15- بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ
15- بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ (1).

150- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ وَاسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ (2).


--------------------------------------------------------------------------------
1- فيه أنه لا كراهة في الاستنجاء بالماء، وأنه واقع من النبي، وأنه أفضل من الاستنجاء بالحجارة.
2- فيه الرد على من كره الاستنجاء بالماء، وكانت العرب عادتهم يستجمرون بالحجارة، والاستنجاء بالماء أفضل من الاستجمار بالحجارة، وإن كان الاستجمار كافيا، والجمع بين الماء والحجارة أفضل.
16- بَاب مَنْ حُمِلَ مَعَهُ الْمَاءُ لِطُهُورِهِ
16- بَاب مَنْ حُمِلَ مَعَهُ الْمَاءُ لِطُهُورِهِ (1) وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ وَالْوِسَادِ (2).

151- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ هُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا مَعَنَا إِدَاوَةٌ (3) مِنْ مَاءٍ .


--------------------------------------------------------------------------------
1- فيه حمل الماء للطهور.
2- يعني عبد الله بن مسعود.
3- وهي إناء صغير من جلد.
17- بَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ مَعَ الْمَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ
152- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ تَابَعَهُ النَّضْرُ وَشَاذَانُ عَنْ شُعْبَةَ الْعَنَزَةُ عَصًا عَلَيْهِ زُجٌّ (1).


--------------------------------------------------------------------------------
1- فيه مشروعية حمل الماء للاستنجاء، وحمل العنزة للسترة.
18- بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ
18- بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ (1) .

153- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ (2) وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ (3) وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ (4).


--------------------------------------------------------------------------------
1- أي باليد اليمنى.
2- لئلا يقذره على غيره بخروج شيء.
3- في الحديث التأدب بهذه الآداب، وهي: عدم التنفس في الإناء، وعدم مس ذكره بيمينه، وعدم الاستنجاء باليمين، والنهي في هذه الثلاثة للتحريم؛ لأنه الأصل فيه، ولا صارف يصرفه عنه، وجاء التقييد بمس الذكر باليمين وهو يبول.
4- لا يستنجِ.
19- بَاب لَا يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ
154- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا (1) يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ .


--------------------------------------------------------------------------------
1- النهي للتحريم.
20- بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ
20- بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ (1).

155- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا أَوْ نَحْوَهُ وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثٍ (2) فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ بِطَرَفِ ثِيَابِي فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ فَلَمَّا قَضَى أَتْبَعَهُ بِهِنَّ (3).


--------------------------------------------------------------------------------
1- أراد الرد على من زعم أن الاستنجاء مختص بالماء.
2- فيه أنه لا يجوز الاستجمار بالعظم والروثة، وفيه أنهما لا يجزئان ولا يعتد بهما.
3- في الحديث مشروعية الاستنجاء بالحجارة وما يشبهها من الجامدات، كالطين والخشب ومناديل الورق، وأنها تكفي عن الماء بثلاثة شروط، أحدهما: أن تكون ثلاثة أحجار فأكثر، 2- أن تكون منقّية، ويسن أن يقطع على وتِر؛ فإن أنقى بأربع أحجار زاد خامسا، وإن أنقى بستٍ زاد سابعا، الثالث: ألا يتجاوز الخارج موضع العادة، كالصفحتين في الدبر والحشفة في الذكر.
- بَاب لَا يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ
21- بَاب لَا يُسْتَنْجَى (1) بِرَوْثٍ (2).

156- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ هَذَا رِكْسٌ (3) وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ .


--------------------------------------------------------------------------------
1- وأنه لا يجزئ ولا يعتد به.
2- جاء في حديث الحكمة في النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث: فإنه زاد إخوانكم من الجن .
3- زاد أحمد في مسنده عن علقمة، عن ابن مسعود في هذا الحديث: "ائتني بحجر"، ورجاله ثقات أثبات.