من وجهة نظر حضرتك ما هي أفضل الطرق للتعامل مع المرأة العنيدة، التي تعتبر أن الاعتذار انكسار لكبريائها؟؟؟؟
الجواب:

لا أعتقد أنه بالأمكان تغيير طباع أي شخص تجاوز سن الطفولة, فهي الوقت المناسب لتعديل السلوك وليس لتغيير الطباع, اللهم إلا إذا كان الشخص البالغ مدركا لخطأ وجود أي طبع سيء فيه.

ثم إن الأمور نسبية يا أخي الكريم فما تعتبره أنت عنادا ربما, قد يعتبره غيرك ثقة بالنفس واستقلالاً بالرأي. وقد يكون عنادها في التمسك برأيها على أساس أنه الحق, فقوامة الرجل لا تعني فرض الرأي على المرأة,

والحياة الزوجية ليست صراعا مستمرا ونكدا واقعا, بل يتوجب على كل من الزوجين مسايرة الآخر أحيانا ومفاوضته أحيانا أخرى, وتحمله والصير عليه,أحيانا ثالثة, وتجاهل أخطائه والستر عليها وهكذا.

أما المرأة العنيدة في الباطل والتي تخطئ فعلا ولا تعترف بخطئها ولا تعتذر لزوجها عن إساءتها, فهي امرأة ناشز حدد الإسلام طريقة تأديبها, وأعتقد أن من المهم جدا الانتباه إلى أن يكون الاعتذار سرا إذا كان الخطأ سرا, والعلانية بالعلانية, والله أعلم.



هل علي الزوج ان يعتذر لزوجته عن اساءة امه لها ام عليه ان يلتزم الصمت وكأنه مقرر لعملها واساءتها؟

الجواب:

أهلا وسهلا بك وأعتقد أن على الزوج والزوجة أن يعتبرا نفسهما نفسا واحدة إذا أرادا لزواجهما النجاح منذ البداية, وإذا كان الوضع كذلك فعندها يجب أن يتلقى الزوج إساءة والدته لزوجته وكأنها إساءة له شخصياأو أكثر, لكن في نفس الوقت يجب أن يعتبر كل منهما والدة الثاني هي والدته أو بديلا لوالدته, علما بأن التزام الصمت لا يعني دوما الموافقة والإقرار, بل قد يكون الصمت حكمة عندما لا يعرف من هو المسيء الأول.
وبالطبع السؤال جاء بشكل عمومي ولذلك كانت الإجابة عمومية أما إذا أردت تفصيلا فأرسلي التفاصيل الهامة.




لماذا ترتفع الأصوات بين الزوجين بعد أن كانت الحديث بينهما همسا ولماذا لم يعد يتسع صدر كل منهما للآخر بعد أن كان كل منهما حريص على تلقف أنفاس الآخر ؟



الجواب:


لماذا ترتفع الأصوات بين الزوجين؟ فالجواب لأننا نتعلم منذ الصغر أن نحل مشاكلنا برفع الصوت, وفي بلدكم مصر المحروسة مثل يعزز من رفع الصوت كي لا يغلبنا الآخرون, فالحياة الزوجية لا يمكن أن تكون سهلة كما يتخيل الكثيرون بل هي محملة بالمسؤوليات الجسام, لذلك تنقص مساحة الرومانسيات فيها مع تقدم الأيام وازدياد عدد الأولاد والسماح للآخرين بالتدخل وخاصة أولئك الذين لا هم لهم إلا تعكير الأجواء الصافية بين الزوجين, اللذين إذا لم يحرصا على تجديد الحب ومنح كل منهما للآخر الوقت الكافي والمخصص لإحياء العلاقة بعيدا عن الصراعات فإن الحياة الزوجية ستكون كقطار يسير بعجلات صدئة يمكن أن ينتهي بكارثة في أية لحظة, والحكمة التي يحسن التذكير بها هنا هي:(إذا كانت القلوب الكبيرة هي منازل الزواجات السعيدة فإن العقول الكبيرة هي ضمان استمرار سعادتها).





هل يقلل أعتذار الزوج لزوجتة من هيبتة و إحترامه؟
الجواب:

لا أعتقد أن اعتذار أي أحد لمن أخطأ معه يقلل من احترامه له, بل على العكس إن الاعتراف بالخطأ فضيلة بين الزوجين وداخل الحياة الزوجية وخارجها, وهو نوع من المصارحة والمكاشفة بالعيوب ولو كانت صغيرة ليساعد كل طرف الطرف الآخر على التخلص منها.




قد يخطىء الزوج و يعتذر على هذا الخطأ و قد تخطىء الزوجة وتتعذر ولكن اذا ذكر أحدهما الأخر عن خطأتم الأعتذار عنه مسبقا ويجعلها كتهمة يلصقها بشريكة أو شريكتة في حالة اي خلاف ...فما الحل


الجواب:

الحل بأن الحياة الزوجية ليست مكانا لإلقاء التهم على الآخر, بل على كل طرف أن يتحمل مسؤولياته, وإذا حصل خطأ وتم الاعتذار عنه فيجب فتح صفحة جديدة وكأن شيئا لم يكن, شرط ن يحاول جادا عدم تكرار الخطأ مرة أخرى وإلا فلا معنى للاعتذار, فالله وحده جل في علاه هو الذي يسامح على الأخطاء ولو تكررت, لكن بني البشر طاقات تسامحهم تختلف وكذلك إدراكهم لمعنى الخطأ وتاثيره يختلف, وكلما تجاوزت الاختلافات الحد المقبول تحولت إلى خلافات قد يصعب السيطرة عليها.

