هل أنتِ عفيفة ، أم رخيصة ؟

سؤال قاسي في طرحه وأمرّ عند الإجابة عليه !

سنجد الكثيرين ممن يعرفن أنهن عفيفات ، فالواحدة منهن لا تحتاج أن تفكر في الأمر ، فهي تصون نفسها ،
لهـا عزة وكرامـة ليست متاحة للجميع ! ، لا تنفرد في الحديث مع هذا وهذا و هذا وهذا ! ، لا تضع نفسها
وسط الفتن ، ثم تبكي بعد ذلك عندما تضيع كرامتها ودينها وشرفها وتفسد دنياها ، بل هي أرقى من هذا الإنحطاط
، أرقى من أن تخون ربهـا وتنتهك محارمه ، وأرقى من أن تخون والدها و اخوتها ، وتفعل ما تفعله في السر ،
تكتم ما بها كالسارق يخاف أن تكشف جريمته ، بكل تأكيد هي مخلوق أرقى من ذلك ! .

تعيش أيامها راضية مطمئنة مهما كانت الظروف ، لأن الله أودع السكينة في قلبها ، لأنها جاهدت فيه ! ، لن تجدها تعيسة وغير
مستقرة القلب والحال كحال الرخيصات ، فلا يكون لديها شيئًا خفيًا تخجل منه أو تخشى انكشافه وظهوره.


وستجد أخريات يعرفن أنهن رخيصات بكل تأكيد ولكن يأبين أن يصفن أنفسهن بذلك الوصف ، تعتقد الواحدة منهم أنها عندما
تختلي بأحدهم للتحدث ( في الجامعة ، في العمل ، في الشارع ، أو الشات....الخ ) أنهـا متفتحة ، عادية ولا بأس بفعلها
ولا شـك إن أصرت فهـي ( رخيصة )

هذا وصف مخفف وليس أنسب وصف ، لأنهـا لم ترتكب شيئـا عابرًا بل تصر على سلوكهـا
تخون الله - سبحانه وتعالى - ، تخون أهلهـا وتضعهم في موضع الغفلة ، فتجعل أباها مغفلاً
لايدري ماذا ترتكب صغيرته من أخطاء كبيرة وراء ظهره .

لا يوجد في ديننا الإسلامي ما يبيح للجنسين الإختلاء للحديث ، وإن كان على الإنترنت ، في الماسنجر
أو ما شابهه ! ، لا صداقة مباحة ! ، لا حديث طويل أو قصير مباح في هذه الحالة
إذا كان هذا حكم الله وشريعته فمن أنتِ ومن أنتَ لتظن أن هذا ليس صحيحًــا /mr47

فإذا لازلتِ تصرين على هذه الخلوات والهفوات (( فأنتـي رخيصـة ))


كلنـا يخطئ وهذه طبيعتنا لا نستطيع تغييرها ، ولكن وجب علينا بعد أن نخطـأ أن نبتعد عن الخطـأ
و أن نتوب ونرجع عن أفعالنـا السيئة ، أن نتذكر أن الله لن يكتب لنا سعـادة طالمـا نعصيه

أتحـدى من تقول أنهـا تعصاه وتحظـى بسعـادة وحيـاة مستقرة فقد قال الله ( إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ )
قد تنتهي ويرزقك الله بمن يعذبك ويريكِ قبح ما ارتكتبتِ من إثم ، هل تعتقدي أنك ستهنئي
في دنياك إن لم تتوبي من هذا الإثم ! ، إن كنت تعتقدي فأنتِ في غفلة شديدة

[size=16pt]ترفعين يديكِ تسألين الله التوفيق ، والزوج الصالح والحياة الهادئة ، وصحائفك مسودة
ووجهك أسود بمعصيتك ، تحفرين في النار بيديكِ مكانـًا لكِ وأنت لا تشعرين - نسأل الله العافية -


وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ
- فاطر -


لا تقولي ولا تستمعي لمن يقول أن حتى الحديث والكلام أمر عادي لا بأس به ، فمهما
قلتِ وقالوا ، فإن أخطائك تحسب عليك مادمتِ فيها ، ستتجرعي العذاب بسببها في الدنيا
والآخرة إن لم ترجعي وتتوبي عنهــا
، لن تنفعك من كانت أو من كانوا ينصحونكِ بعكس ذلك
قال تعالى ( إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً ) فاطر

لا نمتلك الحق بأن نجرم من أخطـأ ولكن نجرم من يستمر في الخطـأ ، الكل يخطـأ مهما كانت درجة إيمانه
ولكن الخطـأ درجات ، وكذلك الفارق الأكبر هو من يرجع عن خطـأه ويبتعد عنه


تحدثنــا باختصار عن ( الحديث والإختلاء ) على الإنترنت و خارجه ، لاأشك في أن من سيقرأ سيستطيع تقييم نفسه
ببساطة وإنصاف ، لا أشك أنه إن قرأت إحداهن هذا الموضوع ستعرف إن كانت مسلمة تتصف بالعفة أم........
غير ذلك !

ولسنا في حاجة أن نوضح أن ما يتعدى الحديث والإختلاء أكبر وأشد مقتـًا عند الله ، ولن يغير الإنسـان نفسه إلا قبل
أن يدرك أنه مذنب ، ويبدأ بسؤال نفسه ، فاسألي نفسك من أي الفريقين أنتي !؟













[/size]