فتوى فضيلة الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله

سئل الشيخ - رحمه الله-: أحسن الله إليك، كثيرا ما نسمع في الدعاء: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء، ولكن

نسألك اللّطف فيه، ما صحةُ هذا؟

فأجاب - رحمه الله -: هذا الدعاء الذي سمعته " اللهم إنا لا نسألك رد القضاء وإنما نسألك اللطف فيه" دعاء

محرَّم ولا يجوز، وذلك لأنَّ الدعاءُ يردُّ القضاءَ، كما جاء في الحديث" لا يردُّ القدرَ إلاالدعاءُ". وأيضا كأنّ هذا

السائل يتحدّى الله، يقول: اقض ما شئت ولكن الطف ، والدعاء ينبغي للإنسان أن يجزم به، وأن يقول: اللهم إ

ني أسألك أن ترحمني اللهم إني أعوذ بك أن تعذبني، وما أشبه ذلك. أمَّا أن يقول: لا أسألك ردّ القضاء، فما

الفائدة من الدعاء إذا كنت لا تسأله رد القضاء، والدعاء يرد القضاء ؟ فقد يقضي الله القضاء ويجعل له سببًا ي

منع، ومنه الدعاء , فالمهم أن هذا الدعاء لا يجوز , يجب على الإنسان أن يجتنبه , وأن ينصح من سمعه بألا

يدعوَ بهذا الدعاء .

.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


السؤال الأول : يقول كثير من الناس يقولون اللهم إننا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه فما الحكم

في ذلك جزاكم الله خيرا؟

جواب الشيخ ابن عثيمين :

لا نرى الدعاء هذا بل نرى أنه محرم وأنه أعظم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام لا يقل أحدكم اللهم

اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت .

وذلك لأن الدعاء مما يرد الله به القضاء كما جاء في الحديث لا يرد القضاء إلا الدعاء .

والله عز وجل يقضي الشيء ثم يجعل له موانع فيكون قاضيا بالشي وقاضيا بأن هذا الرجل يدعو فيرد

القضاء .

والذي يرد القضاء هو الله عز وجل ،

فمثلا الإنسان المريض هل يقول : اللهم إني لا أسألك الشفاء و لكني أسألك أن تهون المرض، لا بل يقول

اللهم إنا نسألك الشفاء فيجزم بطلب المحبوب إليه دون أن يقول يا رب أبق ما أكره لكن الطف بي فيه خطأ

هل الله عز وجل إلا أكر الأكرمين وأجود الأجودين وهو القادر على أن يرد عنك ما كان أراده أولا بسبب دعائك

فلهذا نحن نرى أن هذه العبارة محرمة وأن الواجب أن نقول اللهم إني أسألك أن تعافيني أن تشفيني أن ترد


علي غائبي وما أشبه ذلك.