مجزرة إسرائيلية في غزة
‏230‏ شهيدا و‏700‏ مصاب فلسطينيين في قصف إسرائيلي
تزامن مع خروج الأطفال من المدارس
رئاسة الجمهورية تدين الاعتداءات
وتحمل قوات الاحتلال مسئولية سقوط الشهداء والمصابين
مبارك يأمر باستقبال كل المصابين عبر معبر رفح‏..‏
واجتماع عاجل بالقاهرة لوزراء الخارجية العرب لبحث المجزرة
وزارة الخارجية تستدعي السفير الإسرائيلي
لإبلاغه بوقف العدوان فورا
‏..‏ وتجري اتصالات بالأمم المتحدة ومجلس الأمن
والاتحاد الأوروبي لإيقاف الاعتداءات

في عدوان إسرائيلي همجي علي قطاع غزة‏,‏ سمته الرصاص المصبوب‏,‏ أطلقت المقاتلات الإسرائيلية من طراز إف ـ‏16‏ ما يزيد علي‏30‏ صاروخا في هجمات مفاجئة ومكثفة ومتزامنة علي ما زعمت أنها المقار الأمنية لحركة حماس‏,‏ التي تقع في مناطق مأهولة بالسكان‏,‏ ووقت خروج أطفال المدارس‏,‏ مما أسفر عن مجزرة‏,‏ راح ضحيتها‏ 230‏ شهيدا‏,‏ وسقوط أكثر من 700‏ مصاب‏,‏ ومن بين الشهداء توفيق جبر قائد الشرطة في غزة‏.‏

وبدت غزة ككتلة من السواد نتيجة الحرائق في المقار والمنازل المحيطة بها‏,‏ وشوهدت السيدات وسط حالة من الرعب والهلع وهن يبحثن عن أطفالهن‏,‏ بينما سارعت سيارات الإسعاف لنقل جثث الشهداء والمصابين إلي المستشفيات التي امتلأت أسرتها وطرقها وساحاتها في ظل النقص الشديد في الأجهزة الطبية والمعدات نتيجة الحصار المستمر منذ‏20‏ شهرا‏,‏ وتناثرت عشرات الجثث لرجال الأمن علي الأرض‏,‏ ولايزال هناك عشرات القتلي والجرحي تحت الأنقاض‏.‏

وفي تحد صارخ‏,‏ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس‏:‏ إن العمليات العسكرية في غزة ستستغرق وقتا‏,‏ كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك‏:‏ إن العملية العسكرية ستمتد إذا لزم الأمر‏,‏ مؤكدا أنها لن تكون سهلة أو قصيرة‏,‏ وأضاف ان هناك وقتا للهدوء ووقتا للقتال وحان الوقت للقتال‏,‏ بينما دافعت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية عن العدوان قائلة‏:‏ إنه كان الخيار الوحيد أمام إسرائيل‏.‏

وقال مساعد لإيهود باراك وزير الحرب‏:‏ إن بلاده مستعدة للتصعيد‏,‏ بينما قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن كل شيء خاص بحماس‏,‏ بما فيه قادة الحركة‏,‏ سيكون هدفا لإسرائيل‏.‏

بينما توعدت كتائب القسام برد مزلزل بحجم المجزرة‏,‏ مؤكدة أن كل الخيارات مفتوحة‏,‏ وعلي الفور أطلقت عددا من الصواريخ باتجاه عسقلان‏,‏ مما أسفر عن مصرع إسرائيلي‏,‏ وإصابة أربعة آخرين‏,‏ بعد أن أصاب صاروخ منزلا في بلدة نتيفوت‏.‏

وفي رد فعل مصري سريع علي العدوان الإسرائيلي‏,‏ أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا‏,‏ أدانت فيه الاعتداءات الإسرائيلية علي قطاع غزة‏,‏ وحملت إسرائيل ـ باعتبارها قوة الاحتلال ـ مسئولية ما أسفرت عنه تلك الاعتداءات من شهداء ومصابين‏.‏

كما أصدر الرئيس حسني مبارك تعليماته بشكل عاجل بفتح معبر رفح البري‏,‏ واستقبال كل ضحايا العدوان الإسرائيلي من المصابين‏,‏ وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم بالمستشفيات المصرية‏.‏

وخلال ذلك تلقي الرئيس مبارك اتصالات هاتفية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والعاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين‏,‏ وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان‏,‏ وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة‏,‏ تناولت جهود مصر لاحتواء العدوان الإسرائيلي‏.‏

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية‏:‏ إن الوزير أحمد أبوالغيط استدعي السفير الإسرائيلي في القاهرة‏,‏ للإعراب عن رفض مصر الكامل للعدوان الإسرائيلي‏,‏ والمطالبة بوقفه فورا‏,‏ مشيرا إلي أنه تم تكليف سفير مصر لدي إسرائيل بنقل الرسالة نفسها إلي الخارجية الإسرائيلية‏.‏

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية أن وزير الخارجية وجه رسائل عاجلة إلي سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن من أجل وقف هذا العدوان بشكل فوري‏,‏ واضطلاع الأمم المتحدة وأعضاء الرباعية الدولية‏,‏ وكذلك وزراء خارجية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن بمسئولياتها مطالبا بقيام المجلس بتحمل مسئولياته في وقف هذه الأعمال العسكرية‏.‏

وذكر أن وزيري خارجيتي مصر والأردن تشاورا خلال الساعات القليلة الأخيرة حول المنهج الذي يمكن للطرفين القيام به علي المستويين العربي والدولي‏.‏

وأعلن عمرو موسي‏,‏ الأمين العام للجامعة العربية‏,‏ أنه تقرر عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة‏,‏ وذكرت مصادر الجامعة أن الاجتماع سيعقد الأربعاء المقبل‏.‏