وهكذا تحدث الشباب العوانس



وهكذا تحدث الشباب العوانس‏:‏
لا أبحث عن هيفاء‏!‏


يا سيدي المشكلة كبيرة‏..‏ وإذا كانت البنات يشتكين فالشباب يشتكون كذلك من عدم عثورهم علي شريكة حياتهم‏.‏

أنا شاب ابلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما‏,‏ ولم أتزوج حتي الآن برغم بحثي عن عروس لأكثر من سنتين‏...‏ ومن خلال خبرة هذه السنتين وصلت إلي أن اهم اسباب عدم حدوث نصيب هو عدم وجود قبول ـ نفسي وشكلي ـ وعدم وجود توافق اجتماعي وليس ماديا‏..‏ احيانا تأتي الأسباب مجتمعة‏..‏ وأحيانا يأتي سبب واحد‏..‏

فمثلا هناك نوعان من الفتيات أصبحت اتجنبهن‏:‏ نوع من الفتيات المتدينات‏..‏ وهو أمر طيب‏..‏ إلا ان الحوار كله ينحصر في هل انا مدخن أم لا‏..‏ هل انا اصلي في المسجد أم لا؟ ولا يهم أني كنت محافظا علي صلاتي‏..‏ ولماذا أتفرج علي السينما‏..‏ التدين أمر طيب ومطلوب‏..‏ ولكن اعتقد ان الأهم هو وجود حالة من التوافق الفكري والعاطفي بما يخلق حالة ايجابية من الحوار بين الطرفين‏..‏ حتي في وجود اختلاف في مستوي التدين‏.‏

ونوع من الفتيات‏,‏ تتحدث معك وتكون مستغربة كيف أني لا املك شركة خاصة الآن‏..‏ أو بمعني آخر نوع من الفتيات‏,‏ تبحث عن فتي حقق كل طموحاته المادية والمهنية وهو لم يتجاوز الثلاثين‏..‏ قد يكون هناك من قام بذلك‏..‏ لكني لست منهم‏..‏ ولكن الحمد لله استطيع فتح بيت بمستوي كويس واحب عملي‏..‏

أيضا ورد في رسالة إحدي الفتيات ظاهرة ما اسمته عدم جدية الشباب‏,‏ وهو في الحقيقة أسطورة ملأت بها بعض الفتيات عقولهن لتكون شماعة تعلق عليها اسباب تأخر زواجها‏.‏

فما هو المقصود بشاب جاد للزواج؟ هل تلك المقابلات تأتي للتدبيس والسلام‏..‏ أليس الشاب الذي قبل الحضور لمقابلة التعارف متخرج ويعمل بوظيفة تؤهله لفتح بيت ويمتلك الإمكانات المادية المناسبة لتوفير مسكن مناسب وتأثيثه؟ إذن لماذا يجلس جلسة ويختفي؟ يعني لو الفتاة أعجبته فما الداعي للاختفاء؟ الموضوع ببساطة أنه لم يحدث قبول نفسي بين الطرفين
‏.‏

الموضوع مش مجرد بنت كويسة والسلام‏...‏ المشكلة أن العديد من أهل الفتيات يأخذون قعدات التعارف تلك بنوع من التعارف الدبلوماسي بين أهل العروس والعريس‏..‏ وتكتفي العروس بأن تجلس صامتة دلالة علي الأدب والتعفف‏!!!..‏ يجب أن يفهم اهل العروس أن عريس اليوم لا يبحث عن فتاة مستكينة خانعة في البيت‏..‏ بل يبحث عن فتاة تكلمه وتفهمه‏,‏ ويستطيع الحوار معها‏..‏ ولأجل ذلك يجب أن يترك الأهل الفرصة لكلا الطرفين للقاء بصورة شخصية في حضورهم

طبعا داخل البيت أو في مكان عام لمرة أو اثنتين أو ثلاث حسب رغبة الطرفين‏.‏ أنا أعلم ما تحدثن عنه من إحساس المهانة من تكرار زيارات التعارف دون حدوث نصيب حتي الآن‏..‏ وهو ما استشعرته وجعلني أشعر بالذنب رغم اني لم ارتكب جرما بأحد ولم اعد احدا واخلفت‏..‏ ولكن رؤية الفتاة ثم الاعتذار جعلني عازفا نوعا ما عن الإقبال علي تلك الزيارات لفترة من الوقت‏..‏ فللأسف عندما يرشح لك احد فتاة يجملها ويوصف فيها أحسن الصفات‏,‏ وفي النهاية عندما تراها تجد شخصا مختلفا وشخصية عادية تماما‏..‏ ويظن البعض أنه بذلك يعمل خيرا‏.‏

أنا لا ابحث عن هيفاء وهبي او نانسي عجرم كما قد تظن‏,‏ انا ابحث فقط عن فتاة تسر عيني عند النظر إليها‏,‏ وتملأ قلبي بحنانها وأنوثتها‏,‏ واستشعر تفهمها لحياتي وطموحاتي‏.‏

يجب القيام بدور إيجابي يخدم جميع اطراف المجتمع‏..‏ والحمدلله أنهم الغوا برنامج فرح كليب اللي كان بيجيب عقدة للناس‏!!‏

بريد اهرام الحمعة 29 فبراير 2008