الانترنت عالم حر وكبير ، لذا يصبح من الصعب بل من المستحيل سيطرتنا كمستخدمين على محتوى المواضيع وتنقيتها مما تحوي من أكاذيب وأباطيل ، و لعل من أبرز المشاكل لدينا هي انتشار الأدعية / الأحاديث الموضوعة والمكذوبة على النبي ( ص ) والمواضيع الباطلة التي تمس العقيدة وغيرها من المخالفات ، ولكن ما يشغلنا الآن هو إنتشار الأحاديث المكذوبة والموضوعة ، ونحن لن نستطيع منع من يكذب ويفتري وينقل بجهل أو بعلم ، ولكن يمكننا ألا نكون حلقات في هذه السلسلة ، ويمكننا ببساطة تجنب نقل ما يشكل علينا سنده من أحاديث ، إذا سمعت أو قرأت حديثًا فليكن أول ما يخطر ببالك ( ما سند هذا الحديث ؟!! ) أهو صحيح ، ضعيف ، مكذوب.......الخ

وان تعذر التأكد من صحة الحديث فلا تنقله ، و إلا انطبق علينا هذا التشبيه ( كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ) فنحمل وننقل ما لاندري عنه شيئًا ، ولهذا الحذر ثم الحذر ثم الحذر من النقل الأعمى وعدم البحث والفهم ، ولا تعتقد أن ما نقول مبالغة ! ، فلك أن تعلم الكذب على النبي ( ص ) عقابه دخول النار - والعياذ بالله - ، فدعونـا لا نكون جزءًا من الأمر ، ولا نكون ممن ينشرون الكذب والإفتراء على الرسول الذي نردد جميعًـا أننا نحبه .

قال تعالى : ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ
فإن من صفات الإنسان الذي يحمل في صدره قلب تقي يخشى الله تعالى أنه يعظم شعائر الله ، فدعونا نكون أتقياء ونعظم معالم ديننا ، فنصرة الرسول ( ص ) تتحقق بصيانة سنته والحفاظ عليها وفهمها وتطبيقها ، وليس تشويهها والإبتعاد عنها ، فهذه دعوة إخوتي في الله أن نصون معالم ديننا في منتدانا ونعظمها ، ونطهر أنفسنا وأقلامنا من الكذب والإفتراء على رسول الله ( ص ) ، و البعد عن الأدعية والأحاديث الموضوعة المفتراة .

وأخيرًا نكرر : لا تنقل حديثًا إلا بعد أن تتأكد من صحته وأنه غير مكذوب ، خصوصًا الأحاديث التي يكون بها أدعية موضوعة أمثلة الأدعية التي تحتار الملائكة فيها ، والأدعية التي تعطي صاحبها أجر 360 حجة و دعاء يهز العرش.....الخ ، والله لو تأملنا لشعرنا أنها مكذوبة لغرابة ما يأتي بها !!!! .

ونسأل الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل