السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ازيكم ياأهل النجعاوية الكرام
ده موضوع منقول عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ويارب يعجبكوا

[size=15pt]قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم )

هكذا ينادي الله عباده المؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله فيعدهم هذا الوعد الذي لا يخلف وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون،

يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون يعدهم الله هذا الوعد المتضمن لأمرين هامين كل أمر يتضمن شيئين الأمر الاول النصر وتثبيت الأقدام والثاني ذل أعدائهم وضلال أعمال هؤلاء الأعداء حتى يصبحوا يتخبطون في قراراتهم لا يهتدون سبيلا والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم أيها الناس لقد وعد الله الذين آمنوا بهذين الأمرين ولكن بشرط أن ينصروا الله فماذا يعنى بنصر الله عز وجل

بين الله تعالى ذلك في قوله : ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)

أيها الاخوة تأملوا قوله عز وجل: ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) يتبين لكم أنه مهما كان من قوة فان قوة الله عز وجل أعظم وما كان من مغالبة فان العزة لله عز وجل وحده إن الله لقوي عزيز

ثم تأملوا ختم الآية بقوله تعالى: ( ولله عاقبة الأمور ) حتى يزول ما في نفوسكم من هيبة قوة الأعداء لأن الأمور بيد الله عز وجل فان قوة الأعداء مهما بلغت فالله تعالى أقوى منهم قال الله تعالى

(فأما عاد فاستكبروا في الأرض وقالوا من اشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلهم هو أشد منهم قوة فلله عاقبة الأمور)

كم من نصر يكون بعيدا في نظر الإنسان فإذا هو قريب بمنة المنان أيها الاخوة إذا كانت هذه حال المؤمنين بعد التمكين في الأرض فليبشروا بالنصر العزيز والفتح المبين لأنهم نصروا الله تعالى ولينصرن الله من ينصره فلنستمع إلى هذه الحال التي علق الله النصر بها فإنها تشتمل على أوصاف أربعة

الأول إقامة الصلاة بان يأتوا بها كاملة بشروطها وأركانها وواجباتها ويكملوا ذلك بمكملاتها يقومون إليها بنشاط وشوق لا كحال المنافقين الذين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يؤدون الصلاة في وقتها مع الجماعة إن كانوا رجالا يسبغون الطهور يقومون بين يدي الله عز وجل بخشوع وهو حضور القلب وسكون الجوارح يناجون الله تعالى في صلاتهم بكره وقراءة كلامه ودعائه والتضرع اليه يقيمون الركوع والسجود والقيام والقعود يستحضر الواحد منهم ما يقوله في صلاته من قراءة وذكر ودعاء

فهل منا اليوم من أقام الصلاة على هذا الوصف المطلوب ؟؟

إن منا من لا يقوم إلى الصلاة إلا بكسل وفتور وإن منا من لا يقيم القراءة ومنا من لا يقيم الركوع ولا القيام منه ولا السجود ولا الجلوس بعده إن منا من لا يحافظ على الطهارة لها إن منا من لا يحافظ على الجماعة إن منا من لا يحافظ على الخشوع تجد قلبه في واد وتجده كثير الحركة تجد قلبه في كل واد وتجده كثير الحركة حتى إن من رآه يقول هل هذا في صلاة إن من الناس من لا يصلي الصلاة الا بعد خروج وقتها تجده يتقلب بنعم الله على فراشه نائما ولو كان له شغل في دنياه لبادر اليه قائما

وإني أقول إن من أخر الصلاة عن وقتها بلا عذر فصلاها لم تقبل منه ولو كانت ألف صلاة لان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود عليه لانه متعد لحدود الله (ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون)

أما الوصف الثاني فهو إيتاء الزكاة والزكاة هي النصيب الذي فرضه الله تعالى في الأموال الزكوية لأصناف مخصوصين يجمعهم أنهم محتاجون أو محتاج إليهم فيبذل الزكاة طيبة بها نفسه محتسبا أجرها عند الله مؤمنا بقول الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )

وبقوله تعالى ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين )

فهل منا أحد آتى الزكاة على الوجه المطلوب إن من الناس من يغلبه الشح فلا يؤتي الزكاة إن من الناس من يؤتي الزكاة مكرها حتى ليشعر أنها غرامة وخسران إن من الناس من يؤديها على وجه ناقص يختار الردئ من ماله فيؤديه لا يحرص على فيؤديه ولا يحرص على إحصاء ماله لا يدقق الحساب

إن منا من يذهب إلى العلماء يمينا وشمالا ليجد له رخصة في إسقاط الزكاة عنه إن من الناس من يحابي بزكاته قريبه أو صهره أو صديقه فيعطيهم الزكاة وإن لم يكونوا من أهلها وإن من أعطى شخصا وهو يعلم أو يغلب على ظنه أنه ليس من أهلها فإنها لا تجزئه ولا تبرأ بها ذمته فلا يجوز إعطاء الزكاة إلا لمن تعلم أو يغلب على ظنك أنه من أهلها

الوصف الثالث من أوصاف الموعودين بالنصر أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أنهم يأمرون بالمعروف والمعروف كل ما أمر الله به ورسوله لم يأمروا بالمعروف إلا وقد قاموا به هذا مقتضى العقل والشرع فان العقل يقضي أن تفعل ما يأمر به غيرك إذا كنت أهلا له

قال الله عز وجل ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) فإن هؤلاء يأمرون بالمعروف امتثالا لامر الله واحياء لشريعة الله واصطلاحا لعباد الله إنهم يأمرون بالمعروف لأنهم يحبون أن تظهر شريعة الله في أرض الله في عباد الله إنهم يأمرون بالمعروف لأنهم فعلوه فاحبوا للناس ما أحبوا لأنفسهم وذلك من تمام الإيمان فلا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه إنهم لا يأمرون بالمعروف لمجرد الانتقام لانفسهم أو الانتصار على غيرهم

أما الوصف الرابع فهو النهي عن المنكر والمنكر كل ما نهى الله عنه ورسوله من كبائر الذنوب وصغائرها ولم ينهوا عن المنكر الا وهم منتهون عنه لأن هذا مقتضى العقل والشرع فان العقل يقتضي أن تنتهي عن ما نهيت الناس عنه

إذا كنت في مثل حالهم إنهم ينهون عن المنكر حماية لشريعة الله وتهذيبا لعبادة الله وامتثالا لأمر الله فقد قال الله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون* ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )

إنهم ينهون عن المنكر خوفا من أن تحل عليهم اللعنة إذا لم ينهوا عنه كما حلت على بني إسرائيل قال الله عز وجل ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل عل لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون* كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )

هل منا أيها الاخوة هل منا من قام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الوجه الواجب عليه إن منا من لا يأمر أهله وأولاده بمعروف ولا ينهاهم عن منكر فضلا عن غيرهم إن منا من يرى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاص بطائفة معينة إن منا من يقصر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

بل إن منا من يرى أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا تجب مساعدته فلا تجده يساعد من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بل منا والعياذ بالله من يكون على ضده فيثبطه ويرجف به ويساعد صاحب المنكر عليه وربما يشهد مع صاحب المنكر شهادة زور يستوجب عليها عقوبة الله عز وجل أيها الاخوة المؤمنون إن علينا أن نتقي الله عز وجل

إن علينا أن نحاسب أنفسنا وأن نرجع إلى الله تعالى بالتوبة إليه والتخلي عن معصيته والتشمير في طاعته حتى نستحق ما وعدنا به من النصر على أعدائنا وحماية الله لنا فهو نعم المولى ونعم النصير اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا اللهم أبرم لنا أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر إنك على كل شئ قدير اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .........
[/size]