إن إدراك العقيدة الدينية وأى عقيدة أخرى، أمر مطلوب وحيوى لفهم الصراع فى منطقة الشرق الأوسط بشكل كامل».. بهذه الكلمات، أبرزت صحيفة «دى تسايت» الأسبوعية الألمانية، الحوار الذى أجرته مع رئيس الوزراء البريطانى السابق تونى بلير، الذى أوضح خلال المقابلة أنه «إذا لم تلعب العقيدة الدينية أى دور فى القرن الـ ٢١،
وهو ما لا أستطيع تخيله، فإن شيئاً ما حاسماً سيكون مفقوداً». وقال بلير إن معتقداته الكاثوليكية ساعدته على الضلوع بدوره الحالى كمبعوث للسلام فى الشرق الأوسط،

وأضاف: «فى المقام الأول، أن تفهم ماذا يعنى الإيمان بشىء، وما تجده فى الغالب على الفور هو أن لديك شيئاً يُتقاسم مع شخص آخر، حتى إذا كان ينتمى إلى ديانة أخرى». وأضاف بلير أنه «فضلاً عن ذلك، فإن اهتمام المرء بالديانات الأخرى يجعل دافعه أكبر.. أنا أقرأ القرآن بانتظام يومياً»،

واصفاً النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - فى هذا الصدد بأنه «قوة حضارية هائلة»، إلا أنه وبسؤاله عما إذا كان يعتزم اعتناق الإسلام، ابتسم وقال: «لا.. دعنا لا نخوض فى هذا».

ورداً على سؤال حول ما يراه بعض المسلمين من تعرضهم للقمع، قال بلير: «مَن يقمع المسلمين فى أفغانستان والعراق؟! لقد أطحنا بديكتاتوريتين.. وتركنا للشعبين أن يقررا من يحكمهما من خلال صناديق الاقتراع».
وأنهى بلير حديثه متسائلاً: «بعد كل ذلك يحرض المسلمون مسلمين آخرين على قتل إخوانهم.. أخبرنى، من يقمع المسلمين؟ هم أم أنا».