دخل الملف الهندى - الباكستانى جولة جديدة من المشاحنات والتوتر بانتشار القوات المسلحة الباكستانية على الحدود مع الهند وإلغاء إجازات الجنود فضلا عن تصريحات الرئيس الباكستانى السابق برويز مشرف، التى أكد فيها أن الهند لا تجرؤ على شن هجوم عسكرى على باكستان،

ولاتستطيع تخويفها عند التلويح بمثل هذا الهجوم.. وذلك فى الوقت الذى قال فيه وزير الشؤون الخارجية الهندى براناب موخرجى إن بلاده لديها أدلة كثيرة تثبت تورط عناصر باكستانية فى هجمات مومباى الأخيرة .

وأكد مشرف أن «باكستان فى أيد أمينة»، ووصف القوات المسلحة الباكستانية بأنها «يقظة ولا يمكن لأى أحد أن يؤذى بلاده»، فيما طالبت «الخارجية الهندية» على لسان الوزير موخرجى إسلام آباد بتقديم الجناة والمتورطين فى هجمات مومباى الأخيرة إلى العدالة وتفكيك جميع البنى التحتية الإرهابية المقامة على أراضى باكستان،

وقال: «جمعنا أدلة وافرة من دفتر السجل والاتصالات الهاتفية عبر الأقمار الصناعية التى تم تسجيلها والتى تثبت تورط عناصر من باكستان فى تفجيرات مومباى».

وفى الوقت الذى فرضت فيه السلطات الباكستانية حالة التأهب الأمنى فى مدينة بيشاورعاصمة إقليم الحدود الشمالى الغربى والمناطق المجاورة لها تحسبا لوقوع أى أعمال إرهابية، كثفت الهند جهودها الدبلوماسية لزيادة الضغط على باكستان لحملها على اتخاذ إجراء ضد المسلحين الذين ينطلقون من أراضيها.

وتزامن ذلك مع ما أكده رئيس الوزراء الباكستانى يوسف رضا جيلانى بأن بلاده لا تريد الحرب مع الهند ولن ترد على أى استفزاز، وقال خلال مشاركته فى الذكرى الأولى لاغتيال رئيسة الوزراء السابقة بى نظير بوتو: «لا نريد مواجهات مع جيراننا.. ونريد إقامة علاقات ودية معهم» مضيفا: «لن نكون المبادرين إلى مغامرات متهورة، لكننا فى الوقت نفسه قادرون على الدفاع عن بلادنا».

وفى سياق متصل، دعت الولايات المتحدة الطرفين (الهند وباكستان) إلى تهدئة التوتر فى المنطقة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردن جوندرو: «نحن مستمرون فى الاتصال بالبلدين لحثهما على التعاون بشكل وثيق فى التحقيق فى هجمات مومباى ومكافحة الإرهاب بشكل عام».

وبعد أن أحيا مئات الآلاف الذكرى الأولى لاغتيالها أمس الأول، أعرب أمين عام الأمم المتحدة بان كى مون عن ثقته فى أنه سيتم قريبا تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات اغتيال بى نظير بوتو.

وقال كى مون إنه يأمل فى أن تعمل اللجنة على مساعدة باكستان فى الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.