الدرس الأول :

إنَّ علم رسم الحرف يشتمل على قواعد كتابية وظيفتها حفظ قلم الكاتب من الخطأ.

هناك أمور نود الإشارة إليها فيما يتعلق بالهمزة

يخلط البعض بين الهمزة والألف, وبين الإثنين فرق.

تختلف الهمزة عن الألف في أنها تقبل الحركات, بينما لا يقبل الألف ذلك.

الهمزة قد تأتي في أول الكلمة, أو وسطها, أو آخرها, بينما لا تأتي الألف إلا في وسط الكلمة أو آخرها, ولا تقع في أولها, لأنها لا تكون إلا ساكنة وأول الكلمة لا يكون إلا متحركًا.

الهمزة : أنزل, يأكل, سماء

الألف : نام, سعى

تُسمى الألف التي لا تقبل الحركة ( وهي لا تكون إلا في وسط الكلمة أو طرفها ) بالألف اللينة, في حين تُسمى الهمزة التي تقبل الحركات بالألف اليابسة.

الألف اللينة هي مد ناشىء عن إشباع الفتحة فوق الحرف الذي قبلها.

والتفريق بين الهمزة والألف ليس شيئًا جديدا, فلقد انتبه إليه أوائل علماء اللغة كسيبويه والخليل.

يقول سيبويه : أصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفًا : الهمزة, والألف, ......

الهمزة حرفٌ لا صورة له في الخط, وإنما يُكتب غالبًا بصورة الألف أو الواو أو الياء, لأنها إذا سُهِّلت انقلبت إلى الحرف الذي كُتبت بصورته.

والقياس في كتابة الهمزة أن تُكتب بالحرف الذي تُسَهَّل إليه إذا خُففت في اللفظ, فالهمزة في مثل : " سأل وقرأ " تُكتب بالألف, لأنها إذا خففت تسهل إلى الألف, فتقول " سال وقرا" وفي مثل : "سؤال و مؤن ولؤلؤ" تُكتب بالواو , لأنها إذا خففت تُلفظ واواً, فتقول " سوال ومون ولولو", وفي مثل : " ذئاب وخطيئة و لآلىء" تُكتب بالياء, لأنها تُسهَّل إليها, فتقول : " ذياب وخطية ولآلي".

شبكة رواء


..يتبع..