يا قلب أودعتنا سجن الهوى ، ولما
عيَّنت من شغفي سجني وسجَّاني

تبغي لنا نجوةً من ظلم محكمةٍ
قاضيها يا خافقي والجاني سيِّانِ

إن كان يجدي الأسى حوَّلته حِمَمَاً
أسريها في بدني تغلي بشرياني

ما هكذا دأبنا في ليلنا نَذَرُ
قيامنا فغدى المحراب ينعاني

الصفُّ في مسجدي صمتًا يسائلهم
أين الرفيق اللذي بالهجر أعياني

ذابَ الرفيقُ أسىً فالعشقُ صيَّره
طيفٌ سرى هائمًا يبدو كإنسانِ

لغير ربِّ الورى يا عين لم تكنِ
تبدي الدموعَ ولم تهتزّ أركاني

لمَّا شربنا التقى ذقنا حلاوته
حتّى اعتصرنا الهوى صِرنا شقيَّانِ

لا خير في أملٍ يصبو الفؤادُ له
لو ما حداه هدى و مشى بإيمانِ

ما لي سوى شكوتي للهِ أرسِلُها
خُطَّت بدمعٍ جرى منّي و أدماني

عبدٌ له أملٌ في أهلِ مغفرةٍ
فاغفر لنا برضا عنَّا و إحسانِ