يعيشون في عالم مجهول تحاصره الجدران المرتفعة


120 ألف طفل في منفى التوحد



في بيتك طفل توحدي؟


إذن .. في بيتك طفل بينك وبينه عالم مجهول ، جدران مرتفعة ، ولوح زجاجي لا مرئي يفصله عنك ، لا يريد الخروج منه ، ولا تستطيع الدخول إليه ، معزول عنك ، وعن حنانك ، كما هو معزول عن الحياة . يصعب عليك إقامة صلة واضحة وقوية معه ، تحاول سحبه من عالمه إلى عالمك .. لكنك لا تستطيع. تقول إحدى الأمهات لطفل مُصاب بالتوحد في يومياتها :

التوحد هو بلورة من الكريستال دخلها ابني لتعزله عني وعن العالم ، وكأنه في كوكب آخر ، فلا نظرة من عينه إلى عيني ، ولا إشارة يصحبني فيها أصبعه ، لم تستهوِه لعبة لنتشاطر فيها الخيال ، ولا قبلة أشعر معها بطعم الدنيا ، كم تمنيت أن اكسر تلك البلورة وأخرج منها صغيري .... أهزه ... أهزه بعنف لعله يعود من منفى توحده ، وعندما يئست قررت أن اخترق البلورة وأدخل عالم التوحد بحثاً عن ابني .



التوحد إعاقة غير معروفة ولا مفهومة ، تم التعرف عليه فى سنة 1943 ، وهو إعاقة فى النمو تستمر طيلة عمر الفرد وتؤثر على الطريقة التى يتحدث بها الشخص ، ويصعب على المصابين بالتوحّد إقامة صلات واضحة وقوية مع الآخرين لكن يشترك كل المصابين بهذا المرض فى صعوبة فهم معنى الحياة .




ينقسم التوحد إلى ثلاثة أقسام :
1- ذهان الطفولة .
2- نمو أنا غير سوية .
3- اضطراب في الاستجابات الحسية للمثيرات .
أما مسببات مرض التوحد فمازالت غير معروفة و لكن تظهر البحوث أهمية العوامل الجينية الوراثية . كما تؤكد البحوث على أن التوحد يمكن ربطه بمجموعة من الحالات التى تؤثر على نمو الدماغ والتى تحدث قبل أو أثناء أو مباشرة بعد الولادة