أبلغ من العمر 45 سنة وأصبت بمرض منذ عشرين سنة مرض الروماتيزم يخف أحياناً ويشتد أحياناً إلا أنه منذ ست سنوات أشتد المرض وأصبحت معوقاً لاأستطيع القيام والجلوس إلا بكل صعوبة وبمساعدة الآخرين احياناً وعند القيام لاأستطيع القيام لاأستطيع الاعتدال في الوقوف بل اعتمد على الله ثم على العصا وكذلك في المشي لا أستطيع السجود وأصلي جالساً وأسكن في بيت لوحدي وقبل المغرب من كل يوم أذهب إلى بيت عمي والذي يبعدعن بيتي حوالي خمسين متراً وعند وصولي إليه يساعدني على الجلوس وكذلك عند القيام وبعد صلاة العشاء أرجع إلى بيتي وهكذا

وقد نصحني بعض الأخوان بأن أصلي بالمسجد القريب مني وقال : أنت تجيء لبيت عمك كل يوم فأفهمته بأنني لاأستطيع الصلاة إلا جالساً وكذلك عند دخولي المسجد ورغبتي في الجلوس يشق علي وكذلك عند القيام للخروج من المسجد فقال:سوف أضع لك خشبه في المسجد تساعدك على القيام والجلوس وإن المصلين سوف يساعدونك أيضاً فقلت له : هذا يحدث مضايقة في المسجد ويشق علي إلا أنه لم يقتنع وأخذ يكرر هذه النصيحة أرجو إفتائي عن الحج حيث إنني لم أحج حتى الآن والله يحفظكم ويرعاكم ولا يحرمكم الثواب بأنه على كل شيء قدير .
ملا حظة: علماً أنه لا يوجد لدي أي دخل مادي ماعدا الضمان الاجتماعي أصرفه بشراء العلاج ونفقتي الخاصة.


ج130: إذا كان الأمر كما ذكر فإنك تصلي في بيتك للعذر وكذلك الحج إذا لم يستطع الحج بنفسك ولم تجد النفقة للحج فإنه لايجب عليك الحج إلى أن تجد النفقة فإذا وجدتها أنبت من يحج عنك . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

س1: حدثنا لو تكرمتم عما وعد الله له الصابرين في الدنيا و الآخرة والعاملين بطاعة الله؟

ج1:إن الله خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له و أمرهم بذ لك فقال تعالى :"وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون" وقال تعالى :

" ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون" وهذه العبادة التي خلقوا لها وأمروا بها هي أن يطيعوا أوامره وينتهوا عن نواهيه ويكثروا من ذكره وأساس هذه العبادة هو توحيده سبحانه بدعائه وبخوفه ورجائه والإخلاص له في جميع العبادة من صلاة وصوم وغير ذلك.

وقد وعدهم الله الخير الكثير والعاقبة الحميدة في الدنيا و الآخرة كما وعدهم في الجنة والكرامة, قال تعالى:" فاصبر إن العاقبة للمتقين"

وقال سبحانه:"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك هم المهتدون" وقال تعالى:"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"وقال عز وجل:"من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" وقال صلى الله عليه وسلم:"ما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر" وقال صلى الله عليه وسلم :"عجباً لأمر المؤمن إن أمرة كله له خيراً إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له, وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ذلك لأحد إلا للمؤمن"فالصابر له العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة أو له الجنة والكرامة في الآخرة إذا صبر على تقوى الله سبحانه وطاعته وصبر على ما ابتلي به من شظف العيش والفاقة والفقر والمرض ونحو ذلك كما قال الله سبحانه:"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين" إلى أن قال سبحانه:"و الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك هم المتقون".

والصبر والتقوى عاقبتهما حميدة في جميع الأحوال قال تعالى في حق المؤمنين مع عدوهم:"وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط".



ابن باز

مجموع فتاوى ومقالات في التوحيد وما به




امرأة تقيم في المملكة مع زوجها منذ سنوات ولم تذهب إلى بلادها وقبل الحج حضرت والداتها وأختها ثم مرضت أختها فلم تصل لشدة المرض ولأنها لا تستطيع أن تقف علي قدميها وكانت تحدث أمها عن الحج حتى توفيت وتقول :إنها جاءت تائبة لله عز وعلا وقد لبست الحجاب وتحشمت ولكن عندما مرضت ونقلت إلى المستشفى اطلع عليها بعض الأطباء والممرضات الأجنبيات وماتت وهي بينهم فهذا مما يقلقني وقبل موتها تلت آيات من القرآن ثم جاءتها غيبوبة ففاضت روحها معها فهل تعتبر على نية الحج الذي أتت من بلادها لأجله ؟ وماذا عليها ؟ وهل في موتها شيء على هذه الهيئة في المستشفى وبين الأجانب ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

ج128: الجواب على هذا السؤال من وجهين :

الوجه الأول : أن هذه المرأة تركت الصلاة حسب السؤال لأنها لاتقوى على الوقوف وهذا جهل عظيم فإن الواجب على المؤمن إذا عجز عن الصلاة قائماً أن يصلي قاعداً فإن عجز عن القعود صلى على جنبه لقول الله تعالى :" فاتقوا الله ما استطعتم " { سورة التغابن الآية : 16} ولقوله تعالى :" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " {سورة البقرة الآية : 185} , ولقوله تعالى في هذه الأمة " هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم " وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: " صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع
فعلى جنب " .

