علامات العارف بالله



1- أن العارف بالله كلما ازدادت معرفته ازدادت سكينته لأن المعرفة توجب السكون.

2- أن العارف بالله تقر عينه بالله وتقر عينه بالموت وتقر به كل عين ومن عرف الله لم يبق له رغبة فيما سواه ومن لم يعرف الله تقطع على الدنيا حسرات ومن عرف الله أحبه ومن أحبه زهد في الدنيا.

3- أن العارف بالله لا يأسف على فائت ولا يفرح بآت لأنه ينظر إلى الأشياء بالفناء والزوال.

4- أن العارف بالله كالسحاب يظل كل شيء و كالمطر يسقي ما يحب وما لا يحب أي أن خيره واصل إلى أي أحد.

5- أن العارف بالله يخرج من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاءه على نفسه بتقصيره وذنوبه وثناءه على ربه بإجلاله وتعظيمه.

6- أن العارف بالله لم يشغله شيء عن الله طرفة عين حتى لو أعطي ملك سليمان- فما بالك بما هو دون ذلك من أمور الدنيا- وذلك لإشتغاله به سبحانه وتعالى.

7- أن العارف بالله من أَنِسَ بالله فأوحشه عن الخلق وافتقر إليه فأغناه عنهم وذل فأعزه فيهم وتواضع له فرفعه بينهم واستغى بالله فأحوجهم إليه .

8- أن العارف يتلون بألوان العبودية فهو من عبودية وإلى عبودية في حين أنه مقيم على معبود واحد لا ينتقل إلى غيره ولذلك فهو ابن وقته همه عمارة وقته بالطاعات لأنها مادة حياته الباقيه .

وقال صلى الله عليه وسلم :{أنا أعرفكم بالله وأشدكم خشية} .
9- أن العارف بالله أخوفهم منه وأقربهم إليه قال تعالى:{ إنما يخشى الله من عباده العلماء}

شكر الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أفلا أكون عبدا شكورا ) – ( الصحابة والمبشرين بالجنة ) وقد قيل:(الخوف من المعصية خوف الصالحين والخوف من الله خوف الموحدين والصديقين وهو ثمرة المعرفة ).
10- أن العارف بالله لا يعصي الله حتى ولو كتب لد كتاب الأمان من النار حملته معرفته للقيام بحق العبودية والشكر وذلك لعظيم أمر الله أمثال :
وكذلك فإن العارف بالله تحمله المعرفة على الحياء من الله التي تمنعه من ارتكاب المعاصي في سره قبل علانيته . قال صلى الله عليه وسلم:{إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم نستح فاصنع ما شئت} .
وقوله:{استحيوا من الله حق الحياء}



11- أن العارف بالله قلبه مرآه فإذا نظر فيه رؤى الإيمان بالله واليوم الأخر والجنة والنار...إلخ وذلك لصفاء ونقاء سريرته وطهارتها .

12- أن العارف بالله صابر محتسب راض بقضاء الله فبذلك "يحلو مذاق المر عنده " لما رضي بالقدر مع علمه بالمصلحة بعد يقينه بالحكمة وثقته بحسن التدبير قال تعالى:{ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون }

13- أن العارف بالله كائن بائن وهذا من عدة نواحي :
أ- كائن مع الخلق بظاهره بائن عنهم بسره وقلبه .

ب- كائن مع أبناء اللآخرة بائن عن أبناء الدنيا .


ج- كائن مع الله بموافقته بائن عن الناس في مخالفته .



14- أن ا لعارف بالله :
أ- تضيق عليه الدنيا بسعتها حيث أنه يضيق عليه كل مكان لا يجد فيه مطلوبه ( هو ذكر الله ) وهذا في بداية المعرفة.

ب- ومن عرف الله اتسع عليه كل ضيق لأنه ليس في قلبه مساكن له إلا الله ( أي هانت عليه الدنيا بما فيها وبمن فيها إلا فيما يرضي الله لأنه ليس في قلبه إلا الله ، بل حتى الإبتلاء قد يجد فيه السعادة لأنه يقربه من الله ) وهذا في نهاية المعرفة ، ولا تنافي أو تناقض بين الحالتين .


(ص)