أعلنت الحكومة الإسرائيلية الأحد، موافقتها على استدعاء جنود الاحتياط لتعزيز عملياتها ضد قطاع غزة، وفق ما أكده مارك ريجيف، المتحدث باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
الموقف الإسرائيلي التصعيدي يأتي بعد ساعات على بيان صادر عن مجلس الأمن الدولي يدعو إلى "وقف فوري لكافة أشكال العنف" رداً على العنف المتفجر منذ أيام في قطاع غزة وجنوب إسرائيل.
غير أن ريجيف لم يكشف عن عدد جنود الاحتياط الذين سيتم استدعاءهم، بعد نيل موافقة الكنيست الإسرائيلي على ذلك.
في الغضون، واصل الطيران الإسرائيلي قصفه لغزة الأحد، مستهدفاً المقر الرئيسي للشرطة الفلسطينية ومقار أخرى للحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية "حماس."
ومن بين هذه المراكز السجن الرئيسي ومبنى السرايا.
وأكد الجيش الإسرائيلي مواصلة غاراته على القطاع ليرفع عدد المقار المستهدفة للحركة المتشددة إلى 210 منذ السبت.
فيما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنباء حشد الجيش الإسرائيلي لقواته البرية ودباباته بالقرب من الحدود مع القطاع.
ومنذ صباح السبت أطلقت "حماس" أكثر من 110 من صواريخ القسام باتجاه إسرائيل، وفق ما قاله المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
ولفت إلى أن إسرائيلية قُتلت السبت بعد سقوط أحد صواريخ القسام على منزلها.
وشهدت مراسلة CNN الموجودة على الجزء الحدودي لإسرائيل مع غزة، دوي ثلاث انفجارات صباح الأحد، تبعها دخان كثيف فوق سماء القطاع، دون أن يعرف طبيعة الهدف الذي فجرته ثلاثة صواريخ أطلقتها المروحيات الإسرائيلية.
مجلس الأمن يدعو لوقف فوري لإطلاق النار مع تواصل القصف لغزة
أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي "عن قلقهم العميق" داعين إلى "وقف فوري لكافة أشكال العنف" رداً على العنف المتفجر منذ أيام في قطاع غزة وجنوب إسرائيل.
البيان الذي قرأه مندوب كرواتيا الذي يرأس الدورة الحالية لمجلس الأمن، جاء أقل من توقعات الطرف الفلسطيني الذي طالب بإصدار قرار يدين عملية "الرصاص المصبوب" التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة السبت، وخلفت حتى الآن 275 قتيلاً و600 جريح.
وقالت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في القصف الإسرائيلي الأحد.
الجدير بالذكر أن بيان مجلس الأمن الدولي لم يذكر بالاسم إسرائيل أو حركة حماس.
وجاء فيه "الأعضاء يدعون الأطراف إلى وقف فوري لكافة العمليات العسكرية."
كذلك دعاء أعضاء مجلس الأمن كافة الأطراف إلى مواجهة الأزمة الإنسانية الخطيرة وحاجات القطاع الاقتصادية واتخاذ كافة الإجراءات بما فيها فتح المعابر لضمان وصول الإمدادات الإنسانية والطبية والمواد الحيوية مثل الوقود والغذاء.
وإثر البيان حذّر رياض منصور المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة أنه في حال لم توقف إسرائيل غاراتها خلال 48 ساعة، فإن الدول العربية ستعود "لطرق أبواب" مجلس الأمن الدولي من اجل اتخاذ إجراء إضافي لردع إسرائيل.
من جهتها ردت مندوبة إسرائيل لدى الأمم المتحدة غابرييللا شاليف، بأن بلادها تمارس حق الدفاع عن النفس، رداً على مئات الصواريخ التي تطلقها حركة "حماس" باتجاه جنوب إسرائيل.
وقالت شاليف "الأيام الأخيرة كانت سيئة جداً ما دفعنا للقول كفى يعني كفى."
وشددت المندوبة الإسرائيلية أن الطرف الملام الوحيد هو "حماس."
بدوره دعم مندوب واشنطن لدى مجلس الأمن زلماي خليل زاد موقف إسرائيل قائلاً إن وقف العنف منوط بحماس ووقف إطلاق صواريخها باتجاه إسرائيل.
يُذكر أن المندوب الفلسطيني لدى مجلس الأمن رياض منصور، كان قد صرح أمام الصحفيين قبل بدء انعقاد جلسة مجلس الأمن "نأمل ألا نفشل في الحصول على موقف من مجلس الأمن."
وزراء الخارجية العرب يجتمعون الأربعاء المقبل
في موازاة ذلك أعلن أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن وزراء الخارجية العرب سيجتمعون الأربعاء المقبل، في العاصمة المصرية القاهرة، للتحضير لمؤتمر قمة عربية طارئة سيعقد الجمعة المقبل، في العاصمة القطرية الدوحة لمناقشة الأزمة.
وأعرب موسى في حديث مع شبكة CNN عن أمله بأن يصدر مجلس الأمن الدولي قراراً يدعو كافة الأطراف المعنية إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار وفتح حوار.
خالد مشعل يدعو الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة
ومن العاصمة السورية دمشق، دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الشعب الفلسطيني إلى انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مشعل دعوته في حديث لقناة "الجزيرة" السبت الفصائل الفلسطينية إلى توحيد الصف والموقف الفلسطيني في "هذه اللحظة التاريخية والتكاتف دعما للمقاومة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة كلها ليكون الشعب الفلسطيني بأكمله جبهة واحدة في وجه العدو الإسرائيلي."
كما دعا مشعل إلى حوار وطني فلسطيني حقيقي لإنجاز مشروع وحدة الصف بشأن كل الملفات والقضايا الجوهرية اعتماداً على وثيقة الوفاق الوطني الموقعة في العام 2006 لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وطالب مشعل بإيقاف المفاوضات الفلسطينية العبثية مع إسرائيل التي ما زالت تراوح في مكانها وتهدف لإضاعة الوقت وتحسين صورة إسرائيل دوليا وإلى دعم الاستيطان وإقامة جدار الفصل ومصادرة الأراضي، وفق كلامه.
إسرائيل تسمح لـ16 حافلة محمّلة بالمساعدات دخول غزة
سمحت إسرائيل بعبور 16 حافلة محمّلة بالغذاء والوقود والمواد الطبية إلى غزة من معبر "كرم شالوم" صباح الأحد.
الحافلات التابعة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للصليب الأحمر والتي تحمل مواد مثل الرز والقمح والمواد الطبية، هي أولى قوافل المساعدات التي سمحت لها إسرائيل بدخول القطاع منذ مرور 80 حافلة مماثلة الجمعة الماضي، عندما فتحت إسرائيل ثلاثة معابر حدودية مع غزة.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع إن شحنات المساعدات الإنسانية تصل إلى 160 طناً.
وأضاف "هدفنا الإرهابيون.. لا نريد أن يعاني الشعب الفلسطيني أكثر مما هو مطلوب.."
المصدر:
CNN