فالواجب على المريض أن يصلي قائماً فإن لم يستطع فقاعداً يومئ بالركوع ويومئ بالسجود إن عجز عن السجود ويجعل السجود أخفض من الركوع فإن لم يستطع الجلوس صلى على جنبه ووجهه إلى القبلة يومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض فإن لم يستطع الإيماء صلى بعينه يغمض للركوع ويغمض للسجود أكثر فإن لم يستطع ذلك أيضاً فإنه يصلي بقلبه فينوي الركوع والرفع منه بقلبه
والسجود والجلوس بقلبه حتى يتم الصلاة ولا تسقط الصلاة مادام العقل ثابتاً لقوله تعالى : " فاتقوا الله ما استطعتم " ولقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أمرتكم بأمر فآتوا منه ما استطعتم " .


الوجه الثاني : فمن جهة هذه المرأة التي جاءت إلى هذه البلاد نادمة على ما وقع منها تائبة من الذنوب فإنها يرجى لها خير كثير لاسيما وأنها بادرت بالإقلاع عما كانت تعده من كشف الوجه حتى صارت تغطي وجهها والتزمت بالواجب لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم
أن ستر الوجه واجب ولابد منه لأن الوجه مظهر المرأة ومحل الفتنة ومحل الرغبة من الناس والناس لا تتعلق نفوسهم بشيء أكثر مما تتعلق بالوجه وهذا أمر يشهد به الحس والطبع ولا يمكن لأحد إنكاره وإذا كان الوجه محل الرغبة والفتنة كان ستره واجباً وإذا كان الله سبحانه يقول : "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " { سورة النور الآية : 31} فأفاد بقوله :" ليعلم ما يخفين " إلى أن الرجل مستورة وأن ما فيها من الخلاخيل قد ستر وأخفي لكن خوفاً من أن يظهر لها صوت نهاها الله أن تضرب برجلها وهذا أقل بكثير فتنة من الوجه فكيف لا يكون ستر الوجه واجباً ؟

وإذا كان الله قد نهى المرأة أن تضرب برجلها لئلا ً يعلم ما تخفي من الزينة فإنه لايمكن أن يقال إن إبداء الوجه الذي هو أشد تعلقاً و
فتنة من صوت الخلخال إنه أمر جائز والصواب الذي لاشك فيه أن كشف الوجه للمرأة محرم وانه لا يجوز أن تكشفه والإنسان إذا نظر إلى أدلة الشرع وجد أن هذا هو الصواب المتعين وإذا نظر إلى الواقع أيضاً وما جرى عليه افتتان بعض الناس بأنه يجوز كشف الرقاب والنحور


والرؤوس والأذرع بل والعضد ين أحياناً علم أنه لابد أن تمنع النساء من كشف الوجوه لأنه محرم ولهذا قال الله تعالى :" ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم " { سورة الأنعام الآية : 108} فنهى الله عن سب آلهة المشركين مع أن سبها قربة وطاعة وواجب لأنها تفضي إلى مفسدة أعظم وهي سب الله عز وجل .

والمهم أن هذه المرأة التي حضرت إلى البلاد التي مازال علماؤها المحققون ولله الحمد يفتون بما هو الحق في هذه المسألة من وجوب ستر الوجه ثم إن هذه المرأة قد قدمت إلى الحج فهي بنية عبادة من أفضل العبادات فيرجى لها أجر عظيم وأما ما جرى لها حين علاجها في
المستشفى فإنه أمر تعذر به لأنها بحاجة إليه ولا يلحقها بذلك حرج إن شاء الله تعالى والله ولي التوفيق .


ابن عثيمين



يوجد لدي والد يبلغ من العمر حوالي سبعين أو الثمانين وهو مصاب بعدة أمراض وهي : (1)
ربو شعبي في الرئة (2) سكر الدم (3) التهاب في الأعصاب ومفاصل العمود الفقري (4) مقعد في الفراش ولا يستطيع القيام من الفراش منذ ثلاث سنوات .
وأسألكم عن الآتي:
1-أنه صام وجاء نصف النهار لم يستطع مواصلة الصيام فيفطر ولم يستطع فماذا يعمل في صيام رمضان ؟
2-لا يقدر أن يؤدي الوضوء على الوجه المطلوب حيث لا يقدر أن يجلس أو يقوم واقفاً فماذا يفعل
إذا أراد الصلاة ؟
3-قد لا تخلو ملابسه من بعض النجاسة مثل قطرات البول أو بقايا براز حيث أنه في بعض الأحيان
يخرج منه بول أو براز بدون أن يشعر بذلك آمل الرد على أسئلتي ؟



ج126: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
أولاً : إذا كان والدك لا يستطيع الصيام لكبره أو لمرض لا يرجى برؤه فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينأ نصف صاع من برأو تمر أو أرز ونحوها من قوت البلد .
ثانياً: إذا كان والدك لا يقدر على الوضوء بنفسه أو بمن يعينه فإنه يتيمم بتراب طاهر.
ثالثاً : إذا كان البول لا يتمسك مع والدك أو كان لا يستطيع أن يغير ملابسه النجاسة فإنه يصلي حسب الاستطاعة ويعفى عما أصابه من النجاسة ويتيمم لكل أما إن استطاع غسل النجاسة بنفسه أو بغيره من ثوبه أو إبداله بثوب طاهر وقت الصلاة فإنه يلزمه ذلك لقول الله عز وجل :" فاتقوا الله ما استطعتم " .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث