هذه الأيام تجد بعض الرجال يعزون أسباب تأخرهم فى الزواج اما لضيق ذات اليد وضعف الامكانيات واما الى بحثهم عمن يصلحن من الفتيات لتحمل مسئولية الزواج وبناء أسرة وقلة من يتمتعن بالتدين والأخلاق والثقافة العالية

ثم تجد الشاب حين يتخطى الثلاثين من عمره وبعد أن يكون قد كون ذاته بدأ فى البحث عن الفتاة المناسبة التى تشاركه حياته بل ويوصى الأهل والأصدقاء وكل من يعرفهم بالبحث عن ( بنت الحلال) التى تصلح لتبعات الزواج

بل وربما تصحو يوما لتجده قد وضع اعلانا بأحدى الصحف ( مطلوب بنت الحلال ياولاد) ويشترط الدين والثقافة
وحين تسأله عن المواصفات المطلوبة تجده يقول بملء فمه: (( أنا لا تهمنى المظاهر الخادعة البراقة فأنا أبحث عن الانسانة ذات الأصل والدين التى تستطيع أن تفهمنى ويسود بيننا جو من الحوار والألفة)) هكذا يقول
ولكن حينما نأتى للواقع حينما يجد أحد معارفه تلك الفتاة التى تتوافر بها كل تلك المواصفات بل وهى أكثر من ذلك حتى يسارعوا لاخباره وترى عيناه وقد بدأت فى اللمعان حيث أنه قد حصل على ضالته المنشودة

ثم يأتى للسؤال عن التفاصيل:

هل هى جميلة؟؟؟؟
كم عمرها؟؟؟
متدينة؟؟؟

وحينما يعلم أنها تخطت الخامسة والعشرين من عمرها
تجده قد تغير تماما وظهرت نظرة الملل فى عينيه
ثم يفاجئك بالرد:(( لأ أنا كنت بدور على بنت أصغر شوية عشرين أو واحد عشرين سنة... أنا عايزة واحدة تدلعنى))
بالفعل صدمت من هذا الرد جدا فى كثير من الحالات التى تدخلت فيها كواسطة فى الزواج
وجينما حاولت أن أبحث عن معنى كلمة (الدلع) المقصودة لم أجد لها معنى واضحا ولم يفسرها لى أحد تفسيرا مقنعا.

اتجهت للبحث فى القرآن والسنة النبوية عن حقوق الزوج على زوجته لعلى أجد تفسيرا لهذه الكلمة فوجدت الحديث الشريف المشهور
[[ ألا أخبركم بخير ما كنز المرء: المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله ]].
واذا نظرنا الى هذا الحديث الشريف نجد أنه يفسر معنى الدلع على أنه طاعة الزوجة لزوجها والاهتمام بنفسها أنوثتها وأن تحافظ على ماله وعرضه فى غيبته

اذن ماعلاقة السن فى هذه الحالة بما يقوله الحديث الشريف اذا كان هناك من الطبيعى فارق من السنوات معقول بين الزوجين

هل هذا معناه أن الفتاة التى تعدت الخامسة والعشرين لا تستطيع اعطاء زوجها حقوقه بينما تستطيع فتاة العشرين
أيها الرجل! انتبه
قد تكون فى طريقك للبحث عن شريكة حياتك فابحث عمن هى تستطيع ان تفهمك وتشاركك حياتك بحق

أيها الرجل الشرقى!

دعك مما يقوله الاخرون افتح عقلك بحق حتى تستطيع البحث عن الفتاة المناسبة
واتبع كلام رسولك
واجعل ظاهرك كباطنك فى مواصفات من تريدها زوجة لك
وتذكر المرأة ليست سلعة انها عقل وقلب
ونحن فى عصر تحتاج فيها للزوجة ذات العقلية الناضجة كى تواجه معك تحديات المجتمع

أيها الرجل الشرقى
أين السبيل لارضائك!!! دلنى


e-mail