الحل الوحيد هو بجلسات المصارحة التي يجب أن تكون عادة يومية عند الزوجين يفضفض كل منهما للآخر ويعتذر ويتسامح ويصفح ولا يحمل له إلا المحبة والمودة, وذلك لا يمكن إلا عندما يتم تقبل الآخر كما هو, واتباع الرفق بتغيير حاله, وإذا اعتبر كل من الزوجين شريكه ألآخر متمما له فسيحاول أن ينصحه كما لو أنه مرآته يرى فيها عيوبه ويصلح من شأنه, وبعد ذلك إذا نظر في المرآة فلن يرى إلا الصورة الجديدة والتي لا تشوهات فيها ولا أخطاء, فالنقد الذاتي ونقد الآخر ضروري للتطور والتحضر والتغيير لكن التذكير بالخطأ مشكلة كبرى قد تشير إلى طفولة مستحكمة وتاخر في النضج مما يحتاج توجيها من خبير نفسي بشكل مباشر.


ما هي الطريقة المثلى للتعامل مع المرأة الحساسه؟ اعني المرأة التي يجرحها أي شيء حتى ولو لم أكن أقصد ذلك...شكرا لك

الجواب:

تختلف الحساسية باختلاف الأشخاص, وبدون وجود خاصية الحساسية في الإنسان لا يعود مختلفا كثيرا عن الحيوان, لكن كل ما تجاوز حده انقلب إلى ضده, وهذه الصفة الجميلة برهافة الحس قد تنقلب إلى مرض نفسي إذ توصل صاحبها أو صاحبتها إلى شيء من الشك والارتياب في كل كلمة يقولها الآخرون, وهذا يدخل في متاهات الوسواس القهري والاكتئاب وهلم جرا.

على كل حال يبقى الرفق إذا دخل في كل شيء زانه, كما في الحديث النبوي الشريف, ولذلك يجب أن يكون الرجل رفيقا بزوجته وأن يتذكر أن الحساسية خاصية أنثوية, ولا تعيب المرأة إلا إذا زادت عن الحد.



لا أفهم المقصود بفن الأعتذار ...هل يعنى بها طرق و أساليب يتم اللجوء اليها عند الأعتذار أرجو التوضيح
الجواب:

أعتقد ذلك, فالاعتذار مطلوب إذا أخطأ الشخص أو الزوج أو الزوجة, لكن لكل منا أسلوبه الخاص في الاعتذار, وهذا الأسلوب قد يختلف حسب الشخص الذي أخطأنا معه, وفي الحياة الزوجية يكون هذا الفن ضروريا لأنه قد يكتفى خارجها بالكلام, أما داخلها فهناك علاقة حميمة لا يمكن استعادتها بسهولة إذا لم يتم الاعتذار عن الخطأ, ولذلك قد يحتاج أكثر من مجرد كلمة آسف, على سبيل المثال تأكيد المحبة بالملامسة الحنونة والهمسة الشافية والاحتضان وأحيانا قد يكون الخطأ مانعا لممارسة جنسية متماهية, وعندها ربما يحتاج الأمر هدية مادية تؤكد على أهمية الشريك في حياة الشخص المخطئ.





السلام عليكم

بداية اشكرك على تجاوبك واهنئك وجميع المسلمين بعيد الاضحى المبارك وتساؤلى حول علاقة الطفولة بعدم القدرة على تغيير الطباع فقد ذكرت انه يستحيل ذلك لان المرأة وهى طفلة تربت وتعودت على اشياء لا يمكن تغييرها فى طباعها وانا هنا اتساءل اين العقل والحكمة فالطبيعى ان الانسان العاقل يستطيع فهم وادراك اخطائه بغض النظر عن انه تعود او نشأ دون ان تصصح تلك العادات،،، واسالك اختنا الفاضلة انا متزوج حديثا وقيل لى قبلا وحتى اللحظة ان زوجتى تربت على الدلال وانها لا تحب ان يرفض لها طلب وهى عنيدة وتصمم على مواقفها ولو كانت مخالفة للواقع ولكن بدون مزايدة اقول انها بعد الزواج بدات لوحدها فى تغيير عدة اشياء ارتبطت بها كفتاة ولا تناسبها كامرأة متزوجة اى ان التغيير حدث لان الموقف تغير بالنسبة لها فما هو تفسيرك شاكرا لك ذلك مع فائق التقدير والاحترام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الجواب:

بارك الله لك بزواجك وبعيد الأضحى وبكل فرح وسرور.

يا أخي الكريم أنا ذكرت في جوابي أنه لا يمكن للناضج أن يتغير دون أن يعترف بوجود أخطاء في طباعه, فإذا اعترف سهلت مهمة تغييرهأ, ولذلك فإن تفسيري أن الله أكرمك بزوجة تستطيع أن تشارك بتغيير نفسها من خلال اعترافها بأخطائها, علما بأنه ما كل ما يقوله الأهل عن الفتاة أو الشاب صحيح, فقد يكون ما قيل لك من باب المبالغة, وقد تكون تغيرت لأنها أحبتك ولا تريد أن تخسر رضاك, وأنا شخصيا أعرف كثيرا من الرجال والنساء الذين تغيروا بعد الزواج, ورحم الله عبد الوهاب مطاوع الذي قال:من لم تعلمه الحياة علمه الزواج) لذلك نصحيتي لك أن تطبق المثل:(دار على شمعتك تقيد) بمعنى أن تكون حريصا على إنجاح زواجك واستمراره كما فعلت زوجتك, وشكرا لك.


موقع دكتورة ليلى احمد الاحدب