31 ـ باب الصلاة من الإيمان

وقول الله تعالى ‏{‏وما كان الله ليضيع إيمانكم‏}‏ يعني صلاتكم عند البيت‏.‏

40 ـ حدثنا عمرو بن خالد، قال حدثنا زهير، قال حدثنا أبو إسحاق، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده ـ أو قال أخواله ـ من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد، وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك‏.‏ قال زهير حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى ‏{‏وما كان الله ليضيع إيمانكم‏}‏


32 ـ باب حسن إسلام المرء

41 ـ قال مالك أخبرني زيد بن أسلم، أن عطاء بن يسار، أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏"‏ إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ‏"‏‏.‏

42 ـ حدثنا إسحاق بن منصور، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إذا أحسن أحدكم إسلامه، فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها ‏"‏‏.‏


33 ـ باب أحب الدين إلى الله أدومه

43 ـ حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن هشام، قال أخبرني أبي، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة قال ‏"‏ من هذه ‏"‏‏.‏ قالت فلانة‏.‏ تذكر من صلاتها‏.‏ قال ‏"‏ مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا ‏"‏‏.‏ وكان أحب الدين إليه ما دام عليه صاحبه‏.

34 ـ باب زيادة الإيمان ونقصانه

وقول الله تعالى ‏{‏وزدناهم هدى‏}‏ ‏{‏ويزداد الذين آمنوا إيمانا‏}‏ وقال ‏{‏اليوم أكملت لكم دينكم‏}‏ فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص‏.‏

44 ـ حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا هشام، قال حدثنا قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير ‏"‏‏.‏ قال أبو عبد الله قال أبان حدثنا قتادة حدثنا أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ من إيمان ‏"‏‏.‏ مكان ‏"‏ من خير ‏"‏‏.‏


45 ـ حدثنا الحسن بن الصباح، سمع جعفر بن عون، حدثنا أبو العميس، أخبرنا قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب، أن رجلا، من اليهود قال له يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا‏.‏ قال أى آية قال ‏{‏اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا‏}‏‏.‏ قال عمر قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم جمعة‏.‏


35 ـ باب الزكاة من الإسلام

وقوله ‏{‏وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة‏}‏

46 ـ حدثنا إسماعيل، قال حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله، يقول جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد، ثائر الرأس، يسمع دوي صوته، ولا يفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ خمس صلوات في اليوم والليلة ‏"‏‏.‏ فقال هل على غيرها قال ‏"‏ لا، إلا أن تطوع ‏"‏‏.‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وصيام رمضان ‏"‏‏.‏ قال هل على غيره قال ‏"‏ لا، إلا أن تطوع ‏"‏‏.‏ قال وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة‏.‏ قال هل على غيرها قال ‏"‏ لا، إلا أن تطوع ‏"‏‏.‏ قال فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص‏.‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أفلح إن صدق ‏"‏‏.‏


منقول من موقع نداء الايمان