5 ـ باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم


62 ـ حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، حدثوني ما هي ‏"‏‏.‏ قال فوقع الناس في شجر البوادي‏.‏ قال عبد الله فوقع في نفسي أنها النخلة، ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله قال ‏"‏ هي النخلة ‏"‏‏.‏

6 ـ باب ما جاء في العلم

وقوله تعالى ‏{‏وقل رب زدني علما‏}‏ القراءة والعرض على المحدث‏.‏ ورأى الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة، واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام بن ثعلبة قال للنبي صلى الله عليه وسلم آلله أمرك أن نصلي الصلوات قال ‏"‏ نعم ‏"‏‏.‏ قال فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه‏.‏ واحتج مالك بالصك يقرأ على القوم فيقولون أشهدنا فلان‏.‏ ويقرأ ذلك قراءة عليهم، ويقرأ على المقرئ فيقول القارئ أقرأني فلان‏.‏ حدثنا محمد بن سلام حدثنا محمد بن الحسن الواسطي عن عوف عن الحسن قال لا بأس بالقراءة على العالم‏.‏ وأخبرنا محمد بن يوسف الفربري وحدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان قال إذا قرئ على المحدث فلا بأس أن يقول حدثني‏.‏ قال وسمعت أبا عاصم يقول عن مالك وسفيان القراءة على العالم وقراءته سواء‏.‏


63 ـ حدثنا عبد الله بن يوسف، قال حدثنا الليث، عن سعيد ـ هو المقبري ـ عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك، يقول بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال لهم أيكم محمد والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم‏.‏ فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ‏.‏ فقال له الرجل ابن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قد أجبتك ‏"‏‏.‏ فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد على في نفسك‏.‏ فقال ‏"‏ سل عما بدا لك ‏"‏‏.‏ فقال أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم فقال ‏"‏ اللهم نعم ‏"‏‏.‏ قال أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة قال ‏"‏ اللهم نعم ‏"‏‏.‏ قال أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة قال ‏"‏ اللهم نعم ‏"‏‏.‏ قال أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللهم نعم ‏"‏‏.‏ فقال الرجل آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر‏.‏ رواه موسى وعلي بن عبد الحميد عن سليمان عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا‏.‏

7 ـ باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان

وقال أنس نسخ عثمان المصاحف، فبعث بها إلى الآفاق‏.‏ ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك ذلك جائزا‏.‏ واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال ‏"‏ لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا ‏"‏‏.‏ فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس، وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏


64 ـ حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه رجلا، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه‏.‏ فحسبت أن ابن المسيب قال فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق‏.‏


65 ـ حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، قال أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا ـ أو أراد أن يكتب ـ فقيل له إنهم لا يقرءون كتابا إلا مختوما‏.‏ فاتخذ خاتما من فضة نقشه محمد رسول الله‏.‏ كأني أنظر إلى بياضه في يده‏.‏ فقلت لقتادة من قال نقشه محمد رسول الله قال أنس‏.‏


8 ـ باب من قعد حيث ينتهي به المجلس ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها‏.‏

66 ـ حدثنا إسماعيل، قال حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا مرة، مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، قال فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فأوى إلى الله، فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض، فأعرض الله عنه ‏"‏‏.‏
منقول من موقع نداء الايمان