مسألة القدوة للطفل من أبويه أو معلميه أو أيا من كان من المربين .. وتأثيرها على الطفل


لفت نظري أحد الأخوة على مسألة القدوة للطفل من أبويه أو معلميه أو أيا من كان من المربين .. لعلنا لا نقصد الخطأ أحيانا في عباراتنا وتوجيهاتنا .. لكننا نجهل مدى تأثيرها على الطفل وتعميق الخطأ في نفسه من حيث لا نشعر . فعلى سبيل المثال :
حدث أن لعب الطفل في أغراضك الشخصية وقمت بتوبيخه .. ثم قام بذلك ثانية .. وأخبرته أن ذلك لا يصح .. وقام بها للمرة الثالثة فوبخته بشكل أشد مما سبق .. وكرر ذلك للمرة الرابعة ولكنك انفعلت في هذه المرة وصحت فيه قائلا ( ستين مرة قلت لك لا تمسك أغراضي ) .. الطفل في موقف كهذا يبدأ في حساب ذلك .. فقد منعته أربع مرات فقط وليس ستون مرة إذن أنت تتهم نفسك بأمر لم تقم بفعله .. وربما قام بالرد عليك ( أربعة مرات مو ستين ) .. لا تغضب في هذه الحالة فأنت من أخطأت أمام صغيرك وظهرت أمامه بمظهر المربي الكاذب .. بالفعل هناك دقائق الأمور التي لا نهتم بها ولكن يهتم بها الأطفال ويقومون بتفسيرها بما يحلو لهم .
أيضا من الأخطاء الفادحة التي يقع في المربون للأسف هو محاولة إخفاء بعض الأمور عن الأطفال أو اللجوء إلى الكذب والخطأ مقابل أن لا يتوصل إليها الطفل .. فمثلا على سبيل المثال ( عفوا لذلك ) .. كان الطفل يراقب والدته فوجد أنها لاتصلي .. سألها أمي لماذا لم تصلي فتخبره أنها صلت .. يقف الطفل حينها موقف الحائر فقد شاهدها بعينه تجلس أمام التلفاز من وقت الأذان .. ( إذن أمي تكذب ) .. ( إذن أمي تتهرب من الصلاة ) .. ( إذن أستطيع أن أفعل ما تفعله أمي وليس علي أي نوع من الضرر ) ..

إنني لا أنادي بالتحرر وإظهار كل ما هو مخفي .. ولكن كان من الممكن أن تخبره أنها مجهدة الآن وستصلي فيما بعد .. أو إنها ستقوم الآن وتختفي عن ناظريه .. وإذا كان الطفل في سن تقبل المعلومة تستطيع الأم أن تخبره أن هناك نوع من التعب ينتاب النساء يحل الله لهم أن يتركوا الصلاة لمدة معينة من الأيام ..
نحن نستطيع أن نقف أمام أطفالنا بمظهر البريء .. ولكن للأسف نضع أنفسنا في قفص الإتهام دون أن نشعر بذلك .. من الخطأ الفادح إخفاء المعلومة عن الطفل .. وحين يطلبها من الأفضل إعطاءه إياها على قدر احتياجه وسنه أفضل بكثير من أن يتلقاها من أشخاص لا نعلم كيف سيسقونهم إياها ..


منتديات جروب