أسير في الشوارع مزدحمة كما هي العادة في المدينه ولا اعرف إلى أين أنا ذاهبة
ولكن اشعر إن هناك شيء غريب بداخلي اشعر أنى لست أنا فهذه الملابس التي ارتديها
لا أتذكر أنى اشتريتها يوما من مكان ما ملابس غريبة المنظر لكنها جميله .
لا يهم ماذا ارتدى لكن لماذا أنا هنا؟
اشعر أن هناك شيء غير طبيعي يجري من حولي ولكن لا يهم
الأهم من ذلك أنى أريد ألعوده إلي بيتي إلى أبى وآخى وابنة آخى الطفلة ألجميله المرحه
والمبتسمة دائما فهي لا تزال صغيره ولا تحمل أي شيء من هموم ومتاعب الحياة فلما لا تبتسم وتمرح..
أريد ألعوده إلى كتبي و أقلامي و دفاتري و رواياتي ...
احتاج بشده إلى فنجان من القهوة أو كوب من الشاي
أخذه واجلس أمام جهاز الكمبيوتر أتفحص ملفاتي وانظر إلى صوري
فلا اعلم لماذا اشعر أنى احتاج بشده أن انظر إلي.. إلى وجهي بالتحديد
اشعر أن هناك شيء به قد تغير ولم تعد ملامحه كما كانت من قبل ....
ادخل إلى ملفات رواياتي التي احملها دائما من على صفحات الانترنت ااااه كم اشتاق إلى كل ذلك ..
لماذا فاجئني شعور بالغربه من هذا المكان ؟
ولماذا كل هذا التراب بالأرض؟ولماذا يبكى هذا الرجل؟ ولماذا تبكى طفلته ؟
يا لها من فتاة جميله تذكرني بابنة آخى ....
لماذا يسير هذا الشاب وهو دائما ينظر خلفه كأنه ينتظر قدوم شخص لن يأتي
حسناً... سأذهب لهذا الرجل وطفلته أساله ماذا به فربما يمكنني مساعدته
وبنفس الوقت يمكن هو أن يرشدني إلى طريق العوده ...... إلي بيتي
سأذهب واسأله لقد توقف عن السير حسنا سأعرف منه ألان سر حزنهما واعرف أيضا أين أنا..

أنا : هل يمكن أن اعرف ماذا بك وهل أستطيع مساعدتكما؟
الرجل :.................................
أنا : لماذا لا ترد على ؟ولماذا تنظر لي هكذا؟
الرجل ........................................
ربما يكون هناك خطاء ما في شكلي فانا أيضا اشعر بذلك سأحاول مره أخري معه
أنا : أستاذ هل يمكن أن تدلني إلي طريق أعود به إلي بيتي؟
فأنا لا أري أي وسيلة مواصلات هنا ؟
فأين اذهب لكي أجد موقف الباص أو لاستقل أي تاكسي وأعود إلي بيتي؟
الرجل :.........................................

ما هذا الرجل العجيب لقد تركني وذهب ولم يعطيني اى أجابه ؟
حسنا فسوف ابحث عن اى شخص أخر أساله فربما ما به من الآلام يمنعه من التحدث مع احد .
هناك رجل عجوز يقف وحيدا شاردا ينظر للسماء مره وللأرض مرة أخرى
تري ماذا به؟ لا لن أتدخل مره أخري فيما لا يخصني سأساله فقط عن طريق أعود منه

آنا: صباح الخير أستاذ
الرجل : (يقول شيء بصوت ضعيف لا اسمعه)
أنا :هل يمكن أن تدلني على طريق اذهب منه لاستقل اى وسيلة مواصلات وأعود إلي بيتي
الرجل:.....................................
أنا : أستاذ ........... من فضلك جاوبني
الرجل:.................................
يا الله ماذا يحدث لا احد يريد أن يقول لي من إي اتجاه أسير
أبكى نعم أنا أبكى فقد اشتقت للعودة ولكن لا اعرف كيف أسير
لكن لمتي سوف ابقي هكذا والي أين أنا ذاهبة لا اعلم
ولكن سوف ابتعد عن هذا المكان بأقصى سرعة
أري هناك رجل وأمراءة يتحدثان إلى بعضهم سوف أجرب مع هما مرة أخري
أسير باتجاههم ولكن بقلق أخاف أن يتجاهلاني مثل الآخرين ولكن سوف اذهب اليهم

