الوريث<يبدد>التركة و<يبكت>الرعية!!!!!!!!!!

أحبائى...


فى تصريح له قال جمال مبارك، رئيس مجلس إدارة جمعية جيل المستقبل، أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني، إن جميع المجتمعات تطالب بالتغيير، لكن البعض يعمل علي مقاومته عندما يمسه شخصياً أو أسرته أو دخله، موضحاً أن هناك فرقاً كبيراً بين المطالبة بالتغيير وبين تقبله والتفاعل معه إذا كان هدفه الصالح العام.وأوضح خلال الجلسة الختامية لمؤتمر «الاستثمار في الموارد البشرية ـ ضرورة تنموية» الذي نظمته جمعية جيل المستقبل بمناسبة مرور ١٠ سنوات علي إنشائها، أن تجربة كادر المعلمين أثبتت أن التغيير ليس سهلاً، فبعد عدة سنوات من شرح هدف الكادر لتطوير أداء المعلم وعندما جاء التطبيق ظهرت المقاومة، واعتبر البعض الامتحانات «إهانة له»، وهو أمر غير صحيح، لأنه لابد من الحصول علي رخصة لمزاولة المهنة وتجديدها كل فترة من أجل ضمان تنمية وتطوير العملية التعليمية.
وقد كان تعليقى على هذا الخبرمن خلال نقتطين..
الأولى... أن الكادر ليس من "أساسيات" التغيير .......وإن كان أحد نتائجه لأنه فى هذه الحالة يكون إستجابة لرغبة" الرعية "فى العدالة وليس طمعا منها فى الزيادة ويكون نتيجة التغيير الطبيعية زوال الفساد والإهمال والعجز الحكومى المتراكم والذى ترتب عليه فشل حكومات متعاقبة و زواج السلطة برأس المال واحتكار واستئثار ثلة من المنتفعين وأغلبية من المماليك وليس بفضل الدستور والصناديق على خيرات وموارد البلد،كما أن الإهانة المعتبرة من الإختبارات التى تحدث عنها" الوريث"لها محل من الإعراب وصورة من الواقع إذ أنها غير معمول بها فى القيادات الحكومية من أكبر رأس فيها وحتى أصغر مسؤل يتحكم فى" الرعية" بفضل علاقة ما ومحاباة غير مبررة حتى بالصالح العام بينه وبين "الوريث "والتى بفضلها ينال كل ما يتمناه حتى ولو كان ليس حقا له ولا يستحقه على عمل أجاده بسبب المبالغة فى الأجر أو ثبت فشله فيه وهذا بسبب الإجادة المفقودة وعدم الحصول على رخصة مزاولة المهنة وهذا يتم على مدار عقود ثلاث وحتى اليوم!!!!!!!!!!!
الثانية .... الوريث "يبدد" التركة ..و"يبكت "الرعية....فحقا ينفى بإستمرار النظام فكرة التوريث ولكن الواقع الذى نعايشه يوما بعد يوم يثبت تواردها وتواتر الفكرة فى "رأس "النظام و"سدنة" الحكم ومع عدم قبول الفكرة شكلا وموضوعا إلا أن تصريحات السيد جمال مبارك بخصوص التغيير ومقاومة بعض الناس له بسبب أنه يطالهم وضربه لمثال الكادر يجعلنى أردد أن الوريث " يبدد" التركة التى سيرثها من تصريحات ووعود انتخابية للسيد الرئيس بأن لايطال التغيير محدود الدخل ولن يقع على عاتق البسطاء الذين يحلمون بالعدالة وأنه " يبكت" الرعية ويجعلها تبدوا وكأنها تطمع فى الزيادة!!!ومع وضوح المشهد وتجلى الواقع بما ينبىء عن كارثة بسبب الخلف فى الوعود حتى وإن لم يكن بملك الرئيس فهذا ا يحدث بعلمه ومساندة نجله وحال أمانة السياسات بالحزب الوطنى لا تخفى على أحد فحدث اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وحصول ثلة رجال المال الذين التحفوا ب"السلطة" وافترشوا "الرعية" تحت أقدامهم على موارد الدولة وفائض التنمية حتى تشبعوا مالا وفسادا واحتكارا وكان ما كان ويشهد عليه الزمان !!!
فهل بعد ذلك يكون الحلم بالتغيير لا يستتبعه رفض الوريث الذى " يبدد " التركة و" يبكت" الرعية!!!!!
وقد كان العجب العجاب إذ أستضيف "تونى بلير" فى ذات الجمعية وبذات المناسبة وهى مرور 10 سنوات على إنشائها وكان حديثه فى لقاء أشبه بصورة درامية للثعلب المكار الذى خرج فى ثياب الواعظين ينادى يا عباد الله توبا وانشدوا العدل والتغيير القويما واطلبوا صدام حسين ليؤذن لصلاة الفجر فينا!!! فنادى صدام من مرقده صمتا يا أحط الماكرينا ...أحمق من ظن يوما أن لتونى بلير دينا!!!
فتحدث عن التغيير وما يستتبعه من مقاومة له وكان التصفيق الحار من" الوريث "على هذه الجزئية وكأن لسان الحال يقول "كلامى"ونحن لا ننكره ولا نعترض عليه ولكن المقاومة ليست من البسطاء ومحدودى الدخل وعامة الشعب الذى "بددت "ثرواته إحتكارا وفسادا يمينا ويسارا هى التى تعوق "التغيير" بل مقاومة الفاسدين والمحتكرين للسلطة والمال والذين يخشون على أوضاعهم ومكاسبهم بعد أن تشبعوا وطغوا فى البلاد وأكثروا فيها الفساد!!!!
وخشية من أن يصب رب العباد علينا العذاب نطالب بالتغيير بحقه وواجاباته والتى يجب أن تطال الحريات والسياسات والكبار قبل الأجور والمرتبات والصغار ونعلن رفضنا للتوريث شكلا وموضوعا مادام هذا هو حال الوريث الذى لايجيد غير التبديد والتبكيت!!!!!