عساكم من عوادة!!!!!!!!!!!!!!!!

أحبائى..
كل عام وأنتم بخير .، وكل عام ونحن جميعا إلى الله أقرب وعلى طاعته أحرص وأدوم وفى حب ديننا وغيرتنا على شرعنا وأرضنا وعرضنا واستمساكا بحقوقنا فى الحرية والعدل والمساواة أشدّ وألزم وبين كل الشعوب والملل أعزّ وأكرم!!!!!!
فقد إقتضت حكمت الخالق جلّ وعلا أن تأتى أعيادنا الإسلامية عيد الفطر المبارك الذى نحن بصدده وعيد الأضحى بعد عبادتين كبيرتين وعقب فرضين هما ركنان أصيلان فى الإسلام هما الصوم والحج وكلاهما تغتلفه المشقه ويصعبه جهد يحمل النفس البشرية مالا تطيقه عادة ففى الصوم تحرم من شهوتى البطن والفرج يوما كاملا من طلوع الفجر وحتى آذان المغرب امتثالا لقول الحق تبارك وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) ! ،
وفى الحج تتحمل مشقة الذهاب والمجىء سعيا وطوافا ووقوفا وعكوفا إسلاما وتسليما لأوامر الله ورسوله فى أداء المناسك دون تبرم وذلك امتثالا لقول الله تعالى لخليله إبراهيم عليه السلام ( وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)!،ثم هى أى النفس المؤمنة بعد ذلك تسعد بنتيجة جهدها وتعبها وتنعم بيوم العيد وتصتف فى صفوف متراصة وتجتمع فى مكان واحد وصعيد واحد تدعواالرب الواحد الذى وعدها بالجائزة الكبرى فى هذا اليوم ....فيا ترى من سيربحهاومن سيخسرها ( وخسر هنالك المبطلون )!!!، ومن سيربح المليون ويزيد حتى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء ( والله واسع عليم ) فى هذا اليوم الذى وعد الله عباده به وأبدلهم به عن كل أعياد الأرض هبة ومنحة وسنة ( ولن تجد لسنة الله تحويلا)( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) صدق الله العظيم !،
ورغم مفا تيح الله التى أنزلها فى أرضه رحمة بعبادة فى الفريضيتين الصوم والحج وخصهما بقبول توبة واستجابة دعاء أكبر وأعظم درجة من كل عبادات فرضها ولا يعدل ذلك كله إلا صلاة مقبولة يجتمع فيها كل الأركان الخمسة < شهادة أن لاإلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقامة الصلاة وصوم رمضان وإيتاء الزكاة وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا>نعم لا تجتمع كلها إلا فى الصلاة حيث الشهادتين وزكاة النفس وزكاة الجسد والروح واقتطاع الوقت وصوم يفرض فى الصلاة وحج يكون بإستقبال الكعبة وقرب من الله فى السجود كما ليلة القدر والوقوف بعرفة!!! فجعل فى الصوم ثوابا عظيما ودعوات مستجابة فى كل لحظة وكل ليلة وزاد أن جعل ليلة فى الشهر يعدل ثوابها عبادة ألف شهر أى ما يقرب من ثلاثة وثمانون عاما وهى ليلة القدر!،
وجعل فى الحج الوقوف بعرفة مع دعاء الحجيج لبيك اللهم لبيك الذى يزكى الجسد والروح ويدعوا للإيمان والتسليم ويكون معه الإستجابة والفخر من الله أمام ملائكته <يا ملائكتى هؤلاء عبادى أتونى شعسا غبرا من كل حدب أشهدكم يا عبادى أنى قد غفرت لهم ولمن استغفروا له>فيكون العتق الجامع والثواب العظيم والجائزة الكبرى فى يوم العيد!،ونتذكر هنا محمد بن المنكدر وقد كان رجلا صالحا يحج إلى الله فى كل عام حتى أتم ثلاث وثلاثون حجة وفى الحجة الأخيرة وقف على عرفات يقول " اللهم إنى حججت ثلاث وثلاثون حجة واحدة لى تسقط الفرض عن والثانية لأمى نيابة عنها والثالثة لأبى نيابة عنه أما الثلاثون الباقية أشهدك رب العالمين أنى أهبها لكل من وقف على عرفات ولم يغفر له ولكل من استغفر له من وقف على عرفات ولم يغفر له!!!وهنا سمع صوتا يناديه صه أو مه يابن المنكدر أتجود على الجواد وفى موضع الجود أتجود فى يوم يجود فيه رب العالمين على كل العباد من وقف بعرفات ومن لم يقف !! يابن المنكدر أما تعلم أن الله غفر لكل من يقف بعرفات ولكل من يستغفر له من وقف بعرفات قبل أن يخلق الله عرفات بألف عام وحتى تقوم الساعة"!!!!
ورغم هذا كله نضل وننسى وونغفل لكن رحمة الله بعبادة أن جعل التوبة والدعاء مع الرجاء وحسن الظن بالله و زكاة الفطرفى الصوم تجبر الكسر والنسيان والأضحية فى الحج كذلك حتى لا تنقص الجائزة شيئا..
..فمن يسعى فى يوم العيد بنور الله ورسوله ويصافح ويصفح ويعفوا ويتسامح ويطعم ويحض على الإطعام وينفق ويمسح على رأس يتيم ويمسح دمعته ويلطف بالأرامل والمساكين ويوسع على أهله يكون له الثواب ويستحق الجائزة دون نقصان ويربح المليون!!!!!،
ثم هو يكون له فسحة للفرح والمرح ويكون يوم عيده بحق هذا اليوم ليس لأنه لبس الجديد وأكل الثريد بل خاف من الجليل وعمل بالتنزيل واستعد ليوم الرحيل ولا يكون فى سروره وفرحه إلا ما يرضى الله ورسوله وبذلك تتحق الغاية السامية التى من أجلها خلق الله الإنسان ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ويكون بحق هذا الإنسان خليفة الله فى أرضه ويثبت قول الله تعالى لملائكته (إنى أعلم مالا تعلمون) ويفاخر بهذا الإنسان ملائكة لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.،
بقى أن نعلم أن الجائزة الكبرى تمنح بلا حد ولا عدد معين لكل من شهد ذلك اليوم إيمانا واحتسابا ولايوجد ما يمنعه القبول من ظلم وإلحاف ونفاق وخديعة وشحناء وقطيعة رحم فى ساحة الصلاة التى تجتمع فيها الأسرة المسلمة لتعود لبيتها وتزينه بتلك الجائزة التى تتوج الأفعال والأقوال ويكون التواضع لعظمة الله ورحمة الأيتام والأرامل والمساكين والضعفاء ونصرة الحق وسعة الصدر وصلة الأرحام فيتماسك المجتمع وتقوى الأمة ويكون الرضا من الله كما ارتضاه يوم أن أن أنزل قرآنا يتلى حتى يوم القيامة( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا)صدق الله العظيم.،
وأن نعلم أيضا أن الأضحية لن ينال الله لحومها ولاشحومها ولكن يناله التقوى منا أن آمنا وصدقنا أسوة بخليل الرحمن إبراهيم إذ رأى فى المنام أنه يذبح ولده ورؤى الأنبياء حق ووحى .، فصدّق الرؤى واستجاب اسماعيل وقال (يا أبتى إفعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين) وعندها وعندما أسلما ابراهيم وولده اسماعيل وسلّما لله الوجهة والقلب والعقل والجسد تماما كما فى كل الشعائر والنسك لا لغاية تفعل إلا من أجل هذا ولا حكمة تشعر بتعقلأو تبرير بالعقل البشرى إلا الإيمان والتسليم إسلاما واستسلاما (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)ولذلك عندما أسلم ابراهيم وتل وجه ابنه إلى الأرض ناداه رب العزة أن قد صدّقت الرؤى(إنا كذلك نجزى المحسنين) وكانت الأضحية(وفديناه بذبح عظيم)!!!!

فمن يسمع ومن يجيب وكلنا فى غى وضلال عقول قاصرة وترّهات وأباطيل عولمة جاهلة بحقيقة الإسلام والإيمان دين الفطرة التى فطر الله الناس عليه ولذلك كان النداء بالحج فى كل الناس وليس أهل الإسلام وحدهم(وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا) وصف للمرأة والرجل بأنهم رجال كما فى الصلاة (فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فيها رجال) لا فرق بين ذكر وأنثى عندما تصفى الروح وتخالط شغاف القلوب بالإيمان والتسليم تذوب كل الفروق ويصبح الجميع أمام الله رجال فأين نحن من هؤلاء الرجال؟؟؟؟!!!!


وكل عام وأنتم بخير