى موضع الحساب: يكونون بحواس وجوارح كاملة.

3- حالة المحاسبة: يكونون بحواس وجوارح كاملة.

4- السوق إلى جهنم: تسلب أسماعهم وأبصارهم وألسنتهم.

5- الإقامة في النار: وهذه الحالة تنقسم إلى بدو ومآل، فبدوها: أنهم يقطعون المسافة بين موقف الحساب وشفير جهنم عمياً وبكماً وصماً إذلالاً لهم تمييزاً عن غيرهم، ومآل حالهم: ترد الحواس إليهم ليشاهدوا النار وما أعد الله لهم فيها من العذاب ويروا ملائكة العذاب وكل ما كانوا به مكذبين, فيستقرون في النار ناطقين سامعين مبصرين. وينادى: يا أهل النار: خلود فلا موت وتسلب في ذلك الوقت أسماعهم, وقد تسلب الأبصار والكلام, لكن سلب السمع يقين: لأن الله تعالى يقول: }لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون{ [الأنبياء: 100] ولكل حالة آية أو أكثر تدل عليها ولم نذكرها طلباً للاقتصار.

يحشر الناس حفاة عراة غرلاً


عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال: « أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلاً كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين, ألا وإن أول الناس يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه الصلاة والسلام, ألا وإنه يؤتى برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك, فأقول كما قال العبد الصالح: }وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم{ إلى قوله:

}العزيز الحكيم{ [المائدة: 117-118] قال: فيقال: إنهم لم يزالوا مدبرين مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم» أخرجه البخاري ومسلم.



عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكره قال: وأشار بيده إلى الشام فقال: «ههنا إلى ههنا تحشرون ركباناً ومشاةً وتجرون على وجوهكم يوم القيامة, على أفواهكم الفدام, توفون سبعين أمة, أنتم خيرهم على الله وأكرمهم على الله, وإن أول ما يعرب عن أحدكم فخذه».

وفي رواية أخرى ذكرها ابن أبي شيبة: «وإن أول ما يتكلم من الإنسان فخذه وكفه» أخرجه البخاري والترمذي...



لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه


عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً» قلت: يا رسول الله, الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلي بعض؟ قال: يا عائشة, الأمر أشد من أن ينظر بعضهم لبعض» أخرجه مسلم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحشرون حفاة عراة غرلاً»، فقالت امرأة: أيبصر بعضنا أو يرى بعضنا عورة بعض؟ قال: «يا فلانة لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه» أخرجه الترمذي.


المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشر