تصيب آلام الظهر 90% من البالغين في مراحل حياتهم المختلفة، هذا ما خلصت إليه دراسة قام بها باحثون في جامعة ليون الفرنسية نشرت في مجلة "توب سانتيه" الفرنسية ((top sante)) بتاريخ 18/9/2008.
وبغض النظر عن نمط الحياة أو الحالة المادية يفتك الألم بالشخص بلا رحمة، مع العلم بأن هناك بعض المؤثرات التي تزيد من حدة الألم وطول فترة الإصابة، وإليكن بعضا من أسباب مشاكل الظهر، العامة والخاصة، وعلاج كل منها.

الأسباب العامة:
1- تمزق في أربطة وعضلات الظهر، ويمثل 95% من الأسباب، وهو ناتج من الأعمال الشاقة والأوضاع غير الصحيحة للجلوس وحمل الأثقال.

2- تكلس عظام ومفاصل الظهر، وهذا ينتج من تقدم السن أو الإصابات، ويؤدي للاحتكاك بين الفقرات، واحتكاك مفاصل العمود الفقري.

3- بروز الغضاريف التي تؤدي أيضا إلى حدوث شد بأعصاب الأطراف (عرق النسا).

4- الالتهابات الحادة والمزمنة بالظهر.

5- الأورام الخبيثة والحميدة، والتي قد يمتد أثرها إلى إحداث شلل بالأطراف أحيانا.

6- هشاشة العظام، حيث تؤدي بدورها لآلام بالعظام عامة ومنها الظهر.

علاج آلام الظهر يتطلب الآتي:

1- الجلوس في الوضع الصحيح، خاصة للذين يعملون عملا مكتبيا ويجلسون للدفاتر، وكذلك الذين يعملون على الكمبيوتر، ويجب التحرك كل ساعة لمدة خمس دقائق داخل أو خارج المكتب إذا كانت الجلسة طويلة، وتفادي الجلوس على الأرض أو على المقاعد القصيرة.

2- عدم ثني الظهر للانحناء، وإذا أراد حمل وزن أو رفع شيء من على الأرض، فالأفضل أن ينزل إلى الأرض بركبتيه، ثم يرفع الحمل في ذلك الوضع.

3- النوم على سطح مستو، وألا يكون شديد الصلابة ولا لينا، بحيث يقوس الظهر.

4- ممارسة رياضة السباحة فهي الأفيد للظهر، ويمكن الاستعاضة عنها بالمشي يوميا لمدة نصف ساعة أو أكثر وبسرعة، حيث يقوي ذلك عضلات الجسم وأربطة الظهر، ويفيد الدورة الدموية والقلب.

5- عمل علاج طبيعي لتخفيف الألم ويمكن تعلم بعض التمارين وعملها بالمنزل، كذلك ممارسة الرياضة في الصالات المغلقة، ويجب مراعاة عدم اللجوء إلى غير متخصص، حيث يؤدي تدليك الظهر بعنف لأذى كبير.

6- أخيرا عدم استعمال أي عقار دون استشارة الطبيب؛ لاحتواء هذه العقارات على مواد كيماوية ذات آثار جانبية ضارة.

مشاكل الظهر عند طلبة المدارس
يظهر الانحراف في العمود الفقري عند الأطفال في مرحلة البلوغ، وغالبا ما يصيب الإناث أكثر من الذكور، وربما يرجع إلى خجل الفتيات في فترة المراهقة، ولا يسبب أي ألم ولا يرسل إشارة سوى الاعوجاج الذي ينال العمود الفقري؛ لذلك نطلق عليه اسم الانحراف الأساسي، ويعود في كثير من الأحوال إلى حمل الحقيبة المدرسية الثقيلة.

العلاج عن طريق بعض الشروط لحقيبة صحية للطلاب:

1- أن يكون وزن الحقيبة المدرسية خفيفا، على ألا يتعدى الوزن الإجمالي نسبة 10% من وزن التلميذ.

2- تفادي حمل الحقيبة في حال الانتظار لأكثر من خمس دقائق.

3- أن تكون مسافة حمل الحقيبة ووقت حملها قصيرا.

4- عدم صعود السلم والحقيبة محمولة على الظهر.

5- حسن اختيار شنطة المدرسة، بحيث تكون خفيفة الوزن، وبها الكثير من الجيوب التي تتيح توزيع الكتب بها، كما يجب أن تكون سهلة الحمل.

6- تعليم الطالب الطريقة الصحية لحمل الحقيبة بأن ينزل على ركبتيه لحملها دون أن ينحني للأمام،

يضاف لذلك بعض الشروط التي يجب تعليمها للتلميذ نفسه:

1- الجلوس على مقعد المدرسة مفرود الظهر للخلف ولا داعي للانحناء.

2- أداء التمارين الصباحية يوميا في طابور الصباح والألعاب.

3- أداء تمارين معينة وتناول غذاء محدد يفيد التكوين العظمي للطفل، فمراحل النمو عند الطفل تختلف فيها مقومات العظام؛ نظرا لأن مراكز النمو مفتوحة وفي حاجة لمعاملة خاصة.

4- التغذية المتوازنة التي تحتوي على كميات كبيرة من الكالسيوم.

علامات الخطر

إلى جانب ذلك توجد أعراض لا تدخل في آلام الظهر العادية، وتتطلب رؤية الطبيب في أسرع وقت، وهي:

1- صعوبة التبول أو التبرز مع آلام الظهر.

2- ضعف الأقدام والأرجل أو تخدير الأقدام.

3- آلام غير محتملة لعدة أيام