أحبائى....


كثير من الكتاب والمفكرين يعمدون إلى تسويد صفحات بيضاء بكتاباتهم بعضها قد يكون مقبولا شكلا ومرفوضا موضوعا أو العكس والبعض الآخر لا يسمن ولا يغنى من جوع ولكن كل هذا يمكن السكوت عنه اللهم إلا الحديث والتكلم فى الدين بنقد الفرائض والواجبات اعتداءا على الشرع واعمالا للعقل اجتهادا من غير أهله فى النصوص وانكارا للسنة بالإغارة على قبيلة محدثيها يسفكون دماء الصحابة ويذبحون التابعين سابحين فى بحور أمانى الشيطان وغوايته وقد جاء في سورة الحج قول الله تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )فكان هذا نصيب أنبياء الله ورسله من وعد الشيطان عندما أقسم على بنى آدم (لأضلنهم ولأمنينهم )غير أن عصمتهم صلى الله عليهم وسلم واحتمائهم بالوحى الذى ينزل من السماء حفظتهم من الغواية والضلال والإعتزاز بأمانى الشيطان فى أقوالهم !!!!
وعلى هذا كان قول الإمام مالك رضى الله عنه "كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا كلام صاحب هذا القبر" وأشار بيده على قبر النبى صلى الله عليه وسلم وذلك لكونه لاينطق عن الهوى ولا يداخل قوله أية أمانى للشيطان (إنما هو وحى يوحى* علمه شديد القوى) صدق الله العظيم..!!!لكننا ابتلينا فى أزماننا بأناس يصنفون على أنهم عقل الأمة وباحثيها ومفكريها ويتبوءون مقاعد فى صفوف متقدمه ويحتلون إعلامنا مقروء ومرئى ومسموع ولكل منهم باب أوعمود أو يرأس جريدة ويستضاف فى البرامج نجدهم يتقولون على الله ورسوله ويضاهئون أقوالهم بأقوال شياطين الجن والإنس ( شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا‏ )..إذيعتدون على أوامر الله ورسله فلايعيرون انتباها لفرض أو وجب أمر به الله ورسوله تماما كحال اليهود والنصارى الذين قال الله فى حقهم ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذالِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )آل عمران...ومتناسين قوله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا )ولايرون فى ارتكاب المحرمات ومخالفة الأومر الإلاهية والوحى إلى الرسول بالإلتزام بها كرفضهم للحجاب وقد جاء به النص صراحة فى قوله تعالى (يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) وقوله(وليضربن بخمرهن على جيوبهن)وقوله(ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن).وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا بلغت المرأة المحيض فلا يظهر منها إلا هذاوذاك )وأشار إلى وجهه وكفيه الشريفين... حرجا !!!


بل على العكس تماما نجدهم دوما يسارعون إلى الخوض فى حديث ينكر على الملتزمين فعلهم بحجة أن بعض من التزم بها التزم شكلا وترك جوهر العقيدة ومناط الإيمان<جوهر ومظهر> التسليم والسمع والطاعة لكل ما نزل (إنما كان قولهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا).و أضله الشيطان على علم عنده ومنّاه وأغواه جاهلين قول الحق تبارك وتعالى(عليكم أنفسكم لايضركم من ضل إذا اهتديتم)ومتزرعين بالعقل وملتحفين الفكر ومفترشين الإبداع ناسين أو متناسين أن ضلال العقل وشرود الفكروظلام الإبداع وغوايته مداخل للشيطان يلقى فيها بأمنيته ولا يوجد لهم عصمة أو حماية غير الشرع الذى يعتدون عليه زورا وبهتانا ومعتزين بالإثم وكأنهم يصدق فيهم قول الله تعالى (وإذا قيل له اتقى الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم وبئس المصير) !!!ودفع الناس لهم بالنهى عن هذا الضلال عملا بقول الله تعالى (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذوفضل على العالمين)البقرة..( ولولا دفع الله الناس بعضهم بعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز)الحج!!!


والعجيب والغريب أنهم رغم مايقال لهم وينصحون به مازالوا فى غيهم يلعبون وفى بحور أمانى الشيطان يسبحون!!!


ولا نجد إلا أن نقول للمعتدين على الشرع إنقاصا وعورا فى إيمانهم وفهمهم إذ يعمدون إلى الشكل ويتجرأون على الجوهرويرتكبون المحرمات دون تورع !!!! وللمعتدين على الشرع تقولا عليه ماليس فيه إعتدادا واعتزازا بأمانى الشيطان (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا)!!!! حسبنا الله ونعم الوكيل وندعوا المولى الكريم بقولنا ربنا لاتؤاخذنا بما فعل وقال السفهاء منا!!!!!
وقد اتصل بى كثيرون وعلق آخرون على الموضوع عند طرحه فى مواقع أخرى مؤيدين كتابتى فيه غير أنهم تساءلوا من تقصد؟؟؟أود القول أن ماسبق وطرح من وجود هذا الإعتداء قديما وحديثا وحتمية أن يظل وإلى قيام الساعة أمر وارد وهذا هو شكل الحياة الإنسانية نظرا لإختلاف اللغة والأجناس وتباين الفهم والعقول وظروف تعايش الحق مع الباطل مع إيماننا واعتقادنا أن الحق يأتى على الباطل فيزهقه(إن الباطل كان زهوقا)!!!ولكن...
الأمثلة الحاضرة بيننا من كتاب العلمانية والفكر المعظّمة للعقل على حساب الشرع والمستدعين للفلسفة الوجودية وهم يدعون اسلاما فيشككون فى الشرع تارة وينكرون السنة تارة أخرى ويحاولون تأويل النصوص القرآنية وخاصة المتعلقة بالجهاد والحجاب والعفة والطهارة حسب هواهم وأمانى الشيطان وغواية شياطين الجن والإنس !! أشد خطرا مما مضى وهى السبيل لتكوين لوبى شيطانى يهدم وينقض عرى الإسلام فى الحاضر والمستقبل!!!!وخير مثال ذلك الدعى جمال البنا وجماعته كأمثال عبد الفتاح عساكر وأحمد صبحى منصور فى جانب المفكرين والقرآنيين وعائشة أبو النور وفريدة الشوباشى وفاطمة ناعوت وسليمان جودة وصلاح عيسى وعادل حمودة ومحمد الباز وكثيرون من جانب العلمانية !!! ويغر هؤلاء جميعا مفكرين أو قرآنيين أو كتّاب علمانيين توافقنا معهم فى كتاباتهم السياسية ونقدهم لأنظمة حاكمة فاسدة ويعتقدون أننا سنغض الطرف عن ترهاتهم وأباطيلهم وهدمهم للدين !!! ولكن...
هيهات لهم ولما يعدهم الشيطان به..
(كتب الله لأغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز)صدق الله العظيم