أمراض التخاطب


أولاً : أمراض اللغة :

1ـ تأخر نمو اللغة عند الأطفال : ونعني به أن القدرات التخاطبية للطفل تقل عن أقرانه في مثل عمره الزمني و يحدث تأخر نمو اللغة عند الأطفال لأسباب عديدة منها :

أ ـ القصور الفكري : وهو نقص أو بطء في النمو العقلي يؤدي إلى تدن في مستوى الذكاء و مستوى التكيف الأجتماعي والقدرة علي الأدراك مما يؤدي إلى وجود صعوبة شديدة في قدرة هؤلاء الأطفال علي إكتساب مهارات ا و الكلام .
ب ـ الضعف السمعي : وهي حالة تتراوح ما بين الضعف السمعي البسيط إلى درجة الصمم الكامل بكلتا الأذنين وغالباً ما تكون القدرات العقلية للطفل ضعيف السمع عادية وتكون درجة تأخر نمو اللغة لديه متناسبة مع درجة الضعف السمعي , وتقوم وحدة أمراض التخاطب بتدريب هؤلاء الأطفال في عمر مبكر نسبياً لأن التدخل المبكر في هذه الحالات يأتي بنتائج جيدة ويبدأ التدريب بعد أن يرتدي الطفل المعين السمعي المناسب أو بعد عملية زراعة قوقعة الأذن الداخلية .
ج ـ الأصابة الدماغية : و هؤلاء هم الأطفال الذين يعانون من أصابات دماغبة ينتج عنها إما فرط حركة أو صعوبة الإنتباه أو إعاقة حركية وأخيراً القصور الفكري.
د ـ الأمراض النفسية : مثل حالات فصام الطفولة و حالات التوحد الذاتوي ( الأوتزم ) و عدم النطق الإختياري ونشاهد بهذه الحالات إضطراب لغوي شديد
ه ـ تناذر دوان : وتحدث هذه الحالة بسبب خلل في التركيب الجيني عند بداية تكون الجنين وغالباً ما يصاحبها قصور فكري بجانب السمات الأخرى المعروفة لهذه الحالة .
و ـ الحرمان الحسي : وهم هؤلاء الأطفال الذين لا يجدون دعم كافي لتنمية قدراتهم اللغوية من البيئة المحيطة ومن ابرز الأمثلة لهذه الحالة أولئك الأطفال الذين تتولى تربيتهم منذ الطفولة خادمة أجنبية لعدم تفرغ الأم .
ز ـ حالات غير محددة السبب : وهم بعض الأطفال اللذين يعانون من تأخرنمو اللغة وعند فحصهم لا نجد سبب يفسر لنا هذه الحالة وهم عادة يستعيدون قدراتهم اللغوية سريعاً بجلسات التخاطب .


2 ـ العــــي : و هو فقدان للغة أو لجزء منها بعد أكتمال نمو اللغة نتيجة لإصابة دماغية ( نزيف بالمخ ـ جلطة بالمخ ـ حادث بالرأس ) وغالباً ما يكون مرضى العي فوق سن الخامسة و الأربعون ويمكن لنا أن نميز أربع نماذج من مرضى العي :
عي تعبيري : وفيه يفقد المريض القدرة علي التعبير و الكلام بشكل كامل مع إحتفاظه بقدراته اللغوية من حيث الفهم و القدرة على تنفيذ الأوامر إلى حد ما .
عي أستقبالي : وفيه يفقد المريض القدرة علي فهم الكلام المنطوق أو الأصوات البيئية من حوله وإن كان لديه القدرة على التعبير عن نفسه إلى حد ما .
عي مزدوج : وفيه يفقد المريض القدرة على الفهم والتعبير وإن كان لايزال لديه بعض القدرات اللغوية البسيطة.
عي شامل : وهنا يفقد المريض كافة أشكال اللغة من فهم وتعبير حتى الموسيقى والإشارة


ثانياً : أمراض النطق :


