كثيرا من الظواهر الغير عادية التي سجلت عبر التاريخ،
كان منها بلا شك ظواهر فلكية في طبيعتها مثل المذنبات والنيازك اللامعة، أو واحد أو أكثر من الكواكب الخمسة التي يمكن أن ترى بالعين المجردة, أو ظاهرة مرتبطة بالكواكب أو حتى خداع بصري من الغلاف الجوي مثل الشموس الكاذبة والغيوم العدسية.


وتبدو بعض المعلومات التاريخية الأخرى بتفسير عادي، لكن تقييم مثل تلك االاوصاف يكون صعب في أحسن الأحوال،
فقد تكون المعلومة في الوثيقة التاريخية غير كافية لتقييمها التقييم المعقول، إضافة إلى أن درجة الوصف التاريخي لا يتسم بالدقة، أو ان الوصف قد زيد بتأثير من الخرافات والاساطير،
لذا فإن الظواهر المؤرخة التاريخية تكون صعبة التقييم ما لم يتم وصفها بكل دقة ووضوح بدون تأثيرات خارجية مع معرفة جيدة بالظواهر المناخية والطبيعية في المنطقة التي تم فيها الملاحظة.



تمتلئ السجلات بالروايات والمشاهدات القديمة والحديثة، القديمة جدا والمسجلة ضمن أثار الحضارات القديمة في صورة مشاهدات وظواهر أو أساطير، إما أن علمهم حينئذ لم يسعفهم لتفسيرها أو أن بعض المشاهدات واقعية، ولكن معظم أساطير الاولين مرتبطة بالاساس بظواهر طبيعية في حقيقتها، ولكنهم ربطوها بأحداث معينة مثل موت ملك أو شخصية هامة وقتها،
فمثلا عند ظهور مذنب معين صادف ذلك موت ذلك الملك أو أنتصر في معركة ما أو لحقته وجيوشة هزيمة، فكان ولابد من تفسير لذلك الانتصار أو تبرير لتلك الهزيمة لتستخد للرد على شعب ذلك الملك، كما أن وجود طبقة من الكهنة في ذلك الزمان، ولزيادة نفوذهم، كان يستخدمون ذكائهم في ربط الاحداث مستغلين أية ملاحظات يجدونها.



فعلى سبيل المثال الكهنة في زمن الفراعنة كان لهم علمهم الخاص من علوم الكيمياء والفزياء وغيرها من العلوم، وعملوا على إبقاء ما يكتسبوه من معرفة وعلم في حدود طبقتهم فقط، ولم يعلموا أحد غيرهم، وأبقوه سرأ يتوارثوه شفويا دون ترك أي أثر مدون لذلك حتى لا يكتشف ذلك أحد غيرهم.


وفيما يلي بعض المشاهدات والروايات على موضوع حديثنا، نبدأ ببعض ما جائنا من الاثار القديمة، ثم بعد ذلك بروايات خلال القرنين الماضيين التاسع عشر والعشرون.

يتبع...