يعتبر الحوار من أهم عناصر التواصل والتفاعل والتقارب الروحي والعاطفي بين الزوجين، ولأنه سمة حضاريه ومؤشر تطور وارتقاء فكر الانسان وعقله ،فإن وجوده ضروري داخل كل اسره.
غير أن هذا المعنى ظل بعيدا جدا عن تصرفات وسلوك الازواج فيما بينهم فإلى جانب معرفة اهميته نجد الخلل في التصرف ، او انعدام الحكمه عند التطبيق لنفاجأ في النهايه بمشكلة اخرى تضاف الى رصيد مشاكلنا اليوميه
ويبقى السؤال مطروحا ، كيف السبيل ؟ وكيف الخلاص ؟ وكيف لنا أن نتقن هذا الفن وهذه المهاره ؟
أزمة الحوار :
كثيرا ما يتردد على مسامعنا كلمة : (زوجي لا يسمعني ) خصوصا عند النساء ، وكذا القليل من الرجال ، ونظرا للظروف الاجتماعية والاقتصادية المختلفه يضيق وقت الرجل ويكثر انشغاله ، فيحصل عنده نوع من جفاف العاطفه ، ونتيجة لذلك يندر ان يصغي الزوجان أحدهما الى الاخر ، فتتحول حياتهما الى روتين خال من اي روح او عاطفة ، وحينما يلجأ هذا الزوجان الى الحوار او حتى الاستفسار عن بعض الامور يفاجيء أحدهما الاخر بالصوت المرتفع أو الضجر أو الضيق من حديثه .
ان ازمة الحوار الزوجي تكاد تسقط على عدد كبير من الاسر العربية المعاصرة ، ولا تكاد تخلو أسرة من الاسر حتى المثالية منها في بعض مراحلها من أزمة كهذه ، لأنها حكمة الفطرة التي قضت بوجود شخصين معا من بيئتين مختلفتين وبطبائع وأمزجة مختلفه ، لذا فهي تبقى في حدود الايجاب إن بقيت ضمن نطاق المعقول منها ، وهذا مؤشر جيد على أمكانية تجاوز هذه الازمة والدخول في مرحلة التفاهم والصلح والحوار الذي يقوم على إيصال المعلومة باللين والحسنى والقبول.
أين السبيل ؟
ولكي تصل هذه المعلومة بالطريقة الانجح والامثل يحتاج الزوجان الى نوع من التفاهم ، لا من طرف واحد ، بل من الطرفين ، وعلى عاتق الزوجه الناجحة تقع مسؤولية خلق حوار ناجح ومثالي داخل الاسرة ، وان تبذل من طاقاتها وقدراتها القيادية لقيادته وتوجيهه ، وأن تؤثر في تأهيل هذا السلوك داخل الاسرة.
وهذا لأن الحوار يحتاج الى طاقة غير عادية ، فهو يحتاج أولا الى قدرة على استيعاب الآراء والتحكم بالانفعالات ، وأن نسمح بإبداء الآراء المخالفة من الجميع.