وهي النوع الثاني من أمراض التخاطب وفيه تكون اللغة سليمة ولكن المشكلة في قدرة الفرد على التعبير ومن أشكال أمراض النطق :
1ـ التلعثم ( التهتهة ) :وهو أضطراب في سيولة الكلام بوجود وقفات أوتكرار أوأطالة وغالبا ما يصيب صغار السن في مرحلة ما قبل المدرسة و تزداد حدته بعد دخول المدرسة .
2 ـ الحبسة الكلامية : و هي مجموعة أعطاب الكلام الناتجة عن خلل في النظام العصبي المركزي أوالطرفي وما يتبع هذا الخلل من نقص في التحكم العصبي العضلي في الكلام وتؤثر هذه الأضطرابات في أي ناحية من نواحي الكلام سواء كان في النطق أو التنفس أو أصدار الصوت أو الرنين أو الإطار اللحني .
3 ـ الخنف : وهو نوعان الأول هو الخنف المفتوح وفيه ينساب الهواء من الأنف أثناء الكلام مما يؤدي إلى وجود زيادة في الرنين الأنفي مع الأصوات الفمية والنوع الثاني هو الخنف المغلق وفيه يغلق الأنف تماماًوتتحول الأصوات الأنفية ( م ـ ن ) إلي أصوات فمية
( ب ـ ل ) و من أشهر مسببات الخنف المفتوح شق سقف الحنك و الشفة الأرنبية و قصر طول سقف الحنك الرخو .
4 ـ اللثغة الصوتية : وهي عدم القدرة على نطق بعض الحروف بطريقة سليمة و ذلك وذلك إما بأبدال هذه الحروف مثل ( ك ـ ج ) يبدلا بـ ( ت ـ د ) أوبالحذف أوبالتحوير .

ثالثاً : أمراض الصوت :


الصوت هو الموجة الحاملة للرسالة اللغوية لذا فمن المهم والضروري المحافظة عليه والأستخدام السيء للصوت يؤدي إلى الكثير من الأعطاب المرضية ومنها :
1 ـ وهن الصوت : هو أول مؤشر لمرض الصوت وفيه يشعر المريض بألم وحرقان بالحنجرة و جفاف بالحلق وتغير بالصوت و أحياناً عدم القدرة على الكلام بعد الحديث لفترة طويلة .

2 ـ البحة الصوتية : وهي تغير واضح في الصوت يشعر به المريض ومن حوله وهذا التغير إما أن يكون وظيفي فلا نجد تغيرات عضوية بحنجرة المريض عند الكشف عليه و إما أن يكون عضوي بسبب وجود حبيبات الثنايا ( الأحبال ) الصوتية ـ لحمية على الثنايا الصوتية ـ أخدود الثنايا الصوتية ـ شلل الثنايا الصوتية و في هذه الحالة نلجأ إلى التدخل الجراحي لأصلاح الخلل العضوي ثم يعقب ذلك تدريبات صوتية لأستعادة مرونة و قوة الثنايا الصوتية وتعديل السلوك الصوتي الخاطيء الذي أدى إلى المشكلة .



3 ـ الطفرة الناقصة : و هي تصيب الذكور عند مرحلة البلوغ وفيها يفشل المريض في تغيير صوته من الصوت الطفولي ذو الحدة العالية إلى الصوت الرجولي المميز ذو الحدة المنخفضة وفي بعض الأحيان نجد الشاب له صوتين أحدهما طفولي والأخر رجولي .
4 ـ فقدان الصوت : وغالباً ما تصيب هذه الحالة الأناث أكثر من الذكور وفيها يفقد المريض صوته فلا يتبقي له إلا الهمس وتكون هذه الحالة ذات خلفية نفسية واضحة .
5 ـ فقدان الصوت نتيجة للإستئصال الحنجري : ويكون الإستئصال جزئيا أو كليا عند إصابة المريض بسرطان الحنجرة وهنا يفقد المريض جهاز إصدار الصوت ويتم عند ذلك تدريب المريص على الحديث بأستخدام المريء كبديل للحنجرة وهي طريقة الكلام المريئي أو بإستخدام محدث صوت الكتروني (حنجرة صناعية).


إعداد الأخصائي حسن محمد