السؤال:

هناك أب نوعاً ما بخيل على أسرته، قليل ما ينفق عليهم، والأم لها أولاد ستة وهي تقوم بأخذ مال معين للإنفاق على الأسرة، فهل هذا حرام أم لا ؟

الجواب:
أخرج البخاري في صحيحه (كتاب النفقات، 5364)، ومسلم في صحيحه (كتاب الأقضية، 1714) عن هند بنت عتبة – رضي الله عنها – أنها قالت:

يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، فقال: " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف "،

والحديث صريح في جواز أخذ الزوجة من مال زوجها إذا كان بخيلاً يقصَّر في النفقة عليها وعلى أولاده مع غناه، على أن إباحة أخذ الزوجة من ماله من غير علمه مقيَّدة بحدود الحاجة وعلى قدر الكفاية بالمعروف (والمعروف، هو: القدر الذي عُرف بالعادة أنه كفاية)،

وعلى هذا فلا يجوز أن تأخذ الزوجة من مال زوجها الشحيح بغير علمه لتنفقه في الترفه، ولا أن تأخذ فوق الحاجة، أما إذا كان الزوج إنما يمنعها التوسع في الترف والأشياء الكمالية، فهذا ليس بشح يبيح الأخذ من ماله من غير إذنه .