تلاشت خيوط الشمس ..خلف الأفق..!
معلنة رحيل آخر بصيص للنور ..
و أدلج الليل يحمل معه أسمال يوماً مضى كان يظن به...
أمل أفضل مما سبقه..!
تهالك جسده المتعب على أريكة اعتادت احتضانه كل يوم دونما ملل..

نظر بألم إلى ذلك الشال ..فخرت دمعة محملة بوجع الفقد ..!
لم يشأ أن يمسحها أو أن يقف بوجه عبرة أختنق بها طويلاً..
ومضى يغسل بدموع مالحة أرض قد تمكن منها..
الجفاف..!


..هناك ..
مرّ طيفها كنسمة هواء باردة ..أذابها قلب يملئه الشجن..
أخذ نفسًا عميقًاً وتنهد ببطء ..

ربى ..أين أنتِ ..؟
لقد تجرعت الفقد بعدك علقماً ..
وذقت ألوان الأسى دفعة واحدة على حين غرة..
و استحال كل مذاق للسكر إلى مر كمرارة فقدك حبيبتي ..!

أتراكِ تعودين..!!؟
تعالي ..لتري كيف هي دنياي بدون ضوء محياك ..

كيف تحولت حياتي بعدك إلى ذاك اللون الذي لا يشبهك ..
لون لم يعجبه وهج الشمس ولم ترق له حلكة الظلام ..
لون لا رائحة له و لاطعم..!

أتدرين ..لم يعد الصباح بعدكِ كما كان ..!
لقد أضحى باهتاً..كوجه طفل يتيم تتخطفه أيدي الغرباء..!
حتى تلك الأزهار التي غرستها ذات فرح ..لم تعد تتمايل زهواً بجمالها كما عهدتي ..
بل استحالت في نظري زنبقاً ينعيكِ كما أنا ..!

..وها أنا أختبئ بين جنبات مكان ضمني معكِ ذات نهار ..
حين لم يخطر ببالنا أن لحظات السعادة لاتدوم طويلاً وإن كل شيء مصيره الزواااال.!
حيث لم ندرك بأن هناك دهاليز معتمه تنتظر بشغف عبورنا ..!!

هنا حبيبتي ..أدفن قلبي حيث يتمثل طيفك ليؤنس وحدتي وليحتسي معي فنجان قهوة سوداء
ليست أمر من مذاق (......)

وأختنق بعبرة أشد مما سبق..!
وأرخى رأسه بين يديه هربا من ذلك المشهد ..
ومرت دقائق دهريه قبل أن يسحب نفسه من أعمااااقه
مطلقاً زفرة حااارة كادت تخرج معها روحه..!
وأردف ..

أتعلمين أصبحت أسيراً للظلام ..وكأني أرى فيه أحزاني التي تكبلني
كي أطلق العنان لجريان الملح على طرقات وجه كان مشرقاً بوجودك..!


هنا حبيبتي ..أستعيد كل ليلة مراسيم البكاء على أطلالك وأنكأ جرحاً لم يندمل ..
ويسألني قلبي هل يمكنه زرع الصبر ورداً على بيدائي..!

هنا فقط ..
أستعيد كلماتك ليلة زواجنا عندما همستي في أذني
وكفكِ ترتاح في يدي ..
( خذني إلى عالم مليء بالحب و اغمرني بالفرح ..
فقلبي يشي بأسراب سوداء ..قد لا تمهلني...!!)
/
/
/

وعلى حين غرة ..



صدق قلبك..!



منقــــــــــــــــــــــ ـــــــول
شبكة روآء