تراجع الحركة التجارية فى الولايات المتحدة خلال الأعياد والإسبان يبيعون سياراتهم ومجوهراتهم لمواجهة الأزمة المالية

كتب عواصم - وكالات الأنباء ٢٨/ ١٢/ ٢٠٠٨

أفادت دراسة أجرتها «ماستر كارد ادفايزورز» أن الحركة التجارية فى الولايات المتحدة خلال فترة الأعياد تراجعت بسبب تردد المستهلكين فى تقديم هدايا ثمينة.

ونتيجة لذلك، سجلت المبيعات تراجعا يقدر بما يتراوح بين ٢ و٤% مقارنة بالعام الماضى. وقال مايكل ماكنمارا، المكلف بالابحاث لدى فرع الخدمات فى مجموعة بطاقات الائتمان «ماستر كارد»: إن «مناخا اقتصادياً صعباً تضاف إليه أحوال جوية رديئة خلال الأسبوع الأخير قبل فترة الميلاد جعلا عام ٢٠٠٨ من أسوأ مواسم الأعياد بالنسبة للتجارة منذ عقود».

بينما أعلن موقع البيع الرئيسى بالتجزئة لشركة «أمازون»، أن موسم الأعياد هذا العام هو أفضل مواسم الأعياد من حيث مبيعاته على الإطلاق. وجاء التقرير الإيجابى من الشركة، التى تتخذ من سياتل بولاية واشنطن مقرا لها، متناقضا مع الأداء العام السيئ لبائعى التجزئة فى الولايات المتحدة، الذين فشلوا فى إقناع المستهلكين بشراء منتجاتهم، على الرغم من تخفيضات الأسعار الكبيرة.

وفى غضون ذلك، أفادت دراسة نشرت على شبكة الإنترنت أمس الاول بأن الإسبان لجأوا إلى بيع سياراتهم ودراجاتهم وأجهزة التلفاز والمجوهرات الخاصة بهم لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية، خاصة فى ضوء متطلبات موسم الأعياد. وقالت الدراسة التى نشرت على موقع «أى باى» الخاص بالمزادات، إن % من الإسبان اضطروا لبيع سياراتهم أو دراجاتهم البخارية لمواجهة متطلبات شهر يناير المرتفعة.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسبانى خوسيه لويس ثاباتيرو أن سنة ٢٠٠٩ ستكون سنة «صعبة» على الاقتصاد الإسبانى، مؤكدًا فى المقابل «متانة» هذا الاقتصاد وقدرته على مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية. وقال ثاباتيرو خلال مؤتمر صحفى قدم فيه حصيلة عمل حكومته: «علينا أن نعرف أننا نمر حاليا بأصعب الأوقات وأكثرها خطورة» فى هذه الأزمة الاقتصادية، مؤكدًا أن «سنة ٢٠٠٩ ستكون سنة صعبة».

وفى شيلى، انضمت حكومة شيلى إلى النداء الذى وجهته الكنيسة الكاثوليكية لكى يتبرع رجال الأعمال بجزء من أرباحهم لتجنب فصل العمال بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال وزير الداخلية إدموندو بيريز: «نحن ننضم إلى نفس النداء ونطالب بنفس الشىء. نعتقد أن عام ٢٠٠٩ يجب أن يلعب فيه روح التضامن دورا رئيسيا». وكانت الكنيسة فى شيلى وجهت نداء إلى كبار وصغار رجال الأعمال للتبرع بجزء من أرباحهم لتجنب عمليات الاستغناء عن الموظفين فى ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.

وفى الوقت نفسه، أعلنت وزارة الاقتصاد الكورية الجنوبية أن اقتصاد البلاد يواجه أزمة غير مسبوقة، إذ يتراجع الطلبان المحلى والخارجى فى نفس الوقت، لكن الحكومة ستكافح لتجنب انخفاض على أساس سنوى فى الصادرات فى ٢٠٠٩.

وقالت وزارة اقتصاد المعرفة فى تقريرها الجديد بشأن السياسة، والذى رفع إلى الرئيس لى ميونج باك، إنها ستسعى لزيادة الصادرات فى ٢٠٠٩ إلى ٤٥٠ مليار دولار من حوالى ٤٣٠ مليار دولار، متوقعة فى العام الحالى، وتحقيق فائض تجارى يتجاوز عشرة مليارات دولار. وأضافت أن «الاقتصاد الكورى يواجه أزمة غير مسبوقة مع تراجع الصادرات والطلب المحلى، ركنى النمو الاقتصادى، فى نفس الوقت».