[center][color=brown][size=13pt]ومنها الحديث الطويل الذي يروى عن القمر في كل شهر‏.‏

وكذلك حديث خراب البلدان كل بلدة بآفة كالغرق والزلزلة والقحط والموت وغير ذلك‏.‏

والحديث الذي رواه أبو عقال عن أنس في الطواف بالمطر فهو بجميعه باطل لا أصل له‏.‏

وقال القاري في الموضوعات وأما ما أخرجه الدولابي عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أنه قال‏:‏ كان رأس النبي صلى الله عليه وسلم في حجر علي رضي الله عنه وهو يوحى إليه فلما سري عنه قال‏:‏ يا علي صليت العصر‏؟‏ قال‏:‏ لا‏.‏ قال‏:‏ اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك فرد عليه الشمس فردها عليه فصلى وغابت الشمس‏.‏ فقد قال العلماء إنه حديث موضوع ولم ترد الشمس لأحد وإنما حبست ليوشع بن نون - كذا في الرياض النضرة - إلا أنه ذكره في الشفاء من رواية الطحاوي وبينا وجهه في شرحه على طريق الإستيفاء‏.‏

وقال ابن الجوزي في شرح المصابيح وأما ما يزاد بعد قوله اللهم أنت السلام ومنك السلام من نحو وإليك يرجع السلام فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا دارك دار السلام فلا أصل له، أي في كونه حديثا، وإلا فهو كلام صحيح المعنى والمبنى‏.‏

وقال جماعة من العلماء ما يذكره بعضهم من أن الحسن لم يسمع من علي ولم يرد في خبر ضعيف أنه عليه السلام ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه ولا أمر أحد منهم بفعلها، وكل ما يروى في ذلك صريحا فهو باطل، نعم لبسها وألبسها جمع منهم تشبها بالقوم وتبركا بطريقتهم إذ ورد لبسهم لها مع الصحبة المتصلة إلى كميل بن زياد، وهو قد صحب عليا اتفاقا، وفي بعض الطرق اتصالها بأويس القرني وهو قد اجتمع بعمر وعلي اتفاقا‏.‏

قلت وكذا ما اشتهر بينهم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عمر وعلي بخرقته لأويس وأنهما سلماها إليه وأنها وصلت إليهم من أويس وهلم جرا فلا أصل له أيضا‏.‏

وقال ابن أمير حاج وفي ذي الحليفة آبار تسميها العوام آبار علي لزعمهم بأنه قاتل الجن في بعض تلك الآبار، وهو كذب من قائله‏.‏

ومن الأحاديث الموضوعة ما ذكره ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي بن زكريا بن صالح العدوي البصري الملقب بالذئب عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ليلة أسري بي إلى السماء سقط إلى الأرض من عرقي فنبت منه الورد فمن أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد‏.‏

انتهى ما في الموضوعات للقاري وضع الله عنا سيئات أعمالنا بأفضاله الجاري وختمها بالصالحات بجاه محمد صلى الله عليه وسلم سيد السادات‏.‏

وباب فضيلة التسمية بمحمد وأحمد والمنع من ذلك لم يصح فيه شيء‏.‏ ‏(‏1‏)‏

وباب العقل وفضله لم يصح فيه حديث نبوي‏.‏

وباب عمر الخضر وإلياس وطول ذلك أو بقائهم لم يصح فيه حديث‏.‏

وباب العلم وحديث طلب العلم فريضة، وكل ما في هذا المعنى ليس فيه حديث صحيح‏.‏

وباب من سئل عن علم فكتمه لم يصح فيه حديث‏.‏

وباب فضائل القرآن من قرأ سورة كذا فله كذا من أول القرآن إلى آخره سورة سورة وفضيلة قراءة كل سورة رووا ذلك وأسندوه إلى أبي بن كعب، ومجموع ذلك مفترى وموضوع بإجماع أهل الحديث‏.‏

والذي صح من باب فضائل القرآن أنه قال‏:‏ ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن الحمد لله رب العالمين‏.‏ وحديث‏:‏ البقرة وآل عمران غمامتان‏.‏ وحديث‏:‏ آية الكرسي الذي قاله لأبي‏:‏ أتدري أي آية من كتاب الله أعظم‏.‏ وحديث‏:‏ يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمهم البقرة وآل عمران‏.‏ وحديث‏:‏ من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة في كل ليلة كفتاه‏.‏ وحديث‏:‏ لقد صدقك وإنه لكذوب في فضل آية الكرسي‏.‏ وحديث‏:‏ قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن‏.‏ وحديث‏:‏ فضل المعوذتين أنزل على آيات لم ير مثلهن قط‏.‏ وحديث‏:‏ الكهف من قرأ منها عشر آيات عصم من الدجال‏.‏

وباب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه أشهر المشهورات من الموضوعات كحديث‏:‏ إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكر خاصة‏.‏ وحديث‏:‏ ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبو بكر‏.‏ وحديث‏:‏ كان صلى الله عليه وسلم إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي بكر‏.‏ وحديث‏:‏ أنا وأبو بكر كفرسي رهان‏.‏ وحديث‏:‏ إن الله لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر‏.‏ وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل‏.‏

وباب فضائل علي رضي الله عنه وضعوا في أحاديث لا تعد ومن أفصحها الأحاديث المجموعة في الكتاب المسمى بالوصايا النبوية أول كل حديث يا علي، والثابت من تلك الجملة حديث واحد‏:‏ يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى‏.‏

وباب فضائل معاوية ليس فيه حديث صحيح‏.‏

وباب فضائل أبي حنيفة والشافعي وذمهما ليس فيه شيء صحيح، وكل ما ذكر من ذلك فهو موضوع ومفترى‏.‏

وباب فضائل البيت المقدس والصخرة وعسقلان وقزوين والأندلس ودمشق ليس فيه حديث صحيح غير‏:‏ لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد‏.‏ وحديث‏:‏ سئل عن أول بيت وضع في الأرض فقال‏:‏ المسجد الحرام قيل مثل ماذا‏؟&#