تعود جذور نوكيا الى سنة 1865 عندما قام مهندس التعدين فريديريك ايدستام بتأسيس مشروع صناعي في الغابات في جنوب غربي فنلندا. وشهدت سنة 1898 في مكان آخر، تأسيس الشركة الفنلندية المحدودة للمطاط، وفي سنة 1912 بدأت الشركة الفنلندية للأسلاك أعمالها. بدأت ملكية هاتين الشركتين ونوكيا بالانتقال الى بضعة مالكين، وأخيراً توحّدت الشركات الثلاث تحت اسم شركة نوكيا سنة 1967.


في بداية الثمانينات، قوّت نوكيا موقعها في أسواق الاتصالات والإلكترونيات عبر اكتساب Mobira، Salora،Televa و Luxor of Sweden. وفي سنة 1987 اكتسبت نوكيا قسم الأعمال الإلكترونية وجزء أساسي من أعمال شركة German Standard Elektrik Lorenz، بالإضافة الى الشركة الفرنسية للإلكترونيات Oceanic. واشترت نوكيا ايضاً سنة 1987 شركة آلات الأسلاك السويسرية Maillefer.


في أواخر الثمانينات، أصبحت نوكيا أكبر شركة اسكندينافية لتكنولوجيا المعلومات من خلال اكتسابها قسم أنظمة البيانات من اريكسون. وفي سنة 1989 شهدت أعمال نوكيا توسعاً هاماً نحو القارة الاوروبية باكتسابها شركة الأسلاك الهولندية NKF.


منذ بداية التسعينات، ركّزت نوكيا اهتمامها على أعمالها الأساسية ألا وهي الاتصالات، من خلال تجريدها من تقنية المعلومات والعمليات الأساسية.
1865-2002:
منذ تأسيسها تعاطت نوكيا في قطاع الاتصالات كمصنّعة للورق الذي هو الوسيلة الأصلية للاتصالات، ثم أصبحت تقنية مع تأسيس الشركة الفنلندية للمطاط في نهاية القرن العشرين.


كان المطاط والمواد الكيميائية المشابهة، من التقنيات الرائدة فيما مضى. وحصل تغيّر مهم آخر وهو دخول الكهرباء الى المنازل والمصانع والذي قاد الى تأسيس شركة الأسلاك الفنلندية سنة 1912 والى تصنيع الأسلاك الخاصة بالتلغراف ولدعم تلك الآلة الجديدة التي تسمى الهاتف.


بعد العمل على مدى 50 سنة، تم إطلاق قسم الإلكترونيات في شركة الأسلاك سنة 1960، والذي مهّد الطريق أمام عصر جديد من الاتصالات. تشكّلت شركة نوكيا سنة 1967 من خلال دمج مؤسسة نوكيا،

والتي كانت تتعاطى الصناعة الورقية أساساً، مع شركة المطاط الفنلندية وشركة الأسلاك الفنلندية.

لطالما كان التصميم مهماً لنوكيا، وتعتبر هواتفها المتحركة اليوم مثالاً يحتذي به الآخرون. وأفضل مثل على ذلك هو تعدد الالوان والمشابك التي حوّلت الهواتف الى موضة رائجة.


كانت نوكيا تتمتّع دائماً بالحس العصري، فبالعودة الى الستينات قام أحد أهم أقسام الشركة الذي هو قسم تصنيع المطاط بطرح فكرة تصنيع أحذية مطاطية بألوان متألقة، في الوقت الذي كانت فيه الأحذية تتبع مبدأ هنري فورد القائل: الأسود هو اللون الذي يختصر كل الألوان.


كانت الستينات سنوات مهمة لنوكيا مع بداية دخولها سوق الاتصالات. لقد تم تطير هاتف لاسلكي في سنة 1963، تبعه مودم للبيانات سنة 1965 وذلك قبل وقت طويل من معرفة العامة بوجود عناصر كهذه.


في الثمانينات، توجهّت أنظار الجميع نحو أجهزة الكومبيوتر الصغيرة باعتبارها الشيء الثاني المهم وكانت نوكيا بلا منازع منتجاً هاماً لأجهزة الكومبيوتر والشاشات ومجموعات التلفزة. في تلك الأيام، كان مشهد أجهزة التلفزيون العالية الجودة والربط عبر الأقمار الاصطناعية والخدمات النصية اللاسلكية، تشغل مخيلة الاشخاص المهتمين بجعل منازلهم عصرية.


في الكواليس كانت التغييرات جارية على قدم وساق. في اسكندينافيا سنة 1981، تم إطلاق NMT وهي أول شبكة دولية للهواتف المتحركة الخلوية في العالم، وكانت نوكيا أول شركة تقوم بتصنيع هواتف السيارة التي تعمل على هذه الشبكة.


في الحقيقة، كانت هناك هواتف نقالة في بداية الثمانينات، لكنها كانت كبيرة وثقيلة الوزن. أنتجت نوكيا الهاتف المحمول الاصلي سنة 1987 ومن وقتها تابعت الهواتف تقليص أحجامها نتيجة للإقبال الشديد عليها في الاسواق.

لقد اقتضى الأمر اختراقاً تقنياً مبدعاً وتغييراً في المناخ السياسي لابتكار العالم اللاسلكي الذي يشهد إقبالاً متزايداً في يومنا هذا. كانت التكنولوجيا المعيار الرقمي GSM، الذي كان بإمكانه نقل البيانات بالإضافة الى جودة الصوت العالية. في سنة 1987، كان الهدف السياسي هو تحديد تاريخ لإطلاق GSM في أوروبا هو 1 يوليو سنة 1991، واستطاعت فنلندا إنهاء العمل في هذا التاريخ بفضل نوكيا ومشغلي الشبكات.


تابعت السياسات والتكنولوجيا تشكيل هيئة صناعة الاتصالات. شهدت الثمانينات والتسعينات انتشاراً واسعاً غير منظّم حفز على المنافسة وعلى تلبية توقعات المستهلك. نوكيا شهدت تغيراً أيضاً، ففي سنة 1992 تولى

Jorma Ollila قيادة مجموعة نويكا بكاملها بعد أن كان رئيساً لهواتف نوكيا المتحركة. ألغت الشركة الأعمال غير الأساسية وركزّت على الاتصالات في العصر الرقمي.


في أوائل التسعينات كانت رأي البعض أن التوجه الرقمي لن يحدث تغييرات كبيرة.

سنة 2001 والدخول الى المستقبل ::.
تسخّر نوكيا خبرتها في الاتصالات والشبكات المتحركة، لتعميم رؤية رائعة للمستقبل. ستصبح غرف الاجتماعات والمكاتب والمنازل "ذكية" كفاية، للتعرف على زائريها ومنحه ما يحتاجون اليه من خلال الاستماع الى مطالبهم.


نوكيا ترحب بالتغيير والتحسين ويمكنها اعتناق الأفكار الجديدة بسرعة كبيرة. عدا عن خصائلها التي لا يمكن أن تتغيّر، فإن القصة لا تزال في بدايتها.