لربما هي مجرد شطحة فلسفية خطتها إحداهن في إحدى المدونآت المجهولة حين قالت بتهكم أن البشر يشبهون زجاجة المياه !

لم تدر هي كم أصآبت في التشبيه ولو على سبيل المزآح أو حتى الفلسفة ! ، بمجرد التفكير تدرك أننا نشبه حقًا تلك الزجاجآت !

الزجاجة هي الجسد والماء هي الروح ، يحتاج الإثنان بعضهمآ كي تكون هناك حيآة ، فزجاجة بدون ماء ليس لهآ معنى وستلقى في أول سلة مهملآت ! ، وماء بدون زجاجة سيهدر وتشربه الأرض !

دآئمًا لابد من وجود الغطآء كي تصلح الزجآجة للإستخدام ، وكذلك نحتاج نحن للعقل فهو الذي يحكم السيطرة علينا كي لآننسكب أو ننكسر !

قد يأتي أحدهم إلينا فيأخذ رشفة فتعجبه ! ، فيحملنا معه أينما ذهب حتى إذا فرغنا يعيد ملؤنا ولكن ربما لايفعل... ، ويتركنآ لمجرد عثوره على زجاجة مذاقهآ أحلى أو فقط مختلف !

قد يأتي أحدهم إليك ولكن لايرتشف منك ، فقط يضع بدآخلك وردة !

ونحن معرضين للسقوط وإنسكآب المياة ، وقد يحدث شرخًا في الزجاجة ، لكن تذكر أنه يمكن إعادة ملؤنا من جديد ، فمن الممكن أن تعود كالسآبق وربمآ أقوى ، وربمآ أضعف !!

كل هذا يتوقف عليك وعلى الظروف....


عندما ندخل إلى المتجر نجد نوعآن من الزجاجات ، نوع لايقربه أحد فيظل فوق رفوف المتجر حتى تنتهي صلاحيته ويتم رميه بدون أن يمسه أحد ، حتى أن أحدًا لم يلحظ وجوده إطلاقًا

والنوع الآخر يقبل الناس عليه ، فيأخذونه ويشربون منه ويحملونه معهم ويعيدون ملؤه !! ، لكنه يظل كثيرًا ناقصًا تكثر على جدرانه البصمآت ، لكنه أيضًا يكون جزءًا من هؤلاء الناس ، ويكون هؤلآء بدورهم جزءًا منه !! ، وعلى أية حال يجد هذآ أفضل من أن يموت على الأرفف دون أن يشعر به أحد ، وحين تشتد معآناته يقف تحت المطر ليزيل أثر الأيدي ويعيد ملئ نفسه ، ثم يعود جاهزًا للإستخدآم مرة أخرى....!!