اسمع الرجل يقول للمرأة التي معه انه سوف يذهب ليستقل التاكسي ويشير بيديه جهة اليمين
لم انتظر لحظه ولم اسمع باقي الحوار فلا يهمني ما يهمني قد عرفته وبدون إحراج للمرة الثالثة
جريت بكل سرعة فانا أريد الوصول بأسرع وقت فعندي أشياء كثيرة أريد أن افعلها
ااه أري الطريق إمامي وأخيرا أقف انتظر إي سيارة لأركبها الحمد لله لم انتظر طويلا
فها هو الباص وقد وقف لتنزل منه بعض الناس وصعدت أخيرا هناك مقعد سوف اجلس أخيرا
سأذهب من هنا ولكن لحظه ...
ليس معي أي نقود كيف هذا ؟ ما هذا الموقف المحرج الذي وضعت فيه نفسي
حسنا سأكلم السائق لعله يرأف بي ويوافق أن ابقي بدون دفع ألأجره
ها هوه قادم نحوى حسنا هذا أفضل من أن اذهب أنا.

أنا: من فضلك أنا ليس معي نقود ألان ولا اعرف لماذا ولكن
هذا هوه الحال ولا أستطيع أن ادفع أجرة الركوب من فضلك
لا تقل لى انزلي أنا محتاجة بشدة أن اذهب إلى بيتي ولا أستطيع السير لان المسافة بعيدة جدا
فأرجوك اتركني اجلس من فضلك !!!
أرجوك لا تنظر لي هكذا فانا لا اكذب .

لماذا تركني وذهب؟ بدون أي تعليق ماذا حدث للناس اليوم؟
لقد ذهب إلى الشخص الجالس خلفي واخذ منه النقود والتالي.........
أعود لأجلس مكاني واسند راسي على النافذة
لا افهم ماذا يحدث ولكن هناك تفسير واحد لهذا الموقف وهو
أن السائق لم يشاء إحراجي أمام الركاب فذهب بدون أي كلام
نعم هذا هوه السبب انه إنسان طيب نعم طيب .....
وهنا انتبهت لشيء مهم أليس من يسير كثير يتعب يشعر بالعطش أو الجوع أو الحاجه إلى النوم
نعم اشعر أنى متعبه ولكن تعب بدون الم لا أستطيع وصف هذا وأيضا لا أحس بأي جوع
ولكن لا يهم فانا لا اهتم بأمر الطعام كثيرا
ولكن الغريب أنى لم اشعر بالعطش برغم حرارة الجو العالية فنحن في فصل الصيف وتقريبا بوقت الظهيرة
حيث الشمس فى اشد توهجها لا يهم لا يهم
المهم فقط أن اصل بسلام إلى بيتي لاستلقي على سريري واناااااااااام.......
انظر من النافذة .. الناس و الشوارع و أوجهة المحلات لن تتغيري أبدا
يا مدينتي ستبقي دائما كما أنتي لا تنامين ليلا أو نهارا.
ها أنا قد وصلت بيتي لا يفصلني عنه سوى دقائق قليلة
وقد توقف الباص أخيرا انزل منه وأسير في الشارع لماذا اشعر أنى قد غبت طويلا؟
فكل شيء هنا اشتاق إليه بشده هذا هوه الشارع الذي اسكن به أخيرا بيتي اجري إليه فانا مشتاقة للدخول
ولكن ليس معي مفتاح والباب مغلق وهنا انتبهت إلى شيء
أخر أنى أسير بدون نقود ولا مفاتيح ولا جوالي أيضا
جوالي الذي لا يفارقني أبدا أينما ذهبت ماذا افعل ألان حسناً......
سأنتظر والدي فربما ذهب إلى أي مكان أو ذهب لشراء إي شيء لن انتظر طويلا أنا اشعر بذلك.........
ها هوه أبى العزيز قد أتى أراه من بعيد انه هوه أبي الحمد لله
ولكن من هؤلاء الذين معه أنهم بعض أقاربنا وجيراننا بالمنزل
ولكن متى اجتمعوا هكذا ولماذا...؟ وما هذه الملابس التي يرتدونها ؟ أنها ملابس سوداء !!!!
لماذا ماذا حدث؟ يقتربون سأعرف الان

أنا : أبي أين كنت ؟ ولماذا ترتدي هذه الملابس؟ وما هذا التراب الذي عليك ؟
كيف تسير هكذا في الشارع؟
أبي لماذا لا تجاوبني ؟ رد على من فضلك

