الوصف
الوصف هو أبرز المواضيع الإنشائية ، لأنه هو الذي يصل العالم الخارجي بالإنسان ، فيحاول وصفه ، ويحاول تصوير ظواهره وبواطنه .
كل ما يحتاجه الواصف هو : قوّة الملاحظة
فهي تعينه على تأمل الأشياء الموصوفة .

أقســــام الوصف :
1- الوصف المجرد :
وهو أن تصف الشيء كما هو دون أن تعيره شيئا من خيالك أي أنه وصف ( واقعي ) .
2- الوصف النفسيّ :
وهو الذي تمتزج فيه أحاسيس النفس ، وما تشعر به تجاه الشيء الموصوف من ميل إليه إعجابا به ، أو صدّ عنه ونفور منه ..
( وهذا الوصف يستعين بالخيال كثيرا ) .

مثـــــال :
وصف غروب الشمس :
1- إذا وصفت الطبيعة كما تراها عند الغروب ، وما يتركه الشفق على الآفاق من ألوان ، دون أن تعمد إلى وصف إحساسك / وخلجات نفسك ، فقد تناولت الموضوع على طريقة : ( الوصف المجرّد )
2- وإذا وصفت الغروب وما ترك مرأى الشمس وهي تتوارى شاحبة صفراء ، في نفسك من أثر الانقباض والكآبة ، وما جعلك هذا المشهد تفكر فيه ، فأنت عالجت الموضوع على طريقة : ( الوصف النفسي ) .

ترتيب عناصر الوصف :
إن ترتيب عناصر الوصف لا يعتمد على منطق معلوم أو سياق متبع ، إنما جهدك أن تكتب - أولا - عناصر الموضوع ، ثم تحاول ترتيبها بحسب تقاربها مع بعضها البعض .
1- هناك طريقة ترتيب الأشياء كما تراها ، فتبدأ بالأشياء القريبة منك ، ثم تبتعد شيئا فشيئا ، ( أو عكس ذلك ) .
2- طريقة الوصف كالتصوير : هي أن تصف أبرز الأشياء التي تترك في نفسك أعمق الأثر ، دون أن تحاول وصف كل ما تراه .
3- طريقة الابتداء بالوصف الكلّي ، ثم الانتقال إلى وصف الجزئيات .
فإذا أردت أن تصف مثلا منظر مدينة مدمرة من آثار الحرب

فتبدأ بالصورة العامة للمدينة ، ثم تتناول أحد المباني المهدمة فيها ، ثم تتناول مثلا صورة طفل يبكي فوق الركام )
ومهما سلكت إلى الوصف عليك أن ترتيب عناصر وصفك معتمدا على إشغال حواسك كلها .

ملاحظة هامة :
لا يكن وصفك كالآلة الفوتوغرافية التي تحاول أن تجمع الأشياء كلها في عدستها .
فإن وصف شجرة واحدة وصفا فنيا يغنيك عن وصف أشجار الغابة كلها .



الدرس للأستاذة / نور الجندلي