كلهم قد تركوني وذهبوا أبي يفتح الباب ويدخلون جميعا بيتنا !!!!!!!!
يفتح أبي المسجل على إذاعة القران الكريم ... يجلسون وفجائة ينهار الجميع من البكاء

أنا: أبى بالله عليك ماذا حدث ؟
أبى : لقد ماتت .. ماتت
أنا ؟ من هي التي ماتت ؟
أبى من هي ؟

يبكون بصوت مرتفع أكثر
اشعر أنى سوف اجن اشعر أن الدنيا تدور من حولي امسك راسي في حيره
اصرخ بششششششششششده
أبي بالله عليك انظر لي جاوبني من هي التي ماتت؟؟؟؟
اجري إلى أحدى النساء الجالسات
قولي لي أنتي من هي التي ماتت؟؟؟
تقول احدهن : لقد كانت ما تزال شابة صغيره لم تعش حياتها بعد لم يكتب لها أن تفرح وتسعد بعد
فيرد عليها رجل أخر : الموت لا يعرف صغير أو كبير قد حان اجلها وردت الأمانة إلى صاحبها
فلندعى لها وتقرئ القران على روحها فهذا ما سوف ينفعها ألان عند الله
لن ينفع كلامكم هذا بشيء ولن يرجع ما قد ذهب وراح.

اجلس على أحدى المقاعد أحاول أن استوعب ولكن لا أستطيع فهم أي شيء
أسالهم مرة أخري : عن من تتكلمون أنا لا افهم شيء .
اصرخ واصرخ ولا احد يعيرني أي انتباه

ماذا بكم ؟
انظر نحو الباب لقد أتى أخي وابنته ألصغيره يحملون شيء كبيرا
يبدو انه صورة لشخص ما يحملها ويسير بها اتجاه أبى ويقول له والدموع تتساقط من عينيه بشده :

هذه هي ألصوره التى أخذتها قبل وفاتها بأيام ولكن قد طلبت من المعمل أن يضيف عليه شيئا صغيرا

وبدأ بإظهارها فتوجهت إليه لأري من هيه....
ويبدأون في البكاء من جديد !!!!
انظر إليها و.......لا......لا............غير معقول
ماذا أري .........أنها .............مستحيل .........لا
إنها .......... أنا ......أنا صاحبة الصوره
نعم تذكرت لا قد ذهبت منذ أيام لأخذ صوره كنت احتاجها
أنا ....... التي ماتت
أنا التي يبكون عليها............ ولكن كيف أنا هنا....... أسمعكم ...... أراكم أتحدث أليكم


أنا هناااااااااااا
ألا تروني؟....... ألا تسمعوني؟
أبي .....أبي أقف بجانبك بالله عليك اجبني قول انك تسمعني قل انك تراني

انتظروا إلى أين تذهبون لا تتركوني هنا بمفردي .
أقف وسط البيت وحدي فقد ذهبوا كلهم دخل أبي حجرته وأقاربي آخذو ابنة آخى وذهبوا إلى أين؟
وآخى ذهب ليعد عزائي يعلم الناس بموتى يعد الصوان يضع المقاعد ويتفق مع المقرئ.........
قد بدأت تتضح إمامي الأمور ألان عرفت سر هذا الإحساس الغريب الذي اشعر به منذ الصباح نحو نفسي
عرفت سر هذه الملابس الغريبة
فهمت ألان لما هيه بيضاء أنها التوب الذي لففت به حين دفنت ألان اعرف أين كنت أقف في أول الأمر
ومن أين أتيت أنها ........ اانها المقابر التي دفنت بها
هذا الرجل العجوز كان أبي يقف أمام قبري يبكي على فراقي ورحيلي
الرجل وابنته هما آخى والصغيرة
الشاب الذي ينظر خلفه دائما هوه شخص أخر لا يصدق أنى رحلت ويعتقد أنى سوف أعود
لا يسمعوني .... لا يروني
والإضافة على صورتي كانت شريط اسود ألان أدركت معناها وأية قرانيه فوق الصوره
هنا أدركت الحقيقة فأنا لست سوى روح خرجت من جسد

أدركت أنى كنت إنسانه وألان أصبحت
روح لبقايا إنسانه
end

اتمنى اعرف رايكم بصراحه دى اول مره ليا اكتب حاجه كده وانا هقبل الرأي سواء كان مقبول او سيء